حوار نضال ممدوح

Processed with VSCO with h2 preset

By Youssef Rakha

بداية دعنا نتعرف علي مسيرتك الإبداعية منك ولماذا النشر خارج القاهرة؟
انتهيت من أول نص متماسك سنة ١٩٩٣، وأنا في السابعة عشر: سنة مغادرتي القاهرة للدراسة الجامعية. ونشرت أول كتبي وفيه هذا النص، قصة “أزهار الشمس”، سنة ١٩٩٩ في القاهرة. سنة ٢٠٠٥ عدت للكتابة الأدبية بعد انقطاع طويل وكنت أبحث عن ناشر محترم وحرفي، لهذا اتجهت لبيروت. لكن “كتاب الطغرى” – أهم كتبي – أيضا منشور في القاهرة.
أتصور أن عندي موضوعين أو قضيتين أتعامل معهما أو أضطلع بهما في ما أكتب: موضوع اللغة، أو كيف تتداخل السجلات المكتوبة والمحكية للغة العربية لتُنتج نصا حيا وتصبح أداة خلق فعالة وجواز مرور ساري المفعول إلى اللحظة المعاصرة؛ وموضوع الجغرافيا، أو ماذا يعني أننا هنا، في هذه المدينة أو البلد أو البقعة من العالم وفي تلك اللحظة أيضاً، بهذه الشروط… خلاف هاتين القضيتين، أتصور أن الموضوع كله في البحث عن الحقيقة بلا انحيازات ولا سذاجات وادعاءات مستفزة، واكتشاف جماليات تتجاوز المفاهيم المملة عن اللغة والكتابة.

استمر في القراءة

سؤال الأدب والسياسة

David Mabb, Announcer, painting 2, 2014. Source: guardian-series.co.uk

David Mabb, Announcer, painting 2, 2014. Source: guardian-series.co.uk

ذات مرة نصحني أحد القراء أن أنحرف بمركبتي بعيداً عن طريق السياسة. قال إنه يحترم كتابتي الأدبية وإن الرأي السياسي الذي أكتبه يهدد هذا الاحترام، أو شيئاً من هذا القبيل. كان الإيحاء أنني من الشخصيات التي ضلت الطريق، وبما أن الأمل في تصويب وجهتي ضعيف فالأفضل أن أصمت وأركز فيما أعرفه.
أتذكر لأن هذا الكلام أزعجني كما تزعجني كل ردود الفعل السلبية. لكنني أتذكر بالأكثر لأنني سألت نفسي يومها: هل يمكن أن يكون الأدب مقطوع الصلة بالسياسة؟ وبدا لي أن هناك جواباً من اثنين: إما أن كتابتي الأدبية فعلاً خالية تماماً من أي موقف سياسي، أو أن القارئ الذي يحترمها لا يقرأ فيها سياسة كالتي يقرأها في مقال الرأي.
فيما بعد، لفت نظري أن أحد الكتاب يبرر حصوله على جائزة من جهة تتعارض توجهاتها مع مبادئه المعلنة بأن السياسة شيء والثقافة شيء آخر… وكان هذا يحدث بعد أربع سنين كاملة من الفرجة على المثقفين وهم يقحمون أنفسهم على رقصة التحول التاريخي ليستعرضوا أو يستفيدوا فيبدو أنهم يقودون مركبات الأمة على طريق التضحية والضمير، بينما هم في الحقيقة لا واضحون في أخلاقهم ولا معنيون بغير أوضاعهم الشخصية. والأهم قدرتهم – حتى والقيامة تقوم – على ألا يغامروا برأي يهدد احترام أحد لكتابتهم الأدبية.

استمر في القراءة

وئام مختار: اللحظات التي نعرف بعدها أن شيئاً ما سيتغير

By Ornella Mignella. From the series “Damned Springtime”

شق الأنفس، أن تسمع صدى أفكارك واضحاً، يخرج صوت من رأسك يُشبه صوتك، ليتكرر على حوائط الغُرفة. حين ترتد نظرة عينيك إلى عينيك، وكلماتك إلى كلماتك، وحركات أصابعك المتوترة إلى أصابعك الباردة. حين تميل برأسك إلى الحائط، أو تعود برأسك إلى الوراء، وتمر بأصابعك على مكان تحبه، على صورة تُميتك أكثر مما تحييك، حلم سعادة اخترته لنفسك ثم خذلك أو خذلته…
أي جحيم صنعتِه بنفسِك يا عزيزتي وتقتاتين على جلود ضحاياه؟ وأي بلاد تنشدين راحتها وسريرك لا يبرح المكان؟ 
هذه اللحظات المثقلة هي بطاقة الخروج من السجن، هي اللحظات التي نعرف بعدها أن شيئاً ما سيتغيّر. وإن الطاقة التي حصرت الحلم في كسر المرايا ستفتح للأصابع المضرجة بالدماء باباً في السحاب.

إسلام حنيش: أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات

Alec Soth. From the project

Alec Soth. From the project “Dog Days, Bogotá”. Source: alecsoth.com

.

لم يكن ضروريا أبدا أن تحدث مثل تلك الأشياء
كأن أرث عن عائلتي أسوأ ما فيهم،
أو أن أولد بأعباء زائدة عن الحد.
أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات.
الأمر يحتاج للكثير من الخفة
وأنا كهل
أصعد للسماء بوجع في رأسي،
وظل ثقيل،
وأشباه قصائد.

استمر في القراءة

مينا ناجي: صيفٌ صغيرٌ في بداية الشتاء

((شمس المحاسِن بوجهَك ساطعة عَذْرا))
Lu Kowski. From the project

Lu Kowski. From the project “Melancholia”. Source: lu-kowski.com

.

صيفٌ صغيرٌ في بداية الشتاء:
حتي وأنتِ تنتفضين في رعب يا حبيبتي
أمام الحروب الخاسرة
علي مرأي من أعيننا
واتجاهلها أنا في عناد طفولي
متشبثاً بثديك المكور والصغير مثل دفقة حب
تنمو في وجه القبح حولنا

استمر في القراءة

كارول صنصور: بعتُ روحي

meca61

Gaza child’s drawing. Source: electronicintifada.net

بعت روحي لعشرين تاجراً
اشتروا بها صاروخا
صناعة محلية
بعتها مقابل صور لمدرسة تقصف
وأمهات يفقدن عقولهن
بعت روحي ولم أر
غير نسخ مكررة لآيات وأحاديث
يُخجل الشياطينَ ترتيلها
بعتها ولعنت كل ذلك التهليل والعويل
بينما هم يشترون صاروخا
ليوجهوه إلى صدري ما إن أُعلن
إن فلسطين ليست قضية
كارول صنصور

مريم الفرجاني: انسحاب

الولع بكل ما لا تدركه يدك
موعد مستاء مع الوقت ومنه
تليه محاولة أولى فاشلة للانتحار
شنقا على جذع نبتة هشة
محاولة تتلاشى مع أول أهداب الضوء
فتجلس في إحدى حدائق الملل وتبتسم مفكرا
“الذكاء مقياس الاكتئاب
والاكتئاب مقياس المدينة
والمدينة مقياسك.”

استمر في القراءة

No more posts.