*2*тнє тяιвє //العشيرة//إسلام حنيش

إسلام حنيش


**Since 2011 тнє ѕυℓтαη’ѕ ѕєαℓ has brought together writers, translators, artists/photographers and others who now belong in a new kind of tribe. In this series they speak of themselves from where they are geographically and psychologically, so that visitors can meet them face to face // منذ ٢٠١١ وقد جمع ختم السلطان مؤلفين، كتابا كانوا أو مترجمين أو مصورين أو سوى ذلك، باتوا عشيرة من نوع جديد. في هذه السلسلة يتكلمون عن أنفسهم من حيث هم جغرافيا وسايكولوجيا، ليتعرف رواد المدونة عليهم وجها لوجه //

عائشة أحمد: الرجل الآخر

David Alan Harvey, Dasha in Outer Banks, USA, 2015. Source: magnumphotos.com

من خلال تخريمات شالها الأبيض تتطلع إلى البحر. ترى الطفلة في المايوه البنفسجي تروح وتجيء بدلوها البلاستيكي الصغير، تملأه بالماء وتفرغه على الرمل حيث تبني قلعتها الطينية مع أختها. آثار قدميها الصغيرتين مطبوعة على الرمل في مسار محدد، ووالدهما يرشف مشروبه ببطء من الزجاجة الحمراء مراقبا المشهد من بعيد.
تستلقي على المنشفة السوداء وقد ثبتت أحد أطرافها حقيبة ظهر ثقيلة وفي الطرف الآخر حذائها الفضي اللامع وكتاب كانت تقرأه. الريح تهب باردة والشمس فوقها لاهبة. تشعر بالعطش لكنها أكسل من أن تعتدل في جلستها وتبحث عن عبوة الماء لتشرب، تكتفي بأن تغطي وجهها بشالها الرقيق لتحمي بشرتها من وهج الشمس، وتغمض عينيها. تغفو لوهلة وتستيقظ على أصوات الأمواج المتكسرة على الشاطئ، والنوارس الوقحة تدوم في السماء القريبة وتحط سريعا لالتقاط فتات الخبز الذي يرميه لها أحدهم.

استمر في القراءة

مهاب نصر: قصائد أجدد

img_1850

Lue Orange, 1903 US Department of Agriculture Yearbook. Source: etsy.com

المجتمع
“المجتمع”
لا أعر ف يا أخي ماذا أصنع بهذه الكلمة؟
لأنني أقطع المسافة من حجرتي إلى المطبخ
دون أن أشعر بها على الإطلاق
وحتى حين تغمز لي زوجتى
أو ترفس كاحلي أسفل المائدة
أحاول أن أبدو متفهما
فأدير رأسي
كأنه سيمر من هناك
“لا يجب أن يراك هكذا” تقول،
وأنا أطفئ سيجارتي على عجل
..

استمر في القراءة

دينا ربيع: فصل في العذراء التي في عقلها شيء‎

Mona Hatoum, Coiffure Dame (Kairouan), 2001-02. Source: alexanderandbonin.com

كانت المرأة لا تحبّذ أحاديث الهوى لما تحويه من مساخرَ وقلة تهذيب، يغفر لها ما شابت عليه من عرف، بتولا لم يمسسها إنس ولا جان. وكانت تمقت المحبين وتشمئزّ من سيرة الحب، إن حدّثتها عن عاشق أثارت غثيانك نظرتها الأخلاقية العاتبة، كأن عينيها الثاقبتين ترى عورة جسدك وروحك من تحت الثياب والوقار.
إذا كان العاشق كهلا، قالت: “شوفي يا أختي الرجل العايب”، وإذا كان شابا سلّت له عصا كلام العيب والحرام ووجهت إليه اتهامات حب السفالة والمسخرة: “ما أنت عينك منها يا وسخ”، كأن التبتّل الذي فرضته على نفسها أُنزل على الخلق أجمعين، وإلا صاروا عندها شهوانيين، وهذا لا تقبله؛ لا يعارضها في ذلك جسدها الذي بردت نيرانه وولّت فوراته إن كانت له فورات.

استمر في القراءة

رؤيا شعبان: ليس كل من يأتي من إنكلترا يحبُ الروك أند رول

Rolling Stones cover art by Andy Warhol. Source: recordart.wordpress.com

كنتُ أحب تدخين السجائر مع صديقي عباس، كُنا نحب السجائر والموسيقى الجيدة. أدخنّ في الخفاء، لم يكن مسموحًا لي بالتدخين لأني فتاة ولأني من عائلة مُحافظة. لا تسألوني ما علاقة التدخين بكون الفتاة شريفة، فأنا أيضًا لا أعلم، لكن أخي عبد القاسم ينعت كل مُدخِنة بالعاهرة. كان عباس هو من يجلب لي السجائر، يتستر عليّ، يشاركني تلك البهجة العابرة.

استمر في القراءة

كارول صنصور: كاسك

Ferdinando Scianna. Source: magnumphotos.com

هل تذكرين لقاءنا الأول؟
ذكرتك به آخر مرة جلسنا فيها على طاولة المطبخ
كنتِ تنظفين كميات غير ممكنة من اللحم للتخزين
وأنا كالعادة “مساعد قاعد”
عملت لنا القهوة
قلت لك: كنت ناشفة ومتكبرة جدًا في لقاءنا الأول
لم أكن خيارك الأول أعرف
بشرة داكنة
وشعر أسود منكوش
واهتمامات لا علاقة لها بالصالونات والمطابخ
ثم وقاحة وجرأة أكثر من المرغوب
ضحكتِ
كنت تعلمين أنك كنت ناشفة ومتكبرة

.

استمر في القراءة

أمجد الصبان: لصوص النوم

By Youssef Rakha

By Youssef Rakha

كان يومي يبدو اعتياديا، كأيام كثيرة قبله. قضيته في العمل، أرتشف القهوة باستمتاع، أنظر من نافذتي إلي النيل، أفكر في فراغي العاطفي وخططي المسقبلية. لكن حين عدتُ إلي المنزل، تبدل الأمر كليا، كانت عادتي حين أصعد سُلم الطوابق الخمسة في البناية، أن أستند بذراعي علي الحائط مستجمعا أنفاسي ثم أطرق الباب. هذه المرة قبل أن أستند، جُذب الباب إلي الخلف مرة واحدة، ظهرت أختي علي يسار الباب بجسدها النحيل ونتوء حملها الذى بلغ الشهر الثامن ثم أمي البدينة في الوسط وجدتي القصيرة تتكئ علي عصاها وتبعد عن أمي قليلا علي اليمين. في نهاية الصالة، كان هناك مصباحا ضعيفا لا ينير ظلمة حجرة الجلوس. صاحت أختي: “أنا عرفت إنك سرقت النوم من صالح”، تبعتها “أنا كمان” من أمي بصوت أكثر انخفاضًا ثم صوت جدتي لا يسمع. نظرتُ إلي الأرض وحاولت تجاوزهن سريعا، إلا أنهن أحطنني ثلاثتهن، كانت رائحتهن واحدة، تشبه الأكل السليق، كن يضربن بأطراف أصابعهن علي جبتهي، ومع كل ضربة كنتُ أبتسم في نفسي كأن الضربة ستعيد لصالح نومه. قلت بغل: “مساكين”، وبخشونة  تملصتٌ منهن، وذهبتُ إلي غرفتي.

استمر في القراءة

No more posts.