محمود عاطف في عيد ميلاده: المسيح زائد عامين

Courtesy of Mahmud Atef

لم أكن ولدًا للرّغبة، ولم تلدني أمّي تحت شجرة، قالت العادة كن فكنت.
أهلي ساروا في طريقٍ نسوا عليه فؤوسهم من بعد خطوات “الزعيم الخالد”؛ وكلما نضجت جلود الأفندية تدفن الحقول خجلها في بذور الزرع ولا تطرح سوى الحنين*. حائرون من غير سؤال عن معنى الحيرة*، لكنّي صُنعتُ على أعينهم بين أسوار التقاليد المدينية لطبقة الموظفين، ولم أعرف براح الانعتاق طفلًا إلا عند الفلّاحين. لم تكن “أخلاق القرية” سُلواني، إنما إفلات الحبل على الغارب بلا رقابة ولا تكدير؛ هذا مع أن بيت العائلة، حيث تعيش الجدة التي قاربت التسعين من عمرها وحدها، ليس فيه سوى المشّ والعسل الأسود وبيضات فرخاتها والبتّاوي، وكل ذلك كانت تعافه شهية الفتى “أبو نضارة” بعد أيام قليلة من إقامته عند أم أبيه. حُبًّا في الحرية أمكث، وحينما يأتي الليل ألعن الوحدة ونقيق الضفادع، وتُسكِن روعي قليلًا قنوات التليفزيون الأولى والثانية.

استمر في القراءة

كارول صنصور: ثلاثة مشاهد حقيقية حصلت في الخيال

Jonas Bendiksen, Ritz Carlton Jumeirah, Dubai, 2013. Source: magnumphotos.com

(١) درس في تاريخ مدينتي (حوار الطرشان)
هو: شفتي! خسرنا الرهان. طلعتي فلسطينية. لا لبنانية ولا أردنية 
هي: آه
هو: من أي مدينة في فلسطين؟
هي: بيت لحم 
هو: يا محمد يا محمد، سمعت من فين زميلتنا الجديدة؟ هل سمعت من قبل في بيت لحم؟
محمد: هممم، أكيد بيت لحم في لبنان 
هو: يا محمد بيت لحم أقدم مدينة دينية في العالم (السماعات في أذني محمد ومحمد غير مهتم) والمغفور له بناها كل مرة تهدمت
هي: بيت لحم! مدينتي؟!
هو: نعم. بيت لحم هدمت ثلاث مرات وفي كل مرة بناها الشيخ المغفور له رحمة الله عليه
هي: ممكن تدلني على أقرب حمام الله يحفظ  موتاك

استمر في القراءة

No more posts.