Shaimaa Abdelkarim: Two Poems

Anna Boyiazis, from “Finding Freedom in the Water”, Zanizibar, 2018. Source: lifestyle.luxusni-bydleni-praha.com

 

Tremolo Provocateur

 

untuned     time

those improvised lines

unearthed tragedies

awaited

 

agency is someone else’s fortune

when all they see

genres of what we be

عيون ترسم واقعا لتلوم ما لم يكن

ويغدو الآخر     في خيال مقتبس

 

Continue Reading

هرمس: الطريق مفقودة 

Julian Schnabel, Ithaca, 1983. Source: en.wahooart.com

بينما أحمي النار على سيجارة الحشيش الإلكترونية، على زجاجتها لأستخلص نقطتي زيت على السيجارة المارلبورو الأبيض فئة مائة، أفكر، هل كانت آفنستن إيثاكا انتهت؟ حتى رحيلي بها في المكان انتهى. في الصباح قبل ذلك، ذهبت إلى مشفى آفنستن، ركبتي تؤول إلى انتهاء، وذلك الشاب التالف انتهى هو الآخر. نهار آخر بعيدٌ عن الطريق، الطريق خاليةٌ ومليئة بضباط المرور، والقرصان عاطلٌ ومريض. عليّ أن أنجزَ شعرًا انتهى هو الآخر بشعورٍ من الخدر الغازي. كلما دخلتُ إلى البيت، أصبتُ بالنعاس، وكلما خرجت إلى الطريق أنهكني المشي. نهار أمس قرأت أربع آياتٍ من التكوين، كانت الدنيا غائمةً في عيني، والأصدقاء، جزرُ عطلاتٍ بعيدة عن متناول يدي؛ يمرح الأصدقاء. لماذا نفدت إيثاكا؟ والعيون المحيطةُ بها، جبارة الجرأة على الخيال، والخيال، وترديدة الأمس، بحياتي وبخسارتي. ثمة انطلاقة معطوبة في الحارة الخلفية، بينما أدخن ببطء بعيدا عن أجهزة التنصت، بعيدًا عن عين أخي الكبير، بعيدًا عن دوري عموما، أدخن ببطء، أحرق انتظاري للشتاء بنجاح، أتصور جليد ينبوع الحياة، متجلطا على حافةٍ عميقة، يتألم بصعوبة. أسمع صديقي، لكنني حين وصلتُ إلى آفنستن، لم أعد أسمع، بل إن الصباح هنا، استمر ثلاثة أشهر، منذ خروجي من لعنة الطائرات، وحتى وصولي إلى الضاحية، متحسسا بعمًى أوجه من أعرفهم. الطريق مفقودة.

حلم الأستاذ خليل: مقطع من أولى روايات محمود عاطف

Sheikh Imam graffiti. Image by Gigi Ibrahim. Source: flckr.com

لما صعد الصوت على جسد الأستاذ خليل هشّه بيده الناعسة. رأى الصوت ذبابة جاءته في حُلم. لكن الصوت حين ازدادت وتيرته وصار طنينه منغما تحركت يد الأستاذ خليل بعنف كأنها أفاقت لكنه لم ينهض. فكر أنه في الحلم وأحدهم يبعبصه في أذنه. أذني؟! أنا؟! يا أولاد الزواني. سبّهم كثيرًا. سبّهم كما لم يفعل من قبل مع أحد.
والقاعدون خارج غرفته لم يسمعوا رطانته. صوت التليفزيون أعلى. مفتوح على قناة تبث من لندن، وتنقل عبر أثيرها بثا لقناة الجزيرة القطرية التي تشوش عليها السلطات المصرية. قناة تبث من شقة في لندن يديرها مخابيل عراقيون يعلنون أن الثوار في مصر “يشاهدون قناتنا ليل نهار”.

استمر في القراءة

إبراهيم فرغلي: قَدَر الكونترباص

Umm Kulthoum, 1910. Source: retro-vintage-photography.blogspot.com.eg

“أراك عصي الدمع، شيمتك الصبر…”
أعدت الإنصات للأغنية الشهيرة لأم كلثوم، ولكن بإحساس مختلف قليلا عما اعتدته من قبل – رغم كثرة استماعي إليها – عقب حضوري حفل كلثوميات في دار الأوبرا الكويتية، الذي أعاد تقليد حفل الخميس الأول من كل شهر على امتداد الموسم الماضي، وصادف حظي أداء الفنانة إيمان عبد الغني لمجموعة من الأغنيات التي أحبها. 
خلال الحفل نفسه لفت انتباهي وجود عازف الكمان سعد محمد حسن، وهو أحد العازفين الذين عزفوا خلف أم كلثوم في حياتها. ورغم اختفائه في الصف الأخير خلف النوت الموسيقية انتبه الجمهور الحساس لوجوده وحياه بقوة على الفقرات الموسيقية الصولو. 

استمر في القراءة

مهاب نصر: ملاحظات جديدة على موضوع الجسد

Bryan Costales, The Stampede San Francisco Animal Role-Players in the 2016 San Francisco Pride Parade. Source: bcx.news

هذه قصة من الممكن تجاهلها: ماذا لو كنتُ واحدا ممن تعرضوا للتحرش – في سن مبكرة جدا – من قبل الجنس الآخر؛ بما يُعد، بالمنطق السائد الآن، جريمتين مضفورتين معا، حيث يضاف إلى التحرش انتهاك الطفولة؟
أقول: بالمنطق السائد، لأن هذا “التحرش” المبكر أنضج وبسرعة حواسي كلها. وفي غياب أي فكرة عن الانتصاب في سن كهذه، كانت الرغبة كأنها تتوزع الجسم كله، وتبطنه بما يشبه غموض مادة تتخثر، هي مادة الروح ذاتها. رائحة عانة، هي ليست مجرد شيء بدائي، بل ما يترك الظهر عاريا ومكشوفا بلا طريق للعودة.
أتساءل الآن: لماذا لم يعتبر ما كانت تمارسه النساء أمام الأطفال كما شوهد في الفيلم التونسي الشهير “عصفور السطح” انتهاكا، ولا مبالاة إجرامية بمشاعر طفل وحواسه؟ أي نوع هنا من استفزاز الخيال المقموع أو السابق لأوانه؟ ولماذا اعتبر زمنا، كهذا الذي تدور فيه أحداث الفيلم، مثيرا للحنين لا الغثيان؟
ترى لو أننا قمنا بقلب فيلم “عصفور السطح” ليحكي قصة طفلة يتعرى أمامها الرجال  دون حرج ألم يكن ذلك ليعد جريمة مقززة؟

استمر في القراءة

قلعة الشمس: قصة من مجموعة منصورة عز الدين الجديدة

Ṣūrat al-Arḍ (Picture of the World) from an abbreviated copy of al-Iṣṭakhrī’s Kitāb al-masālik wa-al-mamālik (Book of Routes and Realms). Source: ottomanhistorypodcast.com

وحدها تقبع في بقعة على تخوم الخيال. بمظهرها الرمادي القاتم وأبراجها المستدقة، الأشبه بحراب مغروسة في قلوب أعداء غير مرئيين معلقين فوقها، تبدو القلعة غارقة في الانتظار. انتظار من تبدَّت في خياله كفكرة عابرة، لكن أرهبه تشييدها وتجسيدها خارج حدود سجن رأسه.
في أفكاره، كان يمكنه: السير فيها مغمض العينين. الاختباء في أقبيتها. عبور دهاليزها المتاهية. النظر من نافذة مضاءة في أحد أبراجها فيما تغرق بقيتها في ليل بهيم.
لكن، مع الوقت، صار مجرد تفكيره فيها يخيفه. أصبح معذَّبًا بها. لا يمكنه تجاهل إلحاحها على عقله، وليس في مقدوره التعايش مع وجودها. أعرف هذا لأنني، مثله، اختبرت المشاعر نفسها.
من سمعوه – في شبابه – يحكي عن رغبته في تشييد قلعة لا مثيل لها، لم يهتموا بما يقول. اعتادوا منه على غريب الكلام والأفعال. حدسوا بأنه يثرثر بما لن يفعل. لم يفهموه، ولا أنا أيضًا، حين راح يرسم التصميم تلو الآخر، وإذا لم يسعفه الرسم لجأ إلى الكلمات. دوَّن وصفها على هيئة أبيات شعر أقرب إلى الأحاجي.

استمر في القراءة

ليس هذا هوساً بالجنس | محمود عاطف: قصائد وخط

وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما ... يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح
وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما … يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح
البحث عن حبيب
أحببتُ فيلًا.

تقول أمّي:
ولماذا الفيل؟!
ابنة خالتك أولى.


أحببت جملًا.
يقول أبي:

ولماذا الجمل؟!
ابنة عمك أولى.


أحببت لبؤةً.

تقول نسوة في المدينة:

وراودته التي هو في عرينها

عن بناتنا.


أصبحتُ راهبًا 
ونباتيًّا بلا معاناة.
يقول أصدقائي:

دُلّنا على الفيل
دُلّنا على الجمل

دُلّنا على اللبؤة.

استمر في القراءة

No more posts.