كنتَ محبوسًا في حلم شخص آخر: ثلاثة نصوص لحسين فوزي

Marwan Kassab Bachi, The Husband. Source: barjeelartfoundation.org

طور الاختفاء
ما يجرح. وحيدًا لأجلك كنتُ، ولكنني أبدًا لم أملكك. ومن خلف كل الوعود المرئية كان بإمكانك أن تراني أتوسل، أولم يكن باستطاعتك أن توقفَ الألم؟ والآن أراك من أمامي تنمحي، وهو ما يجعلني أشعر بهبوط مستمر وحاد، وهو ما يجعل من السهولة أن أنتحب.
عندما تحركتُ وسط القفر أفتش عنك دون خطوة، عندما أطارت عاصفة من الغبار شعري المستعار، عندما راقبتك من مسافة بالاغروراق الضبابي لعيني قبل أن توليني ظهرك، أرأيتني؟

استمر في القراءة

صلاح باديس: بنزين

Photo by Salah Badis

Photo by Salah Badis

من قلب العاصمة تمتد طرقات مهترئة، تُشبه شرايين إنسان نهشها داءُ السُكّري. الشاحنات الكبيرة الخارجة من الميناء والعائدة إليه، القادمة من بعيد، الواقفة في طوابير لا تنتهي قبل نقاط التفتيش، تطحن الأسفلت بعجلاتها، تُخلّف عليّه ندوباً وحُفراً. الشاحنات لا تتوقّف عن السير، وفي الليل تضاعف من سرعتها، تلهو في الطرقات كديناصورات صغيرة. تغرز فيها مخالبها السوداء. تأكل الطريق كما أكل الميناء وجه العاصمة. عجلات السيارات اهترأت بدورها، والإطارات المعدنية أيضاً، كلما أعبر فوق الندوب أسمع صرير نوابض السيارة، حديد يحكّ الحديد. صديقي يقول لي بأن الحالة ستسوء أكثر إن لم أصلحها.

استمر في القراءة

No more posts.