كارول صنصور: جميلة

American Colony in Jerusalem stergeogaph of Beit Jala, circa 1936. Source: loc.gov

كنتُ أصنع السراويل
لرجال قرية
سيشكّك التاريخ بوجودها
وكان لي يوسف
ليس كذلك النبي
إخوته لم يُخلقوا
ليوقعوه بالحفرة
وأبوه هرب مع الهاربين
ثم عاد منهزماً
كنت أصنع السراويل
وأبيع السجائر
كان لي بيت
ودكان
ومصنع
في متر مربع مؤجّر
وكان لي خاتم ذهبي
أوصيت بإهدائه
لعذراء الجسمانية بعد مماتي
كنت وكان لي
خاتم وبيت ومصنع
ويوسف
في متر مؤجر
يا حسرتي
تَهَجّر
هذه رسالة جدتي الكبرى جميلة لي بعد أن قرأتْ حلم يقظة حيث لاحظتْ اهتمامي بخاتمها الذهبي

أمجد الصبان: الأوراق

Untitled-1

Christina de Middel, from “This Is What Hatred Did”, 2015. Source: imaonline.jp

كان فايز يتطلع إلي أعلى، إلى لافتة زرقاء تتدلى بسرعة من أعلى المبني وتضرب في الهواء بقوة قبل أن تقف عند نهاية الطابق الأول، معلنة بعد استقرار اهتزازها عن جمعية “معا” للخدمات الإنسانية. انتبه فايز إلي أحد موظفيه يقدم له مقصًا كي يقطع الشريط الشفاف. كان يتوقع بعد قطع الشريط أن يسمع ضجة كبيرة من الجماهير التي تحيط بالمكان، لكن صوت نقيق الضفدع كان أقرب إليه حتى من أصوات الموظفين المهنئة. شعر بحزن لعدم تواجد أي من الجماهير أو الإعلام على الرغم من المجهود الكبير الذي بذل في الحملة الإعلانية.
تأسست الجمعية مصادفة. كان فايز يغرق دومًا في أحلام اليقظة. ومكافأة على ذلك، أصبح كلما انخرط في حلم يجد الحلم مكتوبًا على ورقة. فرح فايز بتلك الموهبة، حتى أنها أصبحت مصدر دخله. كان يذهب إلي أحد المقاهي، يتعرف على الرواد، ثم يدخل معهم في رهان بأنه يستطيع أن يغرق المكان بالورق: ورق أزرق ينزل من السماء، وأحيانا يخرج من باطن الأرض. تحول فايز إلى نجم تتسابق إدارات المقاهي على إغرائه بالنقود كي يقيم مراهناته حصريًا في مقاهيها. 

استمر في القراءة

No more posts.