أهداب: ناهد نصر

From the series

From the series “House Secrets” by Youssef Rakha

ليديك أسلوب
يشبه عازف بيانو
يلوح ذراعيه مستعرضاً
قبل أن تضرب أنامله العاج بقسوة خبيرة
تشد أهدابي
حتى احمرار العينين
وحتى الدموع
بينما شفتاك ترسمان ابتسامة حانية
وكأن لا شئ يدعو للألم

استمر في القراءة

ناهد نصر: أربعة نصوص عن الموت

تعتيم
صباح سكندري آخر ينتهي بالعودة للقاهرة. لا شئ في هذه المدينة يشبه شيئاً آخر تعرفه. حين تزورها كسائح تاريخ تحمل رائحته في قلبك وتنظر للبحر من هذه الشرفة العتيقة. وتنتظر حتى تمتلئ الرئتان. قضيت ليلتي مع فيرجينيا وولف: ما هو أسوأ من رواية؛ تتبُّع سيرة حياة منذرة بالأسى، رومانسية وشائقة حين تقرأها في كتاب لكنها تطلق في أوصالك ارتعادة حين تكتشف حجم الشبه بينها وبين الواقع. واقعك. تنظر فيرجينيا معك إلى بحر الإسكندرية، يأخذك الهواء المالح لثلاثينيات القرن الماضي، بينما كانت تفكر في طريقة للموت هرباً من العالم، من غول الحرب ومن الجنون. تُرى ماذا يكون شعورها إن هي أسندت مثلي مرفقيها على هذا السور المنتمي للقرن الماضي وواجهت البحر بعين بينما العين الأخرى ترقب مسيرة صغيرة لمجموعة من الشبان الغاضبين على استيلاء أسوأ ترس في ماكينة اليمين الرجعي على البلاد. أقرأ: “وكانت فيرجينيا قد قررت مع زوجها يهودي الاصل ان يتخلصا من حياتهما بالغاز السام لو تمكن الألمان بقيادة الجيش النازي من اجتياح لندن…” هل الرحيل إجابة السؤال؟ يصدمني طريق مسدود مع مُلوحة الهواء. لمن نترك هذا الجمال كله؟ تجيب المترجمة من وحي خيالها على لسان وولف: “لو كنت أعلم بهزيمة الألمان لما قررت التخلي عن الحياة.” يراودني الشك في خيال لا يدرك القوة الكامنة في قرار الموت الاختيارى. أعود لتعليق وولف المتأسي: “كيف تعتمون المدينة الجميلة بالسواد مخافة الحرب، التعتيم اسوأ من الحرب.” هذا ما تقوله: التعتيم اسوأ من الحرب.

استمر في القراءة

عن ٩ أكتوبر أتحدث: “لم أكن أحدق في جثة كنت أحدق فيما يحدث”: تدوينة ناهد نصر

ناهد نصر تتذكر ماسبيرو:
ليست شهادة بقدر ما هى استشهاد بجريمة يكرم مرتكبيها الآن، ويتم تجاهلها وتشويه ضحاياها عن عمد وعن إثم وعن فجور، جريمة لطخت ثوب “أكتوبر” أهدي ذكراها لشهداء أكتوبر 1973 لعلهم يربتون على أرواح إخوانهم شهداء أكتوبر 2011 برفق.
.
wpid-img_8211-2012-10-7-15-18.jpg
.
لا يمكنني الآن تحديد الوقت بدقة، لكنه مساء 9 أكتوبر 2011، بعد غروب الشمس بقليل.. أنا هنا الآن في الدور الحادي عشر، المبنى رقم 1121 كورنيش النيل، حيث جدران الاستوديوهات ألواح ضخمة من الزجاج تطل على موقع الأحداث من كل زاوية، محيط ماسبيرو من الواجهة وفى الخلفية، كل المواقع المحيطة بالمبنى مسرح للأحداث ـ بعد قليل ستكون كل المواقع الموجودة داخل المبنى مسرحاً للأحداث بداية من البوابة الرئيسية مروراً بالأحد عشر طابقاً، واحداً تلو الآخر، وحتى باب الحمام، أقصى نقطة في صالة المونتاج بالطابق الحادي عشرـ

استمر في القراءة

No more posts.