ضجر يوسف رخا: عناية جابر

كل كاتب يمتلك في داخله نظام كتابته. نظام يبين الكتابة على ما هي عليه، وعلى ما تريد أن يعتقده القارئ عنها. يوسف رخّا في كتابته عموماً (مواليد القاهرة، يعمل في الصحافة باللغة الإنكليزية منذ 1998)، بدءاً بمجموعته القصصية «أزهار الشمس» مروراً بـ«بيروت شي محل» و«بورقيبة على مضض» و«شمال القاهرة غرب الفيليبين» وكلها كتب في الأمكنة وأدب الرحلات، حتى جديده «كل أماكننا» الشعري/ النثري، الصادر حديثاً عن «دار العين» نرى الى كتابته كيف أنها تعمل وكأنها ضمير الأمكنة الطيّب، مُهمتها أن تُطابق خداعاً بين أصل الصورة (المدينة، الشوارع، الناس، المشاعر، ثم عامل الضجر بشكل أساس، الضجر الوجودي المقلق) وتحوّل هذه الكتابة، التحوّل الأكثر إدهاشاً يتمثّل في أن تُعطي الكتابة عن هذه الأشياء، تبريراً لفعل الكتابة نفسه، وتزكية حقيقتها.
أعرف يوسف رخّا وأعرف قلقه، وأتملّى هذا القلق في كتابته على وجه الخصوص.

استمر في القراءة

حديث محمد فرج في السفير

محمد فرج: ما يكتبه ليس أدب رحلات ولكنه سياحة روحية في الأماكن
يوسف رخا: ما يسمّونه الانفجار الروائي أنتج كتابات لا تمتّ للجنس الروائي
استطاع يوسف رخا أن يصنع شكلاً جديداً ومغايراً لأدب الرحلات عبر ثلاثة كتب، صدر أحدثها مؤخراً تحت عنوان «شمال القاهرة، غرب الفلبين.. أسفار في العالم العربي» عن دار رياض الريس للكتب والنشر. بدأ مشروع يوسف رخا مع بيروت عندما قام بزيارتها في الذكرى الثلاثين للحرب الأهلية وكتب كتابه الاول «بيروت شي محل» 2006، بعد بيروت كانت رحلته إلى تونس ثم كتابه «بورقيبة على مضض..عشرة أيام في تونس» 2008 ثم الكتاب الأخير الذي شمل رحلات عدة الى المغرب وتونس ولبنان والامارات وايضاً القاهرة. عبر لغة متوترة ذات جمل قصيرة تلغرافية، تقدّم قراءة للمكان ولتاريخه القديم وحالته الآنية وايضاً ترصد حالة الرواي الذي هو عربي يلتقي بعرب آخرين لتظهر من خلال هذا اللقاء أسئلة كثيرة تشغل يوسف عبر كتبه الثلاثة أسئلة متعلقة بالهوية والقومية والشتات العربي والتاريخ وكيفية رؤيتنا الحالية له وايضاً كيفية تعاملنا اليومي معه.

استمر في القراءة

No more posts.