إسلام حنيش: سيزيف لم يمت بعد

الليلةُ الرابعةُ على التّوالي بِلا حُلم
وأنا لازلتُ غارِقًا في عَرقي
مُنذُ سُقوطِ الحجرِ آخِرِ مَرة.

نَهَرتنِي أمّي بِشدة
ثُم جلسَتْ تَبكي وتَكتُبُ رَسائل لزيوس.
كَتَبَتْ له سَبعَ رَسائل،
ألقَتها جميعًا في النارِ
متصورة أنّ الريحَ ستوصِلُها أسرَع
لَمْ تكُن تَعرِف أنّي أسرِقُ الرّمادَ بعدَ رحيلها،
أملأ بِهِ زجاجاتٍ أزرعها في قاعِ البحرِ،
علّهُ يطّلعُ على أسرارِ أمي ويُخبِرني بِها في المَساء.
أَخَذتُ كلَّ قصائِدي وقذفتُها عاليًا
فجَرحتُ وجهَ السّماءِ،
ثم جلستُ فاغرًا فاهِي لأعلَى،
أنتَظرُ الغَيث.