أحمد الفخراني: عين الهر

حكاية الرجل الذي محا الشر

Salvador Dalí, “Alchemy of the Philosophers”, 1976. Source: phillips.com

بعد إيهام طويل بالدوران والتجدد، وصراعات لم تفض إلى شيء، قلت: سأنزع الشر عن حياتي، الزيف، الغباء، القبح، الجهل، الحماقة، البلادة، الانحطاط.
وضعت قائمة مفصلة بأسماء أشخاص مثلوا لي تلك الشرور، حذفتهم واحدا تلو آخر من الفيسبوك بعد رسائل غاضبة تمنيت فيها بوضوح لا يقبل المورابة أن يكفوا عن الوجود، لأني لم أر منهم سوى الأذى والاستغلال والعتمة.
في الشارع، سلمت الرسالة بنفسي إلى البقال الغشاش، البواب الذي يراقب كل  حركة أفعلها، ولم يتورع عن إثارة فضيحة بشأن فتيات الليل اللواتي أستقبلهن ليضئن وحدتي، لأني لم استسلم لابتزازه بالدفع كي يغض الطرف.
لم أنس ضمن القائمة الصيدلي الذي لا يتورع عن بيع حبوب مخدرة، لكنه بالنفاق الكافي ليسبني عندما طلبت منه حبوبا للإجهاض، بعد أن حملت مني إحداهن. صاحب الكافيه الذي يقدم خدمات رديئة بأسعار مضاعفة، ويكللها بقلة ذوق وجلافة. صاحب كشك السجائر، الذي تركني لعشر دقائق كاملة دون أن يجيب طلبي، ولما ذكرته بضرورة احترام زبائنه، تشاجرنا بالأيدي، مزق قميصي وأهانني. صاحب السايبر، الذي ادعى قدرته على إصلاح حاسوبي، وبعد أن ألحق به ضررا كلفني مالا أكثر لدى محل آخر، سخر من قدم الحاسوب والوسخ الذي يعتليه، فلقنته درسا عن الجودة والاتقان. هكذا انتهيت إلى أن أكف عن التعامل مع أغلب الدوائر القريبة من  شارعي، وصرت مضطرا لقضاء حاجاتي في شوارع بعيدة، وأن أستخدم للعودة إلى منزلي طرقا فرعية معقدة، لكن أكثر أمانا وأقل إزعاجا من الوجوه الكالحة المتربصة.

استمر في القراءة

𝐹𝑜𝓊𝓃𝒹 مشاهد ساخنة جداً

وأما نساؤهم عند الجماع. فإنهن في حكم الضباع. يدخلن الأفران. ويضرموا فيها النيران. ويعبق عليهم الدخان… ثم ينضجعوا إلى شيء من القش… ثم يضم زوجته إليه. وهي تتشقلب عليه. فيظهر من بين الاثنين. روائح الجلة والطين. وتعطيه رجليها. وينظر إلى عمشة عينيها. ويطرحها على جنبها. فتستغيث بربها. وتقول أحيه جتك داهيه أحّيه جتك مصيبه أحيه جتك غاره فغنجها بليّه. وجماعها رزيّه…

هباب فرن ابن عمي سود كحلاتك
وحبل طور ابن خالي كيف مدلاتك
يا من عجنتي قليبي في وحيلاتك
يا ريتني قرص جلة بين أدياتك
هذا القول العكيس. والنظم الخسيس. والمعاني الغلسه. والألفاظ النجسه… هو إن ثبتت أوزانه. وتخلبطت أركانه. فهو على أربعة أضرب مستخبطن خابطن مستخبطن خبطا وطوله باتفاق. من الخانكه لبولاق. وعرضه بيقين. من باب زويله لسويقة السباعين…
وعادة نساء الأرياف أنها تهوى الأفران لأجل تدميس الفول وطبيخ البيسار وتقمير الخبز وتنفيض الثياب من القمل ونحو ذلك فكانت هذه المحبوبة تحب تراكم الهباب عليها لكثرة اشتغالها بالخبز والطبخ فشبّه كحلاتها به لكونها دائما في هذه الحالة وهذا من باب قولهم سخام بهباب.
— من كتاب هز القحوف بشرح قصيد أبي شادوف ليوسف الشربيني

1680 (1858)

No more posts.