𝐹𝑜𝓊𝓃𝒹 أسألهم متى كانت آخر نهاية للعالم

كنا نصطاد القصائد الجيدة بصنارة أوشكت على الخرس
كلما قرر أحدنا الانتحار نظر إليه الآخر
أقول لصديقي بصيغة من صيغ المبالغة
الحياة صعبانة عليّ
بالرئة ما يكفي من الغرق
وبالعين ما يكفي من العمى
وبنا ما يكفي من كل ما لا نحب
توقفت عن الغناء حين اختفى الهواء
الصوت لا ينتقل في الفراغ يا ندى
لهذا أيضا لم أعد أتصل بأصدقائي
نمشي في الطرقات
ونذبح كل المرايا التي لا نستطيع التكلم أمامها على راحتنا
نشرخ حناجرنا بالصراخ ونداء الله والموتى
ثم نجلس كي نحكي الحواديت بصوت مبحوح
وحولنا ما تبقى من المرايا
أتذكر اقتباساتي المفضلة كتدريب يومي على التنفس
أحدُهم مَرّ من هنا،
أحدهم شاف هذا المُرّ
أسألهم متى كانت آخر نهاية للعالم؟
فينظرون إلى ساعاتهم المتوقفة
ويقولون لي: غدًا،
أو كمان شوية
— قصدية لمجهول يعرف نفسه z

2015

مينا ناجي: مختارات من أسبوع الآلام

memling_passie_grt

Hans Memling, Scenes from the Passion of Christ, oil on panel (1470-71). Source: artbible.info

((وَثَقُوا يَدَيَّ وَرِجْليَّ. أُحْصِي كُلَّ عِظَامي)) – مزمور ٢٢
.
فرحتنا. فرحتنا التى لا تسع شيئاً
ولا تستجيب إلا لنا.
فرحتنا أول الصيف. أول الموسم المغطى بالعشب الذى يكسو جدران الحمام وغرف النوم والطُرقة وجلودنا التى تنبهت أخيراً إلى وضعية أشد خطورة من مسك الليل. حان وقت فرحتنا التى أبكتنا كثيراً فى انتظارها الموقوت.

استمر في القراءة

No more posts.