أيام الكرنتينا 😷 أمل السعيدي

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للكاتبة العمانية أمل السعيدي وكثيرين سواها – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


١
تبدأ الفكرة من كلمة “إعفاء” كتب عنها الروائي السعودي عزيز محمد صاحب رواية الحالة الحرجة للمدعو ك، هنالك شيء يشبه التحرر من نمط الحياة العصري، الذي يقضي بأن تكون منتجاً على الدوام أو في الخارج، أو شريكاً بحكم طبيعة هذه الدعوة العالمية للديمقراطية وقوامها الأول التشاركية والتفاعلية المباشرة، إلى هذه الدعوة بالانعزال والتباعد. والاحتجاز داخل مساحة صغيرة، هذا الذي يخلف الانطباع بعدم الاتساق، وبأننا طوال الوقت كنا نهربُ من حقيقة صغيرة تعمل كل أنواع السلطات على تهميشها، وهي أهمية النظر الى الوحدة الواحدة، وعدم تجاهلها على الإطلاق.
أفكر كثيراً في الفرص التي نتحينها للإطراء على أنظمتنا السياسية، بهدف الاحتشاد حولها، هذه الوطنية التي لا تخلو من محبة للذات، بالأمس مثلاً، كان الناس يتداولون معلومات عن عدد المصابين بفيروس كورونا في أمريكا، مشيرين إلي أن السياسيات هناك لم تبلغ في إجراءاتها الاحترازية ما بلغته سياسات البلدان في الخليج، ولكن هذه المعلومة مقطوعة من سياقها كالعادة، فهذه الأعداد جاءت نتيجة لعدد الفحوصات التي قاموا  بها هناك للتعرف على المصابين، لا أقصد بطبيعة الحال أننا لا نتفوق عليهم في هذا، لكنني لطالما دهشتُ من الوقوف عند ملاحظات مماثلة ونحن لسنا خارج الأزمة بل داخلها تماماً. وهي أسئلة أفكر فيها ولا أقصد بها تبني أحكام، بل أحاول أن أفهم ببساطة كيف تجري الأمور هنا.

استمر في القراءة

أيام الكرنتينا 😷 إبراهيم نصر الله

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله وكثيرين سواه – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


١-وهم القوّة وهشاشة الوجود.
٢-الخروج من هذه الأزمة الكبرى، لكن ذلك سيحتاج إلى سنوات طويلة لترميم جرح هذا الكوكب الصغير، بعد أن يحتفي العالم بشفاء آخر مصاب.
٣-الفوضى، إذا استمر تفشي المرض، وحالات الصرع العام.
٤-في ظل الحجر الإلزامي في البيت، لجميع السكان، الذي فرضته الدولة، حين منعت التجول في الأردن، أعمل في بيتي الآن، كما كنت في مكتبي: أقرأ، وأواصل كتابة بدأتها، وأتابع أخبار العالم. وأرى أفلاما، وهذا يحدث دائما، وأتأمل بعض كتاباتي السابقة في ضوء الوباء، مثل رواية “حارس المدينة الضائعة” التي كتبتها بين عامي 1996 و1997 ونشرتها عام 1998، فأنا لم أقرأها منذ أن نشرت، وأرى كيف توقّعت هذه الرواية ما ستكون عليه مدينة عمّان، بالتحديد، عام 2020 كما ورد في كثير من صفحاتها، وأفاجأ كأنني قارئها وليست كاتبها، واستغرب كيف امتلكت جرأة تحديد عام 2020 ، وكذلك أتابع ردود فعل قراء وقارئات أعزاء على رواية “حرب الكلب الثانية، 2016” وكيف أن بعضهم عاد لقراءتها من جديد، أو أعاد النظر فيها بعد أن كان يرى أنها بالغت في تصوير أهوال المستقبل، وكيف باتت الآن واقعا بعد أن كانت خيالا معتما بالنسبة له. وفي صُلب هذا كله أعيش حالة الهدوء الغرائبي، التي سبق وعاشها بطل رواية حارس المدينة الضائعة منذ سنوات طويلة، حين يختفي كل سكان عمّان وسكان المدن في العالم، ويبقى شخص واحد فيها يتأمل ذاته في هذا الهدوء الكبير ويتأمل الغياب. لذا كتبت على صفحتي:
صمتٌ..
حتى أنني منذُ زمن بعيد
لم أسمع نفسي بوضوح كهذا!

أيام الكرنتينا 😷 هشام البستاني

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للقاص الأردني هشام البستاني وكثيرين سواه – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك؛

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


“عينان بلا وجه”
Lockdown.
ثمّة ما هو ناقصٌ في ترجمة هذه الكلمة إلى العربيّة. إغلاق؟ لا تتضمّن القفل الذي سيأخذنا مباشرةً إلى السّلاسل والقيود؛ ولا الانخفاض إلى أسفل لزوم تجنّب رشق الطّلقات، ومحاولة النجاة بالنّفس، وإظهار الإذعان والخضوع والجُبن.
أردّدها كثيرًا وأقلّبها مُستمتعًا بالهدوء النسبيّ الذي خَلَّفَتْهُ في المحيط، وأشكر عشوائيّة الوجود التي أوجدتني في مدينة لا يخرج قاطنوها ليغنّوا على الشّرفات، أو ليحتفلوا بعيد ميلاد الجارة من الشّبابيك، أو يصدّعوا رؤوسنا بحفلةٍ على غفلةٍ من بشريّة تئنّ وتتداعى، وتظلّ مُصرّة على سلوكِ ذاتِ المسار التخريبيّ المعتاد. أفكّر في بياخة هذا الاستعراض وسفاهته، وأطنانٌ من بروباغاندا “التّفكير الإيجابيّ” التي أسّست له. الأحكام العرفيّة ليست عُطلةً مطوّلة لأغراض التنفّس العميق، أمّا اليافطة فتُعلن بجلافة يستحقّها مُهرّجو السّوشال ميديا: La romantisation de la quarantaine est un privilège de classe.
أفكّر بمن حُجِر عليهم طويلًا في مخيّمات اللّاجئين، وعشوائيّات المُدن، والسّجون.

استمر في القراءة

أيام الكرنتينا 😷 بثينة العيسى

Detail from Pieter Bruegel the Elder’s “The Triumph of Death”, 1562

A Daily Feature | سلسلة يومية

أرغب في أن أوثق لهذا الوقت غير العادي الذي نمر به من خلال شهادات أفراد من مختلف أرجاء العالم – هكذا كتبت كارول صنصور للروائية الكويتية بثينة العيسى وكثيرين سواها – وأتمنى الإجابة على الأسئلة الأربعة التالية في أي شكل يكون مناسبا ويفضل أن يكون شريط فيديو قصير:ر

ما هي الفكرة الأكثر إلحاحا في رأسك هذه الأيام؛

ما الذي تأمله وتتمناه (شخصياً وللجنس البشري)؛

ماذا يخيفك

كيف تقضي وقتك (يرجى الإشارة إلى ما إذا كنت في حالة حجر أم لا)؟


أحمد الفخراني: عين الهر

حكاية الرجل الذي محا الشر

Salvador Dalí, “Alchemy of the Philosophers”, 1976. Source: phillips.com

بعد إيهام طويل بالدوران والتجدد، وصراعات لم تفض إلى شيء، قلت: سأنزع الشر عن حياتي، الزيف، الغباء، القبح، الجهل، الحماقة، البلادة، الانحطاط.
وضعت قائمة مفصلة بأسماء أشخاص مثلوا لي تلك الشرور، حذفتهم واحدا تلو آخر من الفيسبوك بعد رسائل غاضبة تمنيت فيها بوضوح لا يقبل المورابة أن يكفوا عن الوجود، لأني لم أر منهم سوى الأذى والاستغلال والعتمة.
في الشارع، سلمت الرسالة بنفسي إلى البقال الغشاش، البواب الذي يراقب كل  حركة أفعلها، ولم يتورع عن إثارة فضيحة بشأن فتيات الليل اللواتي أستقبلهن ليضئن وحدتي، لأني لم استسلم لابتزازه بالدفع كي يغض الطرف.
لم أنس ضمن القائمة الصيدلي الذي لا يتورع عن بيع حبوب مخدرة، لكنه بالنفاق الكافي ليسبني عندما طلبت منه حبوبا للإجهاض، بعد أن حملت مني إحداهن. صاحب الكافيه الذي يقدم خدمات رديئة بأسعار مضاعفة، ويكللها بقلة ذوق وجلافة. صاحب كشك السجائر، الذي تركني لعشر دقائق كاملة دون أن يجيب طلبي، ولما ذكرته بضرورة احترام زبائنه، تشاجرنا بالأيدي، مزق قميصي وأهانني. صاحب السايبر، الذي ادعى قدرته على إصلاح حاسوبي، وبعد أن ألحق به ضررا كلفني مالا أكثر لدى محل آخر، سخر من قدم الحاسوب والوسخ الذي يعتليه، فلقنته درسا عن الجودة والاتقان. هكذا انتهيت إلى أن أكف عن التعامل مع أغلب الدوائر القريبة من  شارعي، وصرت مضطرا لقضاء حاجاتي في شوارع بعيدة، وأن أستخدم للعودة إلى منزلي طرقا فرعية معقدة، لكن أكثر أمانا وأقل إزعاجا من الوجوه الكالحة المتربصة.

استمر في القراءة

وفاء هيكل: حلاقة ساق

Imogen Cunningham, The Unmade Bed, 1957. Source: 1stdibs.com

تسألنى فيما أفكر عند حلاقة ساقي.
أفكر فى الدجاجة التى تناولتُها على الغداء. الفرارجى يمسكها من بين ساقيها… يبدو الوضع حميميًا للغاية.
أقول لك: وضع ربما نفعله أنا وأنت.
ولكنه يعود فيمررها على ماكينة تشبه آلة الحلاقة.
أفكر فى ذلك الريش الأبيض الملطّخ بالدماء، شكلها النهائي وهى عارية برأس مدلّاة ساخنة هامدة… وأشتهى الدجاجة.

استمر في القراءة

فرات الحطاب: حيطان الرديّف للبيع

أول مرة سمعت عن الرْدَيِّف كانت في شهوري الأولى في تونس، من صديق ينظّم ملتقى أفلام وثائقية هناك. لم أعرف لماذا اختاروا ذلك المكان البعيد. ثم بدأت أسمع قصصًا عن أول ثورة ضد حكم بن علي في ٢٠٠٨. ثورة الحوض المنجمي. نعم، حتى أنا لم أكن أعرف أن ثورة قامت قبل ٢٠١٠. ثورة ومظاهرات وشهداء ومطالب محقة، ونحن لم نعلم عنها شيئًا.
الرديّف واحدة من أكثر المناطق المهمشة في تونس. وهي ثالث أكبر منجم فوسفات في البلاد. ولاية قفصة المهملة أيضًا والتي تتبعها الرديّف تمول من خلال مناجمها ٣٠٪ من الاقتصاد التونسي ولكن لا ينوبها من كل هذا إلا الفتات. البعض يتهم القفصيّة بالجهوية والمناطقية لأنهم يطالبون بجزء من مردود الفوسفات لترميم المنطقة. لكن ما علينا.
ذهبت من أسابيع لأحضر ملتقى الأفلام وأكتشف.
صديقة جميلة أرسلت لي رسالة: أنا من الرديّف ولكنني في باريس الآن. سأرسل رقمك لأهلي، اذهبي عندهم.
بعد دقائق كتبت لي: عرس بنت خالتي سيكون هذا الويكند أيضًا.
وبما أنني  مدمنة أعراس (وما بلقى عزيمة)، كان هذا سببًا إضافًيا للزيارة.

.

استمر في القراءة

No more posts.