ماريان أشرف: أخذ المفتاح

Saul Leiter, Soames Bantry. Harper’s Bazaar, 1963. Source: nytimes.com

كنت شاطرة في العربي وأحب القراءة بالعربي. لكن كفتاة مسيحية في مدرسة مليئة بالمسلمين، لم يكن أحد يعرف سر حبي للغة القرآن. مهزلة.
ثم مرت سنوات وأنا وسط مجتمع يتحدث الإنجليزية أو لغة مختلطة إنجليزي-عربي. ولم أجد من يشاركني حبي للغة العربية في ذلك المجتمع. كنت أحس كأني كائن فضائي رست سفينته على كوكب غير مناسب. مهزلة.
هل من سبيل إلى وصالك؟
هكذا ظهر أمامي بجملته الأولى، في وقت صعب. توهان وغضب من كل شيء. أخذني سؤاله وأنا أرد: Maybe. ثم مرت أحداث لن أذكرها إما احتراماً لك أو غلاسة عليك، أيهما أقرب. المهم أني وجدت من يشاركني حب اللغة العربية حب الشعر والأدب وهو لا يندهش من كوني مسيحية. شخص قادر على اختراق الحواجز التي وضعتها لحمايتي… ولا أعرف كيف سرق المفتاح وتسلل إلى هنا، لكنه تمكن من الاستيلاء على ثقتي في غضون ساعات. مهزلة مهزلة مهزلة.
إلا أنه ما كاد يظهر حتى صمت واختفى بلا كلمة، بلا مبرر… والمفتاح معه. هل جئت لتتركني مع إحساس الكائن الفضائي من جديد؟ لكل شيء بداية فماذا يهيء لك أنك يمكن أن تذهب الآن؟
هل من سبيل الي وصالك؟