وللمرة الألف، يرفض الطريق طلب الصداقة: قصيدة جديدة لإسلام حنيش

yrakha2

.

كم صار صعباً، كم صار صعباً كل شيء
كان السكين حاداً جداً هذه المرة.
كان لابد أن أنتبه أني أقشر يدك الصغيرة
بدلًا من البرتقال.
أصابعي المغرورة لم تشعر بارتجافتك،
ولم تحرقها دماؤك الدافئة المثخنة بالملح.
الألوان رمادية أكثر مما ينبغي
وللمرة الألف،
يرفض الطريقُ طلب الصداقة.
أنا المهووس بالتجريد
لازلت أستبيح عريك
بينما تتعمقين في دراسة الفلسفة
طمعًا في التحول يومًا
لجدار زجاجي
أو قارة متجمدة،
وتأمرينني بغض البصر.
لم يعد لدينا رفاهية كتابة الشعر،
وكل شيء صار أكثر صعوبة،
حتى محاولات النوم اليومية.
أحلامنا الطرية، القابلة للطي كالأوريجامي
تبحث بصبرٍ عن الخبز السعيد.
وليلنا الطويل،
يضنُّ علينا بالسكَّر وماء الورد.
نوفمبر،
باعتياد جزارٍ بدينٍ،
يُعمل فينا سكينه البارد وكأننا خرافٍ صغيرة.
ونحن سيئو الحظ
لازلنا مشغولين بتطوير مهاراتنا في الخلق.

Respond to وللمرة الألف، يرفض الطريق طلب الصداقة: قصيدة جديدة لإسلام حنيش

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s