وجهان لموت واحد: سوزان سونتاج ترجمة أحمد زغلول الشيطي

Susan Sontag in 1968 (uncredited). Source: fitzcarraldoeditions.com

المرض هو الجانب المظلم من الحياة، المواطنة الأكثر مشقة. كل شخصٍ ولد وهو يحمل جنسيةً مزدوجةً، في مملكة الصحة، وفى مملكة المرض. على الرغم من أننا جميعًا نفضل استخدام جواز السفر الطيب. عاجلًا أو آجلًا، كلٌ منا مجبر ولو لمرةٍ واحدةٍ على الأقل أن يعرّف نفسه كمواطنٍ في الجانب الآخر.
أريد أن أصف، ليس فقط ماذا يشبه حقيقة أن تهاجر إلى مملكة المرض، وأن تعيش هناك، بل أيضًا الأوهام العقابية والعاطفية الملفّقة حول هذا الوضع: ليست الجغرافيا المادية، بل الصورة النمطية للشخصية.
موضوعي ليس المرض الجسماني نفسه، إنما استخدامات المرض كشكلٍ، كاستعارةٍ. ما أود أن أشير إليه هو أن المرض ليس استعارة، وأن ذلك هو الطريق الأكثر صدقًا فيما يتعلق بالمرضوالطريق الأصح في أن تكون مريضًاوكذلك الأكثر تطهرًا، ومقاومةً للتفكير المجازي.
وبعد، من الصعب تولي الإقامة في مملكة المرض دون تحامل بالمجازات الصارخة، التي صُورت كمناظرَ طبيعيةٍ.
بهدف إيضاح هذه الاستعارات، ولأجل التحرر منها، أكرس هذا التحقيق.

 

استمر في القراءة

وفاء هيكل: حلاقة ساق

Imogen Cunningham, The Unmade Bed, 1957. Source: 1stdibs.com

تسألنى فيما أفكر عند حلاقة ساقي.
أفكر فى الدجاجة التى تناولتُها على الغداء. الفرارجى يمسكها من بين ساقيها… يبدو الوضع حميميًا للغاية.
أقول لك: وضع ربما نفعله أنا وأنت.
ولكنه يعود فيمررها على ماكينة تشبه آلة الحلاقة.
أفكر فى ذلك الريش الأبيض الملطّخ بالدماء، شكلها النهائي وهى عارية برأس مدلّاة ساخنة هامدة… وأشتهى الدجاجة.

استمر في القراءة

مو مصراتي: بيان البوخة

1200px-Boukha

Source: Wikipedia

كتبت بي بي سي العربية يوم الاثنين، 11 مارس: قال مسؤولون بوزارة الصحة في ليبيا إن 51 شخصا توفوا بعدما تناولوا خمرا محلي الصنع يحتوي على مواد سامة، ونقل نحو 378 آخرون إلى مستشفيات طرابلس. وقال مسؤول في المستشفى لبي بي سي إن الوفيات حدثت بسبب الميثانول السام، وإن العديد من المصابين يخضعون لتصفية الدم. ويمنع استهلاك الخمر في ليبيا، ولكنه متوفر في السوق السوداء. وأوضحت السلطات الصحية أن 38 شخصا توفوا في مستشفيات طرابلس، و13 آخرون لقوا حتفهم وهم في الطريق إلى مستشفيات تونسية للعلاج. وأعلنت حالة الطوارئ في مستشفيات المدينة، نظرا للعدد الكبير من المصابين الذين نقلوا إليها بسبب تناول الخمر السام. وتقول مراسلة بي بي سي في طرابلس، رنا جواد، إن الخمر المحلي الصنع يطلق عليه اسم “بوخا”، وهو نقيع من الفواكه مثل التين، والتمر والعنب، تضاف إليه مواد صناعية مثل الميثانول للحصول على قوة أكثر. ويتسبب استهلاك الميثانول في العجز الكلوي، والعمى وقد يؤدي إلى الوفاة. وقال وزير الداخلية، حسين العمري، لبي بي سي إن وحدات خاصة تحاصر الموقع الذي يعتقد أن هذا النوع من الخمر يصنع فيه. وأضاف أن الوحدات مستعدة لاستخدام القوة إذا لم يلتزم أصحاب الموقع بأوامر إخلائه. ويهرب الخمر إلى ليبيا من تونس والجزائر ومالطا.

استمر في القراءة

No more posts.