مهاب نصر: نحن لا نُغلَب في ملعب الحب.. لأننا نسرع بالفرار

Walid Ebeid, “Parting Carols”, 2018. Source: artsy.net

هذا ما قررته إذن.. بسبب العمل المنهك فقط، لا سبب آخر.
لا أشكو، أصارحكِ، على العكس، إن الجهد المضني بلا طائل يجعلني متيقظا دائما، كذبابة يطير وراءها أحدهم بمذبة. حين أغادر إلى البيت لا أكون راغبا في قضاء بقية الوقت نائما، هكذا أستثمر في الأحلام. عادة قديمة. الأحلام تجلعني يقظا أثناء النوم. لا تناقض أبدا. المذبة هنا أيضا. وكلما ظنوني ميتا، سُمع الطنين نفسه، فوق أنف أحدهم أو عند جبهته. غير مؤذ كالعادة. لم أكتب إليك من أجل هذا، بل لأنني تساءلت أيمكن أن يُصنع شيء حقيقي من حلم؟.. فكرة مثلا.. حياة حقيقية؟ أتخيفك الأحلام، هل تفقدك توازنك في النهار، هل تطن فوق أنفك كذبابة؟ أهي قادرة على إيذائك؟
كتبت هذا إليك لأنها أصبحت طريقتي للتحقق من أفكار معينة. بعض الفقرات كانت تضحكني حتى قبل أن أبدأ. لا يحدث هذا مع الكتابة فقط. بل الأحلام أيضا، أعني تذكري للأحلام التي أحكيها لنفسي.

استمر في القراءة

رسائل كارول صنصور 📺: (١) خالد حوراني

ولد خالد حوراني في الخليل العام ١٩٦٥، تولى منصب المدير الفنّي للأكاديميّة الدوليّة للفنون– فلسطين (٢٠٠٧- ٢٠١٠)، وتولى فيما بعد إدارتها (٢٠١٠- ٢٠١٣)، وقبل ذلك كان المدير العام لدائرة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة الفلسطينيّة (٢٠٠٤-٢٠٠٦).  شارك في العديد من المعارض الفنيّة الدوليّة والمحليّة، كان آخرها معرضاً استعادياً في دارة الفنون في العاصمة الأردنيّة عمّان في العام ٢٠١٧، فيما أُقيم المعرض الاستعادي الأول في كلٍّ من: مدينة غلاسكو في أُسكتلندا في مركز الفنون المعاصرة، وفي مدينة رام الله في “جاليري وان” العام ٢٠١٤.  كما شارك في العام ذاته في معرض كافام (CAFAM) الثاني، الذي ينظمه متحف الأكاديميّة المركزيّة للفنون الجميلة في العاصمة بكّين، ومتحف التايمز في مدينة غوانغزو في الصين، إضافةً إلى مشاركته في معرض “دوكيومنتا” في دورته الثالثة عشرة في مدينة كاسل الألمانيّة ومعهد كونست فركيه للفنّ المعاصر في برلين العام ٢٠١٢، كما شارك في معرض الشارقة العام ٢٠١١. بادر حوراني إلى إطلاق مشروع “بيكاسو في فلسطين” العام ٢٠١١، ونظّم معارض عدة، وكان قَيّماً عليها، وهو ناقد فنّي ومؤسسٌ وعضوٌ فاعلٌ في غيرِ مؤسسةٍ ثقافيّة وفنيّة، وفاز بجائزة “ليونور أنبيرغ” للفنّ والتغيير المجتمعي في مدينة نيويورك

 


اقرأ نصاً لخالد حوراني

أنا والأدب الفرنسي: ريونوسكيه أكوتاغاوا ترجمة ميسرة عفيفي

landscapes130

Hiroshige Utagawa, 1853. Source: ukiyo-e.org

في الصف الخامس من المرحلة المتوسطة قرأت ترجمة إنجليزية لرواية ألفونس دوديه “سافو”. بالطبع لا يمكن الاعتماد على طريقة قراءتي لها. فقد كنتُ فقط أتنقّل بين الصفحات وأنا أبحث في القاموس بلا مبالاة، ولكن على أي حال كانت تلك هي أول رواية فرنسية أتعرف عليها عن قرب. ولا أتذكر بشكل مؤكد أأُعجبت برواية “سافو” أم لا. ولكن كان بها فقرة من خمسة أو ستة أسطر يصف فيها البطل مدينة باريس في وقت الغروب عند عودته من ذلك الحفل الراقص. أتذكر فقط أن تلك الفقرة أسعدتني.

استمر في القراءة

𝐹𝑜𝓊𝓃𝒹 أن تكون لك في ذهنك زهور

وجدتني سميرة أسعل سعالاً حاداً حتى أنني اضطررت أن أغيب عنها عدة مرات في المطبخ لكي أتناول ملاعق من العسل الخالص وأقراصاً مهدئة.
العام مازال شاباً، لكنه مشؤوم بالنسبة لي. لقد حدثت لي فيه أشياء جد مزعجة حتى أنني فكرت في الانتحار عدة مرات في الأسبوع الماضي. إنني أكتب لك رسالتي وأنا آكل الجزر غير مطبوخ مغموساً في عسل دافئ على بخار الماء وفي الحاكي السنفونية الخامسة لبيتهوفن وسجائر (ميني كازا) وأشرب Les vieux papes.
أنت ترى إنه مزيج يهدئ من حدة التوتر. المهم هو أن تكون لك في ذهنك زهور حتى لو لم تكن تعرف أسماءها. هذا هو معنى قولك في رسالتك “أشياء كثيرة أكتبها بالخيال…”
في روايتي “السوق الداخلي” عندي جملة أقول فيها: “في ذهني زهور بلا أسماء وأسماء بدون زهور…” إنني أعي جيداً ما تشجعني عليه في رسالتك، غير أن هناك فرقاً بين أن تعي وأن تطبق ما تعيه.
الابتذال: إنها كلمة أفظع من سعالي!
في الأسبوع الأول من الشهر الماضي، ذهبت إلى تطوان لزيارة أسرتي. كانت أمي مريضة تبصق دماً وأبي يعاني من الربو… لقد كدت أبصق على وجه أبي عندما سمعته يقول لها عني “إنه يلبس معطف المخنثين” (يقصد ميني معطف)، وله لحية شيطان وشعر “هداوة”. أنت قد تقول لي بأنها أشياء بسيطة غير ذات أهمية يقولها أب عن ابنه، لكنها سفالة.
— من إحدى رسائل محمد شكري إلى محمد برادة

1977 (2006)

No more posts.