حوار نضال ممدوح

Processed with VSCO with h2 preset

By Youssef Rakha

بداية دعنا نتعرف علي مسيرتك الإبداعية منك ولماذا النشر خارج القاهرة؟
انتهيت من أول نص متماسك سنة ١٩٩٣، وأنا في السابعة عشر: سنة مغادرتي القاهرة للدراسة الجامعية. ونشرت أول كتبي وفيه هذا النص، قصة “أزهار الشمس”، سنة ١٩٩٩ في القاهرة. سنة ٢٠٠٥ عدت للكتابة الأدبية بعد انقطاع طويل وكنت أبحث عن ناشر محترم وحرفي، لهذا اتجهت لبيروت. لكن “كتاب الطغرى” – أهم كتبي – أيضا منشور في القاهرة.
أتصور أن عندي موضوعين أو قضيتين أتعامل معهما أو أضطلع بهما في ما أكتب: موضوع اللغة، أو كيف تتداخل السجلات المكتوبة والمحكية للغة العربية لتُنتج نصا حيا وتصبح أداة خلق فعالة وجواز مرور ساري المفعول إلى اللحظة المعاصرة؛ وموضوع الجغرافيا، أو ماذا يعني أننا هنا، في هذه المدينة أو البلد أو البقعة من العالم وفي تلك اللحظة أيضاً، بهذه الشروط… خلاف هاتين القضيتين، أتصور أن الموضوع كله في البحث عن الحقيقة بلا انحيازات ولا سذاجات وادعاءات مستفزة، واكتشاف جماليات تتجاوز المفاهيم المملة عن اللغة والكتابة.

استمر في القراءة

حمزة بالقاضي: يضيق بنا

Djerba. A mural by Belgian artist ROA decorates an abandoned wall. Photograph: Joel Saget/AFP/Getty Images. Source: theguardian.com

Djerba. A mural by Belgian artist ROA decorates an abandoned wall. Photograph: Joel Saget/AFP/Getty Images. Source: theguardian.com

يضيق بنا على أرصفةِ الشّوارع. في أضواءِ
الملاهي، في الأزقّةِ وأمام أبوابِ الحانات، يضيق
بنا في أعينِ المرضى ويزداد ضيقاً في الأَصِحَّاء

استمر في القراءة

كارول صنصور: لا يعرف غير أمه والشارع

Joseph Koudelka. Aida Refugee Camp, Bethlehem, 2009. Source: magnumphotos.com

Joseph Koudelka. Aida Refugee Camp, Bethlehem, 2009. Source: magnumphotos.com

ألعن المكان. دمع يمتزج بضحكات هستيرية. تسارع لا سابق له في سرد ما يمكن أن يكون. هاتف لا يتوقف عن الزعيق. نشوة تفقدني إحساسي بالمسموح. هدوء الخارج كأن الموت حل. أو أنه على وشك أن يحل. حاجة ماسة للخروج من هنا. لا ميادين ولا أعراس.

استمر في القراءة

حكاية مصر الآن

13426432025_9a543cbc84_b

.

ذات يوم عُزِل الرئيس المنتخب للجمهورية الثانية. كان منتخباً لكنه كان طائفياً. كان منتخباً وطائفياً لأنه إسلامي وكان يؤسس لدولة الخلافة متأخراً ثلاثة قرون. عزله الجيش لأن الجيش هو السلطة القادرة إثر انهيار التجربة الديمقراطية. لم يمر عامان على التجربة حتى انهارت. هكذا تتعاقب الأحداث في دولة الانقلاب بعد ستة عقود كاملة من حدوثه، حيث الرئيس هو الزعيم والبوليس والإعلام الموجّه. بعد ستة عقود يتنحى الزعيم فيسلِّم السلطة للقيادة العسكرية.

استمر في القراءة

صلاح باديس: إيديولوجيا

Bank
By Youssef Rakha.


تلك الليلة تكلمنا سبع ساعات على الهاتف. شركات الاتصالات ليست سيئة على الدوام. خلل في الماشينة الرأسمالية… خلل في خط الهاتف جعلني خارج نطاق المحاسبة. مكالمات دولية بالساعات ولا دينار ناقص. ألف كيلومتر بيننا و لكن الطقس واحد، حرٌ لا يطاق طيلة الليل.

استمر في القراءة

خمس ملاحظات على عودة باسم يوسف

(١)
أهم ما يقوم به باسم يوسف هو أنه يبروز قابلية المصريين على السخرية من أنفسهم بلا وعي – وهي صفة لا أظن مجتمعاً آخر يتمتع بها بالشكل نفسه: ذلك التطرف الـBaroque في التعبير عن الآراء السياسية بالذات – الأمر الذي اتضح بشكل غير مسبوق في الإعلام منذ ٢٥ يناير. فكثيراً ما يبدو الأمر، سواء بمساعدة المونتاج الذي يقوم به معدو “البرنامج” أو بدونه، كما لو أن المنحاز لطرف ما إنما يعمل في الحقيقة ضد ذلك الطرف بمنطق المفارقة الساخرة… وهل هناك “إساءة” للسيسي أو تقليل من قدره ومن قدر القوات المسلحة بل والأمة المصرية متمثلة في شخصه أكثر من الاحتفاء الإعلامي بتحول “القائد التاريخي” إلى شيكولاتة تباع بالكيلو؟ وهل هناك “إيحاء جنسي” وذكورية ساقطة أوضح من وصفه المتكرر بكلمة “دكر” من جانب رجال ونساء على حد سواء؟ باسم يوسف أكثر الوقت لا يسخر إلا من مسخرة حاصلة، ولا يتيح له أن يسخر بهذه الطريقة من شخص أو جهة كالتيار الإسلامي مثلاً إلا أنّ سخرية تلك الجهة اللاواعية من نفسها لا تقدّم بوصفها كذلك ولكن، من شدة جهل وتفاهة ولا أخلاقية مقدميها، بوصفها تمجيداً و“تلزيقاً” أو مبالغة مرضية في الانحياز للذات.

استمر في القراءة

الجنازة العسكرية

كان الأمن يطهّر البؤر الإرهابية بالشباشب فيما التيار مقطوع والإعلام يتحدث عن نصر تاريخي لاعناً المتقاعسين ظهر الشعب العظيم من خلف قواد آخر في بدلة كاملة على الشاشة يجري كقطعان الفرائس في الفلوات ولم يكن الناشط السياسي قد كف عن الصراخ ثورة أو في مشهد آخر كثلل الجرذان عبر مقالب الزبالة بعد مليون حمل من جهاد النكاح في الحرب الأهلية لازال المسئولون يسجدون ظهر الجمعة والأزهر الشريف حيث سماحة الإسلام امرأة تقول إن صوتاً لا يعلو على صوت البطولة والناس جائعة والمرور معطّل ولا نامت أعين الجبناء

No more posts.