كتاب أخير: فصل من رواية أحمد زغلول الشيطي الجديدة

Alex Webb, Cairo (City of the Dead), 1980. Source: magnumphotos.com

وصل في الثامنة صباحًا إلى المدينة، عَبْر طريق شطا/ميدان الشهابية، تكاثرت المعارض والمخازن والعمارات على جانبي الطريق، كأنه كان يسير داخل ديكور ثقيل من مواد غير قابلة للتفكيك وإعادة التركيب، مواد نهائية. طرز تعكس الأموال المدفوعة فيها، واجهات فارهة، هذه هي المدينة التي لم يكن والدك فيها غير “بائع” يبيع منسوجات المحلة الكبرى، فوطة، سليب، منديل، فانلات داخلية، قمصان حريمي، جوارب قطنية، بالإضافة إلى زجاجات العطر صغيرة الحجم، أصلية المصدر، باقية الشذى. لم يكن لديه محل يدير تجارته منه، فقط يعتمد على شبكة معارف واسعة، يمر عليها من وقت لآخر حاملًا البضائع التي سبق طلبها منه، وعارضًا أخرى جديدة…

استمر في القراءة

صلاح باديس: الشركة الوطنية لانتظار القطارات

By Youssef Rakha

عام 1992 كنت أعمل في المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية. وِحدة مدينة الرغاية، في المنطقة الصناعية للمدينة الصغيرة. أقرب لبلدة. هادئة بملتقى طرق رئيسي كولونيالي، فيلات صغيرة واطئة ومقاهي مفتوحة نهارا هنا وهناك. كانت آخر بلدية في شرق مدينة الجزائر، وتقع وسط خط القطار (محطة الجزائربومرداس)، لم تكن بعيدة عن المنطقة الصناعية حديثة النشأة والممتدة بينها وبين رويبة، الأكبر مساحة والأجمل من حيث العمران. عندما زرت رغاية أول مرّة كانت بدعوة من صديق يعمل في الشركة الوطنية للبناء SENESTAL، كان قد سكن هناك في حي جديد، هادئ وقد بُني أمام الملعب البلدي وثانوية ومقبرة صغيرة بسور واطئ قال لي أنّها كانت لليهود. ‘ عمران وظيفيهكذا فهمت بعدما أراني شقته، غرفتين وصالة، مطبخ وحمّام، ونوافذ طويلة وضيقة. يعني بيت بني لغرض ما: إسكان عائلة صغيرة مطابقة لمواصفات العائلة المثالية في الدستور. لكن الناس في ذلك الوقت لم يكونوا مهتمين كثيرا بما يقول الدستور، أو كم غرفة في البيت، الأراضي الفارغة حول بلديات ضواحي العاصمة حفرت وملأت الحفر أساساتً لعمارات كثيرة، وبدأت البيوت في وسط المدينة تفيض بساكنيها

استمر في القراءة

لقد أتوا من بعيد ليحاكموا جنسنا: قصائد ميشيل ويلبك ترجمة صلاح باديس

michel_houellebecq

 

-١-
كنت وحيدا خلف مقود البيجو 104
مع ال 205 كنت لأبدو أكثر لؤما
كانت تمطر بغزارة و أكره أن أتشاجر مع نفسي،
بقي عندي 3 فرنكات و 55 سنتيم.
ترددتُ أمام تفرّع “كولمار”
هل كان من الحذر أن أترك الطريق السريع؟
رسالتها الأخيرة تقول: سئمت منك و من مشاكلك.
سخافتك تقززني.
علاقاتنا باختصار عرفت نوعا من البرود،
الحياة دائما ما تفرِّقُ العشاق.
مُطرطقا أصابعي ومن دون أن أفقد عزيمتي
أخذتُ في إنشاد مطلع « Vie de Bohéme »

 

استمر في القراءة

No more posts.