محمود حسني: الضوء كله غروب

Map of Thebes, 1850. Source: archangelnikk.wordpress.com

Map of Thebes, 1850. Source: archangelnikk.wordpress.com

كنت أفكر في ملكات طيبة؛ وجوههن التي لوّحتها الشمس، خصلات شعورهن الثائرة. كنت أفكر في روائحهن، نظراتهن. كان ذلك حين وجدت نفسي أمام إحداهن. لم أكن أمامها بالضبط. فالأمر بدا أشبه باصطدام مُربِك. لم يكن اصطدامًا مكانيًا حسيًّا فقط، ولكنه ذلك الاصطدام الأكثر تجذّرًا في الوجدان. فاستسلمت له، واستسلمت لها. تماهيت معها حتى بدت وكأنها موجة عالية أنتظرها حتى تحملني لأسبح في تيارها الذي كان من الحماقة مقاومته.

استمر في القراءة

مينا ناجي: زبون

tribal dance 2 120x80cm ink on paper 2015

Shayma Aziz

وظهرك محنيّ كقوس ردئ
وأنتِ تشكين من الزبائن الأغبياء
في حين تنقر أصابعي بحثًا عن الشامات قرب رقبتك
أخفيتُ جوعي حين نزعتِ نفسك
لكنك نظرت إلى نهم أصابعي وهي تأكل أصابعك وحكيت
كيف كانت الخراطيم تتصل بجسدك
وكل طرف ممسك بيد
.

استمر في القراءة

نصان لأحمد ناجي

Peter Marlow, 1981. GB. Cheshire, Warrington. HM Prison Risley. Risley Remand Centre. Source: magnumphotos.com

Peter Marlow, 1981. GB. Cheshire, Warrington. HM Prison Risley. Risley Remand Centre. Source: magnumphotos.com

 

دعه يقذف، دعه يهيص
أحمد الحادقة

 

ماتت ساندرين. في الأغلب، قتلتُها. لم تمُت في قاعة مفلطحة كالبطاطس كما كنت قد حلمتُ قبل سنة. فالسر ليس في إصبع البطاطس، بل في زجاجة مانيكور أحمر من الثمانينات. كنت دائماً أفتح أجزاخانة البيت لألقي عليها نظرة سريعة ووسواسية. كنت أكتسب منها ذلك الشعور الجديد والمزدوج بالخوف والرغبة. لم يكن بتاعي قد انتصب بعد، علي الرغم من تشابهه مع إصبع البطاطس.
أحببت نوريا وسميتُها لمبة. أحببت قدميها، وطلبت منها أن تلوّن أظافرها بزجاجة مانيكور أحدث. كانت ترسل الصور، فتنتصب بطاطسايتي، ويزيد الدم من تدفقه أسفل وسطها.
قتلت ساندرين بلا إسالة دماء. فالسرطان قد اغتصب كل كرة حمراء في أوعيتها. كانت تريد مني أن أُضاجعها. هي تعرف جيداً ما يحدث لي بعد الأورجازم من هلع وقلقٍ شديد. وأنا أعرف، لكني أنسى. فالرغبة عمياء، تماماً مثل السُلطة.

استمر في القراءة

No more posts.