علي لطيف: رجال الصناديق

By Youssef Rakha

By Youssef Rakha

أمامك رجل جالس أمام نافذة مفتوحة على كرسي جلس عليه معمر القذافي أيام الأحد للكتابة. فوق رأسه صندوق به ثلاث فتحات: فتحة كبيرة لفمه، واثنتين لعينيه.
صوت سيجارة تحترق بين شفتيه. دخان أبيض يمر من فم الرجل عبر النافذة إلى سماء ليل المدينة. الغرفة مظلمة. أربع زجاجات فارغة ملقاة بجانب الكرسي. زجاجة في يده بها شراب ذهبي يُشع بانعكاس الضوء الأصفر من مصابيح الشارع. الرجل عار. أصوات ساكسفون تصدر من مسجلة قديمة وسط الغرفة. نايما اسم الأغنية. عازف الساكسفون هو جون كولترين. ينهض الرجل من على الكرسي. يضع الزجاجة على الأرض. يأخذ آخر نفسٍ من سيجارته. يلتفت برأسه للخلف. يبتسم ابتسامة صغيرة. ينظر أمامه ومن ثم يتراجع عدة خطوات للخلف. يركض صوب النافذة، ويقفز.
الدقيقة الثالثة وست وأربعون ثانية من الأغنية. الساكسفون في أوجِه. كولترين في ذروته. صوت ارتطام شيء على الأرض. لا يسمعه أحد. صوت نباح كلب من الشارع. صوت قطط تفتش القمامة. صوت تدحرج صندوق تُحركه الرياح وسط الطريق. تنتهي الأغنية. أصوات صراخ وضوضاء بشرية تحت النافذة. المكان طرابلس، شقة رقم 48 وسط المدينة. الوقت بعد منتصف الليل، نهاية أول ليلة خميس من كانون الأول.

استمر في القراءة

وللمرة الألف، يرفض الطريق طلب الصداقة: قصيدة جديدة لإسلام حنيش

yrakha2

.

كم صار صعباً، كم صار صعباً كل شيء
كان السكين حاداً جداً هذه المرة.
كان لابد أن أنتبه أني أقشر يدك الصغيرة
بدلًا من البرتقال.

استمر في القراءة

ليس هذا هوساً بالجنس | محمود عاطف: قصائد وخط

وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما ... يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح
وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما … يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح
البحث عن حبيب
أحببتُ فيلًا.

تقول أمّي:
ولماذا الفيل؟!
ابنة خالتك أولى.


أحببت جملًا.
يقول أبي:

ولماذا الجمل؟!
ابنة عمك أولى.


أحببت لبؤةً.

تقول نسوة في المدينة:

وراودته التي هو في عرينها

عن بناتنا.


أصبحتُ راهبًا 
ونباتيًّا بلا معاناة.
يقول أصدقائي:

دُلّنا على الفيل
دُلّنا على الجمل

دُلّنا على اللبؤة.

استمر في القراءة

Mohab Nasr: The people are sleeping-مهاب نصر: الشعب نائم يا حبيبي

The people are sleeping: Two versions

“The people are asleep,

Don’t wake the people, darling,

So she’d tell him

Whenever he cracked his knuckles on the balcony,

Whenever his eyes shone behind the door

Like a password,

Continue Reading

No more posts.