الحيوات الجنسيّة للخضروات:  لورنا كروجر ترجمة سلمان الجربوع

Giuseppe Arcimboldo, The Gardener, 1590. Source: Wikipedia

 

بصل
البصلة تهيم بالبصلة.
تحضن طبقاتها المتعدّدة،
قائلةً: ُأوْ، ُأوْ، ُأوْ،
كلّ صائت أقصر
من الذي قبله.
يقول البعض إنّها بلا قلب.
لا تحتاج واحدًا.
تكتنف نفسَها،
وتشعر بالكمال. بدائيّةٌ.
أولى الخضروات.
لو أنّ حوّاء قضمتها
بدل التّفاحةِ،
يالَاختلافِ
الفردوس.

استمر في القراءة

لوهلة أولى تظن أنها طريدة حلمها: منى كريم تترجم تارا بيتس

Arthur Streeton, “The railway station, Redfern”, 1893. Source: Wikipedia

 

حلم عنكبوتي
كلما التفت نحو الجدار
لمحت نبضها ونموها
عبابها الأشعث، أبيض ورمادي، يثخن
بالعمل الدؤوب لفرقة العنكبوتات
أنفاسها تتقافز مذعورة
لأن شهقة واحدة لا تكفي

استمر في القراءة

كريم عبد الخالق: خسارة البحر

James Abbott McNeill Whistler, Harmony in Blue and Silver: Trouville, 1865. Source: artsandculture.google

في هذا الوقت تعرفين
أني أتلحف بغبار المدن
الساعة أقل من ٦٠ دقيقة
العربات تحملني كأم ثانية
لا أقدر أن أكتب عن البحر

استمر في القراءة

هرمس: ماضي الأحلام

Julian Schnabel, Marc François Auboire, 1988. Source: christies.com

في يومٍ ما سافرتُ، كنتُ أحمِلُ ستة عشر كتابا ومحبرتين وعدة دفاتر وأقلام فترت. الليلة السابقة، دخل غرفتي الممرض قائلا، لدي خبرٌ سارّ، سنطلقُ سراح أحلامك ، قال كذلك، أنني لن أعود، وقال إن عدت ستبقى معنا. كان اتزاني مختلا، وأنا أحملُ جسدي في زيّ اتسع من هزال الحبس، أحمل نايينِ في حضني كأنهما ولداي، وأحملُ أمرًا قديما، له علاقةٌ بالدين، ولكنّه ليس الدين، في سيارة الأجرةِ مع أخٍ ليس أخي، أكسّرُ المعادي على جسدي كنبيّ يائس، ألتمسُ إشارات الشرطةِ فأهرب منها، مثلَ يهوديّ في المحرقة، أكسر على وجهي سلاما لن يحدث الآن، هاربًا من كلّ شيء، لن أعود.
في الليل، في بيتي، دوّت الليلةُ كلها بالحيّ والجيران والأقارب، في أذني، اترك لنا مالك قبل أن تذهب، صدقتهم، وجمعتُ كتبي وأقلامي مثل مجنونٍ، وعدتُ فتركت منها لأن ميزان المطار لن يحمل كل ماضي الأحلام.

مهاب نصر: نحن لا نُغلَب في ملعب الحب.. لأننا نسرع بالفرار

Walid Ebeid, “Parting Carols”, 2018. Source: artsy.net

هذا ما قررته إذن.. بسبب العمل المنهك فقط، لا سبب آخر.
لا أشكو، أصارحكِ، على العكس، إن الجهد المضني بلا طائل يجعلني متيقظا دائما، كذبابة يطير وراءها أحدهم بمذبة. حين أغادر إلى البيت لا أكون راغبا في قضاء بقية الوقت نائما، هكذا أستثمر في الأحلام. عادة قديمة. الأحلام تجلعني يقظا أثناء النوم. لا تناقض أبدا. المذبة هنا أيضا. وكلما ظنوني ميتا، سُمع الطنين نفسه، فوق أنف أحدهم أو عند جبهته. غير مؤذ كالعادة. لم أكتب إليك من أجل هذا، بل لأنني تساءلت أيمكن أن يُصنع شيء حقيقي من حلم؟.. فكرة مثلا.. حياة حقيقية؟ أتخيفك الأحلام، هل تفقدك توازنك في النهار، هل تطن فوق أنفك كذبابة؟ أهي قادرة على إيذائك؟
كتبت هذا إليك لأنها أصبحت طريقتي للتحقق من أفكار معينة. بعض الفقرات كانت تضحكني حتى قبل أن أبدأ. لا يحدث هذا مع الكتابة فقط. بل الأحلام أيضا، أعني تذكري للأحلام التي أحكيها لنفسي.

استمر في القراءة

بخيتة عبد الله: أيام عادية في حياة إنسان حديث

Youssef Rakha, “Winter Light”, January, 2020

اليوم 
شعرك يبدو بهيئة جيدة
والشمس ترسل أشعة رحيمة
وقد لا تكون فكرة سيئة تماماً
لو قررت ألا تجعل من الهستيريا
وعدم الاتساق
والحس العبثي
جزءاً أساسياً من هذا اليوم

استمر في القراءة

لا تخلعِي فألًا على إزارِ بدويٍّ يُرفرِفُ: نصوص نصر جميل شعث

Trent Parke, Sydney, from “Dream Life”, 2002. Source: magnumphotos.com

مَن أَعرفُ أنّ رحلاتِهم حزينة،
لا أكفُّ عن القول لهم:
رحلة سعيدة.
بالأماني، فقط،
أَتدخَّلُ في شُؤونِهم.

بِطولِ الخيال الذي نَما قبلَ الأسنان،
بالفرق الشَّاسع – في الإيقاع – بين القمح والشَّعير،
بِنظرةِ الغريب إلى السَّماء،
بِباعِه وبذِرَاعِه؛ حسبْنا المسافةَ
بينَ بلدٍ وبلد.

استمر في القراءة

No more posts.