The Fituwa: Salah Eissa’s Raya and Sakina in Robin Moger’s Translation

1928 Print. Source: periodpaper.com

The following excerpt is from Tales from the Nation’s Archive: Raya and Sakina’s Men: A social and political history, the late Salah Eissa’s vast and discursive study of the lives and the worlds of the notorious serial-killers Raya Bint Ali Al Hammam and her sister Sakina, and their husbands Hasballah Saeed Maraei and Mohammed Abdel Aal.

Raya and Sakina and their husbands were arrested in Alexandria in early 1921 on suspicion of murder and it soon became clear that they had been responsible for the disappearance of a number of women in the neighbourhood of Labban where they ran an illegal (unlicensed) brothel. They were thought to be guilty of the robbery and murder of at least seventeen women, many of whom had worked for them as prostitutes. They were hanged in 1921.

Public attention focused on the sisters: the combination of their gender and the violence, sexual promiscuity and general unashamed degradation of their lives generated a fascination which fed into the many films and plays that dealt with their murders.

Continue Reading

إبراهيم فرغلي: مفتاح الحياة | فصل من الرواية الجديدة

Jesus and Minas, 6th-century icon from Bawit in Middle Egypt, currently at Louvre. Source: Wikipedia

بعد أن انهيت صلاة التسابيح وأنهينا القداس في كنيسة الدير، بدأت الأم كلاوديا بتوزيع المهام، وكان عليّ أن أذهب إلى المطبخ. قالت لي أن الأكل اليوم لن يكون للراهبات فقط مثلما تجري الأمور، وقبل أن نسأل أوضحت أن الحكومة خصصت للدير حراسة خاصة بسبب الأحداث، وأن الطعام الإضافي للجنود الذين سيتولون الحراسة.
أخرجنا الأواني والأوعية، وحددنا ما سوف نقوم بطهيه، وقررنا زيادة مقدار حساء العدس، وكذلك الأرز، وحتى مقدار الخبز المتعارف عليه.
قلت للراهبة الصغيرة بجواري أن حظ الجنود جيد أننا لسنا في أيام الصيام.
ابتسمت وقالت: صحيح، ولو إن مافيش لحم الأسبوع ده.
هززت رأسي، وبدأنا نضع الأوعية على النار بعد أن تأكدنا من نظافتها. وقلت لها أن تأتيني بالدقيق والخميرة لكي نشرع في خبز الخبز.

استمر في القراءة

وفاء هيكل: حلاقة ساق

Imogen Cunningham, The Unmade Bed, 1957. Source: 1stdibs.com

تسألنى فيما أفكر عند حلاقة ساقي.
أفكر فى الدجاجة التى تناولتُها على الغداء. الفرارجى يمسكها من بين ساقيها… يبدو الوضع حميميًا للغاية.
أقول لك: وضع ربما نفعله أنا وأنت.
ولكنه يعود فيمررها على ماكينة تشبه آلة الحلاقة.
أفكر فى ذلك الريش الأبيض الملطّخ بالدماء، شكلها النهائي وهى عارية برأس مدلّاة ساخنة هامدة… وأشتهى الدجاجة.

استمر في القراءة

كارول صنصور: كاسك

Ferdinando Scianna. Source: magnumphotos.com

هل تذكرين لقاءنا الأول؟
ذكرتك به آخر مرة جلسنا فيها على طاولة المطبخ
كنتِ تنظفين كميات غير ممكنة من اللحم للتخزين
وأنا كالعادة “مساعد قاعد”
عملت لنا القهوة
قلت لك: كنت ناشفة ومتكبرة جدًا في لقاءنا الأول
لم أكن خيارك الأول أعرف
بشرة داكنة
وشعر أسود منكوش
واهتمامات لا علاقة لها بالصالونات والمطابخ
ثم وقاحة وجرأة أكثر من المرغوب
ضحكتِ
كنت تعلمين أنك كنت ناشفة ومتكبرة

.

استمر في القراءة

خرائط يونس: محمود حسني | فصل من الرواية الجديدة

Hiroji Kubota, Guilin, China, 1979. Source: magnumphotos.com

من فوق الخزان، والضباب الصباحي لا يزال يتسلَّل إلى ما بين الأشجار والبنايات، مالئًا كل الفراغات الشفيفة ليحيل المكان إلى فضاء رمادي كثيف، كان هو واقفًا، عيناه شاردتان تجاه الأفق المُمتد حين رأى تشقُّق رمادية الأفق على تكاثفها، ظاهرًا منها ثلاث هيئات مهيبة تسبح في السماء.
لم تكن الهيئات تسبح تجاهه، هو الواقف على جسد الخزان، فوق وريد النهر، بين الجزيرة والمدينة. بل كانت تسبح آتية من وراء امتداد المدينة عابرة فوق النهر تجاه غابة أشجار الجزيرة. وبتمهل كأنها ناعسة، كانت الهيئات تقطع جسد السماء. وحين مرّت أمام عينيه، تلمَّس المشهد: حوتان كبيران، أحدهما يتقدم الآخر، وصغيرهما بينهما. وهو واقف، فوق الخزان الجاف، يتتبَّع تمزيقهم بلاجهد هشاشة الأفق.

استمر في القراءة

معن أبو طالب: الحظ

Tales of the Other Half. Illustration made especially by Forat Alhattab.

أول ما ندم عليه فتحي الحظ لما وصله الخبر هو أنه باع سلاحه، مع أن ثمن السلاح هو ما مكّنه من كمالة حق التاكسي، التاكسي الذي سيخسره إن بقي أعزلَ. كان قد باع السلاح بمربح ممتاز مع بداية الحرب في سوريا، ثم لم تنته الحرب ولا فورة الأسعار. لذلك فهو بحاجة إلى سلاح الآن، نظيف رخيص يستجيب لسبابته كل مرة. ليس من تلك النسخ المعدّلة في تركيا التي تصيب وتخيب، ولا البنادق الأمريكية “اللي بتنضب بالسيارة وبتطلع للسيلفيز”. “هذا السلاح” فكّر الحظ لما جاءه الخبر، “بظل بالحزام، من هون لتنحل القصة.”
جاءه الخبر مع أذان الفجر، وهو يأخذ آخر نفس وبجانبه فتاة غافية. بدأ الهاتف يهتزّ ثم تصاعد صوته بالرنين. إن لم تكن مكالمة من تلك التي ينتظرها فسيفشّ غُلّه بالمتصل ويُسمعه أكمٍ كلمة حلوين. سحب الهاتف بقدمه ثم انقبض حاجباه لما رأى الشاشة تضيء باسم أبي سفيان.
أخبره أبو سفيان الذي كان قد خرج لتوه من نادي القلعة الليلي، ذلك الذي على أول طلوع الشميساني، أنه سمع شباباً على طاولة مجاورة يتحدثون عنه، فتحي الحظ، وعن التاكسي الذي نزّله وكالة، وكيف أن لهم حق فيه، وكيف أنهم سيأخذون حقهم بالمنيح أو بالعاطل، وأن العاطل أجمل. أنصت الحظ بينما تابع أبو سفيان خبريته ونصحه بأن يكون حذراً لأن الشباب بدا أن لهم عُزوة وأنهم جادّون، ثم أضاف أنهم تحدثوا أيضاً عن ذهبات الحجّة. سأل الحظ عن أسمائهم وقال أبو سفيان إنه لا يعرفهم، ثم استدرك أن معتز كان معهم. “معتز ابن أبو خالد؟ مستحيل. قرابتي هذا” قال ثم أدرك سذاجة رده، لكن أبو سفيان آخر هَمُّه: “أنا ما قلت إنه معتز ناوي عـإشي! أنا بس قلت إنه كان قاعد معاهم. على أي حال، أنا ما إلي دخل.”

استمر في القراءة

قلعة الشمس: قصة من مجموعة منصورة عز الدين الجديدة

Ṣūrat al-Arḍ (Picture of the World) from an abbreviated copy of al-Iṣṭakhrī’s Kitāb al-masālik wa-al-mamālik (Book of Routes and Realms). Source: ottomanhistorypodcast.com

وحدها تقبع في بقعة على تخوم الخيال. بمظهرها الرمادي القاتم وأبراجها المستدقة، الأشبه بحراب مغروسة في قلوب أعداء غير مرئيين معلقين فوقها، تبدو القلعة غارقة في الانتظار. انتظار من تبدَّت في خياله كفكرة عابرة، لكن أرهبه تشييدها وتجسيدها خارج حدود سجن رأسه.
في أفكاره، كان يمكنه: السير فيها مغمض العينين. الاختباء في أقبيتها. عبور دهاليزها المتاهية. النظر من نافذة مضاءة في أحد أبراجها فيما تغرق بقيتها في ليل بهيم.
لكن، مع الوقت، صار مجرد تفكيره فيها يخيفه. أصبح معذَّبًا بها. لا يمكنه تجاهل إلحاحها على عقله، وليس في مقدوره التعايش مع وجودها. أعرف هذا لأنني، مثله، اختبرت المشاعر نفسها.
من سمعوه – في شبابه – يحكي عن رغبته في تشييد قلعة لا مثيل لها، لم يهتموا بما يقول. اعتادوا منه على غريب الكلام والأفعال. حدسوا بأنه يثرثر بما لن يفعل. لم يفهموه، ولا أنا أيضًا، حين راح يرسم التصميم تلو الآخر، وإذا لم يسعفه الرسم لجأ إلى الكلمات. دوَّن وصفها على هيئة أبيات شعر أقرب إلى الأحاجي.

استمر في القراءة

No more posts.