أحشاء: هشام فهمي يترجم تشاك پولانِك

Bruno Barbey, Réunion, 1991. Source: magnumphotos.com

شهيق.
التقِط كلَّ ما تقدر عليه من الهواء.
لن تستغرق هذه القصَّة أكثر من المُدَّة التي تستطيع أن تحبس خلالها أنفاسك، ثم ما يزيد على هذا بقليل، لذا أرجوك أن تسمعها بأسرع ما يُمكنك.
صديق لي كان في الثالثة عشرة من عُمره عندما سمع بتكنيك غرس الوتد، أي عندما يدسُّ الرجل قضيبًا صناعيًّا في مؤخِّرته، ويحثُّ غُدَّة المثانة بالقوَّة الكافية، ليصل إلى ذُروةٍ متفجِّرة مرَّاتٍ ومرَّاتٍ دون أن يستخدم يده. هذا الصديق في تلك السِّن مهووس بالجنس، يبحث دائمًا عن سُبل أفضل للاستمناء. يخرج ليشتري جزرة وعلبة من الڤازلين ليُجري بحثًا خاصًّا صغيرًا، ثم يتخيَّل كيف سيبدو الأمر للواقفين في الطابور عندما يذهب لدفع الحساب ومعه الجزرة الوحيدة والڤازلين، والكلُّ ينظر إليه متخيِّلًا الليلة الكبيرة التي يُخطِّط لها. هكذا يبتاع صديقي القليل من الحليب والبيض والسُّكَّر مع الجزرة – وكلها مقادير لصُنع كعكة جزر لا بأس بها – والڤازلين بالطبع.
كأنه سيعود إلى المنزل ليضع كعكة جزر في مؤخِّرته.

استمر في القراءة

إسلام حنيش: قصيدتان بعد غياب

Christopher Anderson, “My father with an X on his chest for radiation therapy for lung cancer”, 2009. Source: magnumphotos.com

 

أزرق بارد.

.

الثلاجة لا ينقطع أزيزها
وإضاءة المكان الوحيدة
تمدها لمبة المكيف
زرقاء،
تضفي حزناً ورومانسية على الغرفة
الخراطيم في كل مكان
تتدلى كذنب ثقيل لابد أن نكفر عنه.
لا أعلم يا يوسف ما سر الاحتفاظ بلحظات الهشاشة. ما حاجتنا في تصوير الضعف؟ هل نحتاج حقًا لتثبيت تلك الأوقات واسترجاعها لاحقًا؟

استمر في القراءة

No more posts.