كارول صنصور: بيت نينا

في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، بينما كان الفلسطينيون يعيشون الانتفاضة الأولى ثم تشكل السلطة الفلسطينية، كانت الناس أخلاقها عالية.
في مدينتي الصغيرة بيت جالا، تمكنت امرأة تدعى نينا من أن تجد نفسها شخصًا غير مرغوب فيه على الرغم من قوتها وعلاقاتها المتينة بالمدينة وشيوخها والعديد من كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين.
تقول القصة إن نينا كانت تدير بيتا للدعارة في قلب المدينة (حرفيًا بجوار البلدية والبنك الإسرائيلي الوحيد لؤمي، والكنيستين الأورثوذكسية واللاتينية، ومكتب البريد ومطعم الدجاج الشهير قعبر ومدرستي).
عندما كنتُ طفلة كنت أسمع دائما النساء والرجال يذكرونها بتكتم ويلعنون اسمها وحضورها في المدينة: “إنها مصدر للعار والقذارة”. وكنت كثيرا ما أسرق النظرات عندما أمر من أمام بيتها متمنية رؤيتها على الشرفة في طريقي إلى المدرسة.

استمر في القراءة

كارول صنصور: جميلة

American Colony in Jerusalem stergeogaph of Beit Jala, circa 1936. Source: loc.gov

كنتُ أصنع السراويل
لرجال قرية
سيشكّك التاريخ بوجودها
وكان لي يوسف
ليس كذلك النبي
إخوته لم يُخلقوا
ليوقعوه بالحفرة
وأبوه هرب مع الهاربين
ثم عاد منهزماً
كنت أصنع السراويل
وأبيع السجائر
كان لي بيت
ودكان
ومصنع
في متر مربع مؤجّر
وكان لي خاتم ذهبي
أوصيت بإهدائه
لعذراء الجسمانية بعد مماتي
كنت وكان لي
خاتم وبيت ومصنع
ويوسف
في متر مؤجر
يا حسرتي
تَهَجّر
هذه رسالة جدتي الكبرى جميلة لي بعد أن قرأتْ حلم يقظة حيث لاحظتْ اهتمامي بخاتمها الذهبي

*1*тнє тяιвє //العشيرة//كارول صنصور

Carol Sansour | كارول صنصور


**Since 2011 тнє ѕυℓтαη’ѕ ѕєαℓ has brought together writers, translators, artists/photographers and others who now belong in a new kind of tribe. In this series they speak of themselves from where they are geographically and psychologically, so that visitors can meet them face to face // منذ ٢٠١١ وقد جمع ختم السلطان مؤلفين، كتابا كانوا أو مترجمين أو مصورين أو سوى ذلك، باتوا عشيرة من نوع جديد. في هذه السلسلة يتكلمون عن أنفسهم من حيث هم جغرافيا وسايكولوجيا، ليتعرف رواد المدونة عليهم وجها لوجه //

أرى لمعة عينيه فأتسمر: كارول صنصور تتذكر محمد منير

.

والحلو أقول له يا حلو في عيونه

.

كنت في أول مراهقتي حين حضرت الحفلة الأولى له في عمان. أعتقد كان هذا عام ١٩٨٤.  في الواقع هي لم تكن حفلة بقدر ما كانت فقرة ضمن عروض سيرك (في خيمة مع الأسود والفيلة والبهلوانات). أتذكر جيدًا ضربات قلبي – أستطيع سماعها الان – فحينها كنت على يقين أنه حبي الكبير وغرام حياتي. ركضت أنا وأختي بعد انتهاء الفقرة لمقابلته خلف خيمة السيرك. أرانا طفلتين في كامل بهجتنا. لازلت أحتفظ بقصاصة الورق التي كتب عليها: “إلى كارول مع حبي، محمد منير”.

استمر في القراءة

كارول صنصور: حب تشلابي

Ferdinando Scianna, Bora Bora. Source: magnumphotos.com

Ferdinando Scianna, Bora Bora. Source: magnumphotos.com 

لما كان الحنين يهجم
كنت أتخلى عن كل شي في الكون
وتلبسني رغبة الجلوس على عتبة بيتنا
جنب الياسمينة الرافضة للموت تمامًا أو العيش تمامًا
أسمع صوت أمي تقول
قومي فزي
يكفي تسطيل
كله حب تشلابي

استمر في القراءة

No more posts.