أحشاء: هشام فهمي يترجم تشاك پولانِك

Bruno Barbey, Réunion, 1991. Source: magnumphotos.com

شهيق.
التقِط كلَّ ما تقدر عليه من الهواء.
لن تستغرق هذه القصَّة أكثر من المُدَّة التي تستطيع أن تحبس خلالها أنفاسك، ثم ما يزيد على هذا بقليل، لذا أرجوك أن تسمعها بأسرع ما يُمكنك.
صديق لي كان في الثالثة عشرة من عُمره عندما سمع بتكنيك غرس الوتد، أي عندما يدسُّ الرجل قضيبًا صناعيًّا في مؤخِّرته، ويحثُّ غُدَّة المثانة بالقوَّة الكافية، ليصل إلى ذُروةٍ متفجِّرة مرَّاتٍ ومرَّاتٍ دون أن يستخدم يده. هذا الصديق في تلك السِّن مهووس بالجنس، يبحث دائمًا عن سُبل أفضل للاستمناء. يخرج ليشتري جزرة وعلبة من الڤازلين ليُجري بحثًا خاصًّا صغيرًا، ثم يتخيَّل كيف سيبدو الأمر للواقفين في الطابور عندما يذهب لدفع الحساب ومعه الجزرة الوحيدة والڤازلين، والكلُّ ينظر إليه متخيِّلًا الليلة الكبيرة التي يُخطِّط لها. هكذا يبتاع صديقي القليل من الحليب والبيض والسُّكَّر مع الجزرة – وكلها مقادير لصُنع كعكة جزر لا بأس بها – والڤازلين بالطبع.
كأنه سيعود إلى المنزل ليضع كعكة جزر في مؤخِّرته.

استمر في القراءة

مصعب الزيات: شروط التقدم لوظيفة شاغرة

Surgical instruments in a manuscript of “Kitab Al-Tasrif” by the great Cordoba physician Abul-Qasim Al-Zahrawi, aka Albucasis (936-1013). From the Universitaire Bibliotheken Leiden collection. Source: libguides.brooklyn.cuny.edu

عند باب غرفة العمليات لا أشعر بالمسافة التي تفصلني عن الطبيب الواقف في انتظاري
الرداء الأزرق قصير، ومن تحته تبدو أعضائي وراء البوكسر مجسّمة
رائحة البنج التي تسري في عقلي تجعلني أتغاضى عن كوني سأستيقظ لأجد نفسي وحيدا
هذه المرة أختار الوحدة كأنما لأؤكد على عام كامل بلا حبيبة تنتظرني قبل النوم
كأنني أثبت الطعنة في جسدي، لأنتهي وللأبد من مخاوفي
أنا الآن أنظر بعينين دامعتين من الألم ودم يلطخ وجهي وبنلطوني الجينز الذي أحبه

استمر في القراءة

No more posts.