سلمى الداني: غرفة خاصة

Jacob Aue Sobol, Tokyo, 2007. Source: magnumphotos.com

المياه الدافئة تندفع نحوي بقوة، عندها تداهمني لذة العناد الطفولي، أفرك جسدي العاري بصابونة معتقة برائحة اللافندر كنت قد ابتعتها من أحد أزقة برشلونة الضيقة. أستغرق في لحظتي كأنني عارية تحت المطر، أستدعي أغاني من ذاكرتي. أشعر أن الماء والغناء مزيج باهر، لكن لذتي بالمياه الدافئة وبفرك جسدي يقطعها خوف من أن يباغتني أحد ما، ألتفت بتوجس باتجاه الباب ومع هذا التوجس بودي أن يتحقق خوفي حتى يكسره وربما أشعر بالاعتياد. لكن لا شيء يتحقق، أصبح ضجرة أستعجل الوقت فألف جسدي المنهك بفوطة بيضاء، أنعم برائحة اللافندر والمياه الدافئة لكن سؤالا باهتا يحضر ويحتل تفكيري: ما الذي يمنعهم من بناء حمامات معزولة؟ ما الفائدة من هذه الحمامات المشتركة؟
عندما قلت تلك الملاحظة للمدربة الرياضية أجابت بشيء من الاعتيادية وهي تنظر لشعري الأسود وعيني: أظن أن أصل الحمامات النسائية المشتركة من الشرق، ستعتادين على المكان، وستشعرين أنها غرفتك الخاصة، وهي تزين وجهها بابتسامة متعجبة.

استمر في القراءة

No more posts.