إسلام حنيش في عيد الفطر: من سيرة آل حنيش

From Islam Henaish’s family archives, courtesy of the author

البداية كانت من هناك، تحديداً من المطبخ. بالتأكيد. من صوت ملامسة البيض للطاسة، ورائحته، وطعم عصير الليمون اللاذع في الصباح. أمي في قميصها الأبيض المبتل بفعل العرق. درجة حرارة المطبخ تختلف عما تعلنه هيئة الأرصاد الجوية.
صوت الصباح يسير على مهلٍ من الراديو بالخارج نحو أرجاء البيت راكبًا بخات الماء التي يطلقها أبي أثناء كي الملابس بفانلة بيضاء نصف كم، وبنطلون بيجامة خفيف. ستظل هذه هي صورة أبي الأحب لي لوقت طويل. ستظل هي الصورة التي تذكرني بتلك الأوقات، وبأبي أثناءها.
البداية من بيتنا القديم، في الغرفة البحرية البرحة، التي تشاركتها وأخي العزيز، والتي اتسعت لخزين أحلامنا. مكتب رمادي يخصه، بمكتبة طولية، يتصدرها لوح أركيت يحمل صورة بالألوان المائية لتوم وجيري، مهداة إليّ منذ عمر الخامسة (إلى صديقي إسلام – محمود تيمور – سبتمبر ١٩٩٢). ما زلت أحفظ ذكراها كأنه الأمس.

استمر في القراءة

فرات الحطاب: متّة، عرق، مشمش

By Forat Alhattab

في عالمي الموازي الزيارات لا تحدد مسبقا. تَطرق الباب وتدخل. وإن لم يكن أحد في المنزل تترك محرمة على الباب، غصن شجرة، ليعلم من أردت زيارتهم أن هنالك من مرّ على ديارهم. النسخة المتطورة من هذه الوسيلة هي ورقة “حضرنا ولم نجدكم”. ويبقى سر من وضع المحرمة لغزا قد ينتظر أياما لينكشف صدفة في السوق، أو لا ينكشف. من ترك لنا محرمة قبل يوم سفري؟ نسيت أن أسأل أمي إن كان انكشف السرّ.

استمر في القراءة

No more posts.