مريم الفرجاني: رسالة رقم عين

Windscreen Again

Windscreen Again

“ماذا عن الشك؟”
واحد من أسئلة بعدد جرعات أدب الإرهاق التي تناولتها قبل نهاية المساء.
من الجائز أن العقل ليس وسيلة للتفكير بقدر ما هو وسيلة لرد الفعل. أو بالأحرى، من المريح أن يكون كذلك، وأن نُختزَل في ذاكرة لردود أفعال.
ذاكرة معظم صورها مهتزة، لا لضبابية خطوطها وإنما لتفاوت أبعادها.

في الانتظار أتخيل بحذق مهووس طرقاً لمراوغة كل الأسئلة، أنا من لها خيال فاعل أو على الأقل من تتخيل أن لها خيالاً فاعلاً وفي كلتا الحالتين مرحب به في هذا المأزق الهلامي.
لا يفيدني السؤال بكثير، كما لا يردعني وزن السؤال عن طرحه.
لا أعلم إن كان تذمري من هذه السنوات مفزعا لدوريته أم حتميا لوجوده ووجودي أم مضحكا لسبقه الأوان.
أنا أهش من أن أكون موجودة طوال الوقت، لكني موجودة معظم الوقت.