ما تزيدوش تْحَوْسُوا على قلبي، كْلاوَه الهْوَايشْ: صلاح باديس يودّع ٢٠١٤

صحيفة ديسمبر
قبل أيام ترجمت بيتًا من قصيدة لبودلير، ترجمته الى الدارجة الجزائرية، البيت يقول: “لا تبحثوا عن قلبي بعد اليوم فقد أكلته الوحوش”. فصار: “ما تزيدوش تْحَوْسُوا على قلبي، كْلاوَه الهْوَايشْ”. بيت الشاعر “الشيطاني” والمحرّض على الرذيلة واستثارة الحواس، حسب ما ورد في حكم ضدّه لما نشر “أزهار الشّر” عام 1857، هذا البيت صار بالدارجة أقرب الى كلمات الراي، في فجاجتها وصراحتها وتأكيدها على الانا المجروحة ضدّ الكل.
في التاسع من ديسمبر 2014، يكون قد مرّ عام. انتظرت حتى ينتهي العام، حتى أدخل من جديد في حالة من الملل الخانق، لأفكّر – بجدية – أن كل ما فات كان محاكاة للمحاكاة…
الشتاء تأخر كعادته منذ أعوام، لذلك يمكنني القول أننا نحن من ولدنا بين بداية التسعينات والى ساعة قراءة هذه الصحيفة، نحن أبناء الصيف، أبناء الحرّ، أبناء الشمس الباردة… مظاهر الشتاء من ريح ومطر وغيم، حملت للحزانى والوحيدين مللا وألمًا. الاجساد الحزينة داخل طبقات من الالبسة تيبست، كمدفأة سوداء قديمة متآكلة بلا حطب ولا نار، ولا بيت يحضنها، عارية للشتاء والليل. فخّار فارغ بارد يطوف.

استمر في القراءة

محمد فاروق: القضية الفلسطينية

IMG_9148

By Carol Sansour

 
هناك سبب آخر خاصٌّ جدًّا يمنعني من الزواج، يجعل الرجال يهربون مني. هذا السبب هو اسمي. اسمي يسبب لي مشاكل إضافية. اسمي ليس “نرمين” يا مصطفى، وقبل أن تتهمني بالجنون تفضل بطاقتي، مدون بها اسمي الحقيقي: اقرأ… نعم. لا تفرك عينيك… هذا هو اسمي الذي تقرأه: القضية الفلسطينية عبد الفتاح شكري، رقم قومي: 2109876- سجل مدني بولاق- تاريخ الإصدار 17-10-2005… هل صدقت الآن؟؟
أنا امرأة عادية تحلم كأي فتاة، بذلك الفارس الوسيم القوي الذي يعبر الصعاب ليخطف قلبها، لكنها كأي فتاة أيضًا، ستقبل أن تتزوج من رجل بدين، أصلع، عابس، تستيقظ في الصباح على رائحة فمه، ويقض مضجعها فساؤه الليلي تحت اللحاف- ويتميز أنه دائمًا ما ينسى سوستة بنطلونه مفتوحة في المناسبات الاجتماعية المهمة.

استمر في القراءة

No more posts.