كارول صنصور: دخول المدينة

Otto Abbot, “Komposition”, 1934. Source: swissinfo.ch

عندما ينتهي كل شي
ويصبح سواد الليل لك وحدك
ستحاول عبثا
إشعال المطر
ستدخل المدينة
حاملا الذهب واللبان والمر
لكنك لن تجد العذارى
الضفادع السوداء الهاربة من فم الحوت
فقط
ستكون بانتظارك

استمر في القراءة

إلى حد اعتقادنا أن الفِناء سماء: شِعر حازم يحيى

Statue inside the Kom El Shoqafa catacombs (AFP image). Source: middleeasteye.net

مقبرة يونانية قديمة
في طفولتي،
دارت بي السماء فهويت إلى الأرض
على مستوى نظري تجاويفُ في الحائط
قبورٌ سريرية لعائلة قديمة
قدم هذه المدينة
ألهث والعرق يغطي جبيني
تهرع أمي بحبات بن لتَلأم الجرح.
في كهولتي،
دارت بي السماء فهويت إلى الأرض
هرعت أمي لتضع باقة زهور على قبري.

استمر في القراءة

الثورة بجد: قصائد مختارة ليوسف رخا، ١٩٩٨-٢٠١٨

Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003

Youssef Rakha, Iford Delta 3200 Negative, 2003


حركة الملاحة

 

السفن الشهباء تأتي من الشمال
السفن المهقاء تأتي من القطب
سفن الجنوب كلها معطّلة
يا صاحب الميناء الجالس على الغيم
يا صاحب الميناء الماشي على الماء
قل للقافزين على خط الاستواء
كيف يصبح لحمهم خشبًا
كيف تصبح عظامهم حديدًا
حتى تخرج من أجسادهم سفينة
سوادها يمخر العباب

استمر في القراءة

ينسكب من كأسين: نصان لمهاب نصر

IBM integrated circuits in carrier, 1979. Source: magnumphotos.com

سماء من المطاط أشدها على وجهي

 

كل حيل الحضارة مستنفدة الآن في كلمة LIKE
هذا يعني: لم يعد هناك ما يقال
كل علامة أخرى حماس مصطنع؛
لسان كلب يضطرب في الحرّ
بينما يرقد جذعه في استسلام

استمر في القراءة

كارول صنصور: ثلاثة مشاهد حقيقية حصلت في الخيال

Jonas Bendiksen, Ritz Carlton Jumeirah, Dubai, 2013. Source: magnumphotos.com

(١) درس في تاريخ مدينتي (حوار الطرشان)
هو: شفتي! خسرنا الرهان. طلعتي فلسطينية. لا لبنانية ولا أردنية 
هي: آه
هو: من أي مدينة في فلسطين؟
هي: بيت لحم 
هو: يا محمد يا محمد، سمعت من فين زميلتنا الجديدة؟ هل سمعت من قبل في بيت لحم؟
محمد: هممم، أكيد بيت لحم في لبنان 
هو: يا محمد بيت لحم أقدم مدينة دينية في العالم (السماعات في أذني محمد ومحمد غير مهتم) والمغفور له بناها كل مرة تهدمت
هي: بيت لحم! مدينتي؟!
هو: نعم. بيت لحم هدمت ثلاث مرات وفي كل مرة بناها الشيخ المغفور له رحمة الله عليه
هي: ممكن تدلني على أقرب حمام الله يحفظ  موتاك

استمر في القراءة

مهاب نصر: لأن الله لا يترك الناس يشهقون هكذا

Tony Vaccaro, On the set of “8 1/2”. Source: photographmag.com
مدينتي
أنا من مدينة 
لا أعرف كيف أسميها لكِ
أسمع سبابا
لكن أحدا لا يلتفت
وحين أجلس في مقهى،
حين أغمض عيني 
لأحتفظ بفكرة،
حين أتطلع، ممدا على فراشي،
إلى سقف حجرتي، 
حين أهم بشرح موقفي ـ
أسمع السباب نفسه

استمر في القراءة

مهاب نصر: المرآة والمهرج

W. Eugene Smith, Charlie Chaplin in Makeup, 1952. Source: christies.com

(١)
في الستينات والسبعينات عندما كنا نسأل الناس عن أية أهداف كانوا يتبعونها، كانوا يجيبون بطريقة متواطئة وواضحة جدا في مجالات الحياة العائلية السعيدة، كما كانوا يعرضون مشاريعهم للتوصل إلى الملكية الفردية، إلى شراء سيارة جديدة () نتكلم اليوم لغة مختلفة جدا حيث توجد مسألة تحقيق الذات، البحث عن الهوية، أو يتعلق الأمر بتطوير القدرات الشخصية ولكن غالبا بطريقة مبهمة () النتيجة هي أن الناس يغرقون أكثر فأكثر في متاهة الشك الشخصي وفي إرجاعه إلى أسباب شخصية، ولا يتوقفون عن الحاجة للتأكد من ذواتهم والنكوص اللامحدود من سؤال إلى آخر: هل أنا سعيد فعلا؟ هل حقا كونت نفسي؟ من هو بالضبط الذي يقول أنا ويطرح الأسئلة؟ أولريش بك، مجتمع المخاطرة

في ثمانينيات القرن الماضي كنت أعمل مدرسا في إحدى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم في مصر. كنت أنا من يفرض الشروط على جهة التعيين: مدرسة قريبة من البيت (كان بإمكاني الوصول إليها في ربع ساعة سيرا على الأقدام)، اختيار الفترة (حيث كانت المدرسة تعمل لفترتين صباحية ومسائية)… ولأنني كنت كارها للوظيفة لم أتقيد أبدا بكثير من بروتوكولاتها”: لا أحضر الطابور، لا أحمل كراس تحضير، وأتحدى الموجهين المشرفين بأنني قادر على الشرح دون الرجوع إلى هذا الدفتر العجيب. أتغيب كثيرا، حتى إنني حينما تركت العمل كان لدي ملف مخالفات معتبر. كان سلوكي بصفة عامة متمردا، ولكنه مع ذلك كان يجد له مكانا داخل المؤسسة حتى على مستوى التقييم الإنساني.

استمر في القراءة

No more posts.