مهاب نصر: قصائد أجدد

img_1850

Lue Orange, 1903 US Department of Agriculture Yearbook. Source: etsy.com

المجتمع
“المجتمع”
لا أعر ف يا أخي ماذا أصنع بهذه الكلمة؟
لأنني أقطع المسافة من حجرتي إلى المطبخ
دون أن أشعر بها على الإطلاق
وحتى حين تغمز لي زوجتى
أو ترفس كاحلي أسفل المائدة
أحاول أن أبدو متفهما
فأدير رأسي
كأنه سيمر من هناك
“لا يجب أن يراك هكذا” تقول،
وأنا أطفئ سيجارتي على عجل
..

استمر في القراءة

سنابل عبد الرحمن: نصان

NYC23079

Thomas Hoepker, Giza Pyramids with army of “trash people” by artist HA Schult, 2000. Source: magnumphotos.com

غيوم
غزل البنات في السماء
كالأمل المزمن
كالذكرى المليحة
كاليد التي تمسد مخاوفنا
ولا تترك لغيلان النفس ظلاً
يشمت بوجوهنا المتوثبة.
تنطلق السيارات في الشوارع المبللة
تصدم صدورنا فنسقط كالزجاج
وتسقط معنا
جميع
الأنوار.
.

استمر في القراءة

محمد جاد: ميدان الرماية

Alex Webb, Fort Sherman. 1999. U.S Military jungle warfare unit. Source: magnumphotos.com

علي بعد حوالي ١٢٠ كيلو من القاهرة مدينة الفرص الضائعة والأسمنت تقع مدينة صغيرة على ضفاف بحيرات قناة السويس مليئة بالمعسكرات وآثار حرب فاتت لم تكتمل. وهنا المشكلة، دائماً نحن في منتصف الطريق، نعيش على هامش الزمن والحضارة ونصف هوية. أسرى وهم القومية والتمكين وسيادة العالم والمهدي المنتظر. مساحة كبيرة محاطة بسور عال وهناجر صغيرة منفصلة لا تدل على وجود حياة. هناك كل شي أصفر وأعتقد أنه اللون المناسب للرقص على السلالم، فلا أنت حي ولا ميت. تخلع ذكرياتك وأحلامك وتغمض عينيك وتضم في الصف علي زمايلك.

استمر في القراءة

محمود حسني: الضوء كله غروب

Map of Thebes, 1850. Source: archangelnikk.wordpress.com

Map of Thebes, 1850. Source: archangelnikk.wordpress.com

كنت أفكر في ملكات طيبة؛ وجوههن التي لوّحتها الشمس، خصلات شعورهن الثائرة. كنت أفكر في روائحهن، نظراتهن. كان ذلك حين وجدت نفسي أمام إحداهن. لم أكن أمامها بالضبط. فالأمر بدا أشبه باصطدام مُربِك. لم يكن اصطدامًا مكانيًا حسيًّا فقط، ولكنه ذلك الاصطدام الأكثر تجذّرًا في الوجدان. فاستسلمت له، واستسلمت لها. تماهيت معها حتى بدت وكأنها موجة عالية أنتظرها حتى تحملني لأسبح في تيارها الذي كان من الحماقة مقاومته.

استمر في القراءة

أمنية نجيب: أخذتني المدينة

Scan_20160209 (79)

أخذتني المدينة واحتوتني، رأيتها من أعلى ورأيتها من أسفل. عندما أخذتني دوامة الحزن والألم كان السير رفيقى. في المساء يتلقفني الطريق وقدماى تحملانني. سماء كئيبة ومظلمة، أبراج عالية، وفروع أشجار تسقط منها أوراقها. تسير السيارات في اتجاهي، تواجهني بأنوارها، لا أرى. الأضواء والظلام، أضواء العواميد على جانبي الطريق، أضواء السيارات التي تسير في اتجاهي، ظلام نفسي. في طريق الصعود على الكوبري كل شىء كان يحملني إلى السقوط، كلما خطوت خطوة إلى أعلى تراجعت مثلها، حتى استوت الأرض. لا أعلم كيف حدث ذلك ولكني انزلقت سريعا وسقطت سريعًا. يغيب الظلام، والسير في الطرقات التي لا يعرفك فيها أحد، تنظر إلى الوجوه المتربصة، يختل توازنك لأنك تخاف. الخوف ككلب ضال يخرج لك في عتمة الطريق. اليوم… أسير كثيرًا، السير في المدينة فعل إنساني، كالكلمة الطيبة وحب الأصدقاء. لا يضايقني صخبها وأنا أراها تحتويني وتطردني، تلعنني وألعنها في طابور التذاكر في المترو، على رصيف محطة السادات في الظهيرة، وفي ميدان العتبة حيث يقف الناس. يوم القيامة هنا، يوم القيامة: صوت وصورة. ولكن الله أمهلنا لنتدارك الأمر رفقًا بنا. اليوم رأيت كل شىء. ظهر النهار واضحًا. أشرقت الشمس من المشرق لا من المغرب، فعرفت أنه لازال لدي وقت للسير في المدينة.

استمر في القراءة

كارول صنصور: ثلاثة بوستات وثلاث صور

IMG_9858
١
قد أقضم قطعة شمس
كي لا تموت النار بداخلي
وقد أبلع بحرًا هائجًا
حتى لا يهدأ غضبي
وأستسلم لجميع الاحتمالات
أن أراك بلا قيود 

استمر في القراءة

أهداب: ناهد نصر

From the series

From the series “House Secrets” by Youssef Rakha

ليديك أسلوب
يشبه عازف بيانو
يلوح ذراعيه مستعرضاً
قبل أن تضرب أنامله العاج بقسوة خبيرة
تشد أهدابي
حتى احمرار العينين
وحتى الدموع
بينما شفتاك ترسمان ابتسامة حانية
وكأن لا شئ يدعو للألم

استمر في القراءة

No more posts.