أحشاء: هشام فهمي يترجم تشاك پولانِك

Bruno Barbey, Réunion, 1991. Source: magnumphotos.com

شهيق.
التقِط كلَّ ما تقدر عليه من الهواء.
لن تستغرق هذه القصَّة أكثر من المُدَّة التي تستطيع أن تحبس خلالها أنفاسك، ثم ما يزيد على هذا بقليل، لذا أرجوك أن تسمعها بأسرع ما يُمكنك.
صديق لي كان في الثالثة عشرة من عُمره عندما سمع بتكنيك غرس الوتد، أي عندما يدسُّ الرجل قضيبًا صناعيًّا في مؤخِّرته، ويحثُّ غُدَّة المثانة بالقوَّة الكافية، ليصل إلى ذُروةٍ متفجِّرة مرَّاتٍ ومرَّاتٍ دون أن يستخدم يده. هذا الصديق في تلك السِّن مهووس بالجنس، يبحث دائمًا عن سُبل أفضل للاستمناء. يخرج ليشتري جزرة وعلبة من الڤازلين ليُجري بحثًا خاصًّا صغيرًا، ثم يتخيَّل كيف سيبدو الأمر للواقفين في الطابور عندما يذهب لدفع الحساب ومعه الجزرة الوحيدة والڤازلين، والكلُّ ينظر إليه متخيِّلًا الليلة الكبيرة التي يُخطِّط لها. هكذا يبتاع صديقي القليل من الحليب والبيض والسُّكَّر مع الجزرة – وكلها مقادير لصُنع كعكة جزر لا بأس بها – والڤازلين بالطبع.
كأنه سيعود إلى المنزل ليضع كعكة جزر في مؤخِّرته.

استمر في القراءة

كنتَ محبوسًا في حلم شخص آخر: ثلاثة نصوص لحسين فوزي

Marwan Kassab Bachi, The Husband. Source: barjeelartfoundation.org

طور الاختفاء
ما يجرح. وحيدًا لأجلك كنتُ، ولكنني أبدًا لم أملكك. ومن خلف كل الوعود المرئية كان بإمكانك أن تراني أتوسل، أولم يكن باستطاعتك أن توقفَ الألم؟ والآن أراك من أمامي تنمحي، وهو ما يجعلني أشعر بهبوط مستمر وحاد، وهو ما يجعل من السهولة أن أنتحب.
عندما تحركتُ وسط القفر أفتش عنك دون خطوة، عندما أطارت عاصفة من الغبار شعري المستعار، عندما راقبتك من مسافة بالاغروراق الضبابي لعيني قبل أن توليني ظهرك، أرأيتني؟

استمر في القراءة

No more posts.