قصيدة جديدة: ما أطول الزراعي

ما أطول “الزراعي”

دون أن نصوم (في العشر الأواخر) تركنا طنطا عبر شارع البورصة

قلنا منطقة تجارية أكيد فاضية—نصف ساعة زحف وسط أكداس المتسوقين

عرق البروليتاريا يمطرنا والسيارة تخرم عجين اللحمة واللحى والقماش

وعيون المتخمين لِتَوّهِم تطالعنا بكراهية الرعاع لنبلاء الباستيل

ظلمات ترشيد الكهرباء ونحن خندق محفور في المدافن نصرةً لإخوتنا في غزة

دعك من أن غزة الآن أبعد من أنتاركتيكا والإخوة نفسهم يسبون الدين

من هنا حتى قويسنا بهائم الأسفلت بالكاد تتفادى الحفاة والحمير وهكذا

؎

على هذه الأرض – جارية الأرض – لا شيء يستحق الحياة

أم العائشين أم الميتين تصدّرين القفا للصفع أملاً في لقمة طرية

وسواء أتغير لفظه أو استمر ضمن الذل المستحب يظل اسمك مسبة

؎

تخوم قليوب تبشر بالوصول لم يعلمنا أحد بأي عَطَلَة في السكة

كان قتلة المتظاهرين – الأهالي – سدوا الطريق مرة أخرى احتجاجاً

وبينما نلتحق بصف الهاربين إلى المدقات الجانبية حيث الفجاج والحجارة

تذكرتُ كيف قلبنا الدنيا بالرقاد على التراب ولأنهم يقتلوننا صدقنا أننا نضحي

لغاية ما تحقق مطلبنا العبيط رجعنا بيوتنا ليحلّوا محلنا هم نفسهم

وهكذا مكّنا العصابة الأولى من تسليم البضاعة للعصابة الثانية حين متنا

بلا كبير جهد تغوطنا اللحظة اعتلينا النخلة وأغوتنا العينان الخلابتان ولكن

؎

كيف لعينيك أن تكونا غابتي نخيل وهما على هذا القدر من البجاحة

وكل عام لا يعشب الثرى ولا نجوع ما مر عام وجعنا بما يكفي لنسعى

نحن الغربان تشبع والجراد يعوي على تطلعات ستبقى أسطورية

؎

كانت المدقات مشرشرة بالحفر والمياه مركبات صناعية معطلة في العتمة

موكب مناوري الهايواي مثل ثعبان خرافي طالع نازل فوق جرف

ورغم وجود متفرجين من أهل المصانع على الجانبين فكرتُ أننا في مجاهل

هذا الذي نخوض فيه ببطء فيل كليم هو ما أزحنا عنه الحجر يوم ثرنا

خندق نبلنا محفوف بالأهالي رعاع حاقدون ومحتجون قتلة ولا باستيل

هل كانت الشعوب تثور دائماً قبل أن تتوفر لها الخدمات الأساسية

بلا طريق لا يعترضه المحرومون من الكهرباء هل نعمل ثورة أم نمثّل فالآن

؎

احترق المسرح من أركانه للمرة الألف لكنكم أنتم يا حبيبي الممثلون

لم تكن فلسطين لكم لأنكم أولاد قحبة من قبل أن تفقدوها

لم تصلحوا لشيء إلا التجول بين صفوف المتفرجين لتنادوا: كاكولا-بيبس

؎

الرحلة تستغرق ساعة خمس ساعات حتى يلوح “المحور” مخضّباً بالمشاة

وكأنه عذاب القبر نعيش من أول وجديد عاماً ونصف أو عامين من إحباطاتنا

فقدنا الأمل ليس في الثورة فقط ولكن في المستقبل أيضاً في النشطاء السياسيين

ولا عزاء للمدفونين حولنا لراشفي الشاي على شط هذه البركة للعميان بفعل فاعل

لا عزاء لنا نحن أيضاً يوم نقتل أو نُحتَجَز ها هنا في المجاري الرطبة نستنبح

حتى الغضب يتفثأ حيث حر الليل وأخبار انهيار محدّق في الركن الخلفي للدماغ

كل التفاصيل التي يناقشها الأصدقاء تغدو ذباباً يئز ويغبّش البربريز فعلاً

؎

الناس في بلادي جارحون ولكن كعقارب غير سامة ليس عندهم غناء

حشرات منزلية في مطابخ الإنسان يعملون أي شيء من أجل قبضتي نقود

وطيبون في التسول أغبياء في إيمانهم بأن القَدَر فقط وساخة القرون

Best 25 Instagrams and 2 Quotes

This slideshow requires JavaScript.

There is no intensity of love or feeling that does not involve the risk of crippling hurt. It is a duty to take this risk, to love and feel without defense or reserve.
Political conflicts are merely surface manifestations. If conflicts arise you may be sure that certain powers intend to keep this conflict under operation since they hope to profit from the situation. To concern yourself with surface political conflicts is to make the mistake of the bull in the ring, you are charging the cloth. That is what politics is for, to teach you the cloth. Just as the bullfighter teaches the bull, teaches him to follow, obey the cloth.
― William S. Burroughs

15 New Instagrams, Me Talking about Maps, and 2 Quotes

 

This slideshow requires JavaScript.

 

Whenever the intensity of looking reaches a certain degree, one becomes aware of an equally intense energy coming towards one through the appearance of whatever it is one is scrutinizing.

*

I can’t tell you what art does and how it does it, but I know that art has often judged the judges, pleaded revenge to the innocent and shown to the future what the past has suffered, so that it has never been forgotten.
I know too that the powerful fear art, whatever its form, when it does this, and that amongst the people such art sometimes runs like a rumour and a legend because it makes sense of what life’s brutalities cannot, a sense that unites us, for it is inseparable from a justice at last. Art, when it functions like this, becomes a meeting-place of the invisible, the irreducible, the enduring, guts and honour.

- John Berger

 

Invisible Cities-مدن خفية

Slide Show & Night Tour by Yasser Abdellatif

Square Cafe – المقهى المربع

This slideshow requires JavaScript.

 

Night Tour by Yasser Abdellatif

Before he grew familiar with the way to school
the sickly child grew familiar with
the doctor’s place:
the pharmacy below the clinic
with its brown closets
and a young attendant wearing fashions that date back two decades
wrapping the bottles in paper printed with the logo,
which she reeled off a large roll with a metal core,
and noting the times of the doses in clear writing.

On distant mornings
you and your mother would go down to her to buy the medicine.
Why, then, did the pharmacy shift places
in the night,
sliding at least four buildings across?

There is a restaurant at the street corner
whose glass facade which the steam misted over
shows appetising, low-priced food;
it seems very close, over at the curve.
Night after night you will put off having dinner there
and go along with what it takes to stay up and be tired;
the day you make up your mind,
with a strike,
some diabolical hand will have lifted the whole place
off the map of existence.

And in the dark quarter of your knowledge of the city
beyond the street with which you thought the world ended when you were small
is an old traffic post and the ghost of an elderly policeman at the crossroads
with sleepy lights on a night moist with dew.

There stands a forgotten variety theatre
where the numbers are performed on a narrow stage
flanked by two tiers of seats on which the onlookers have gathered.
You are an onlooker and a backstage hand,
your viewpoint flits between the two places
from pointers to clamorous lives
and promises of sustained indulgence
to where safety
fares better than regret
which is as light as beer foam.

Translation of the title poem of Yasser Abdellatif’s last book © Youssef Rakha

CAFE-مختارات من ديوان “علية عبد السلام”: موت من أحبوني

مختارات من قصائد علية عبد السلام

(download if you like)

صديقي

كان كهؤلاء المطعونين

هادئاً كالطاولات بعد أن غادرها العشاق

وحشياً كسكين فرغت تواً من مهمتها

يفض الرسائل

يجرح عشبها النامي في البلاد التي طردته

طوى الصور القديمة وغنى:

“نورما” كنت قاسية في الفراغ كهياجي وحيداً

لافظة كتأشيرة تمنح للمهاجرين نهائياً

تفضلين أن تنمو الحشائش فوق الجسور الخاصة بالسيارات

تتشابك آراء الصيادين حول الانتظار

“نورما ” لماذا أخرج للمقهى

وأصاحب النساء المختلفات عنك تماماً

“نورما” لن تقول أبداً إنها حامل منه

وإن الجنين قد يكون أنثى

وإنها تأكل الخبز الجاف فقط

وتشرب القهوة المرة

وكعادة الصغيرات تخشى بلل الأمطار

لكنها ستؤلم الجسد قليلاً

لتطبع وشمه المفضل

فى المكان المفضل

وتخرج لجمع الزهور

وشراء الآيس كريم.

بل كأني أعنفها فقط

أثير في النفوس الضعيفة

خيبة أمل في إصلاحي

كأني تلك الوردات التي تخرج من الفساتين وتمضي كسرب نمل تحت أقدامي

فأدهسها – غير نادمة -

بل كأني أعنفها فقط

الرجل الوحيد على عتبة بيته

جالس يكشط عوداً من الحطب

الغريب فى الأمر:

كان يبحث عن (طراوة) !

لا يجوز

عنوة ألعب؟

لا

لن ألعب معك أيها العالم

لتحترق القدس

ليفنى الفلسطينيون

ليكذب الزعماء العرب

لتنام مصر في العسل

ليخدعني حبيبي

ليبتزني العسكر

يرهبني رجال المخابرات

يراودني أنصاف الرجال عن نفسي

عنوة أؤمن بما تؤمنون

يا علماء الأرض

لا يجوز للجمال أن يدخل دورة المياه

كل صباح

لا يجوز حرق الشرق للتدفئة

لا يجوز

الغردقة

10/11/2002

موت من أحبوني في قصائد

من القبح أن أكون تحت أقدام أمي

القسوة والأقنعة البريئة يتبادلان قيادتي

أجد راحة ما حين أبتكر حكايات عن موت أبى.

كبرت من الكراهية النقية حيث لم أتعلمها

ولدت منها فحرصت على مص الدماء

إنها قوة إنسانية عظيمة تمنحنى السعادة

بسبب ذلك كل سعادتى موت من أحبوني ميتة شنعاء.

لسبب غامض حين أغرز في الباب مفتاحى أتعلم الوحدة

أتخيل صديقاً

يطعم أسماكي

يغير ماء الورد

ينتبه لغلق الباب في الشتاء

حيث الريح الشديدة

توهن النبات

بالطبع لا أحد في الداخل

فأبغض حماقتي وأصرخ :

بالتأكيد كنت قاسية للغاية.

أغلق الباب

أبتسم للأسماك المشرفة على الموت

والنبات البائس

للملصقات على الحائط

أتشمم رائحة جسمي

قد يأتى أحد كالهواء

أكثر زرقة من الليل

يشبه هذا العفريت الذي أحببت.

وجدت طريقي

حيث لن يتشبه بي أحد

سأكون طائراً يحلق بالقرب من بيت مهجور

وفى خيبتي

سأقلد فتاة صغيرة تتوهم أنها صخرة

وأحراش وحيوانات مفترسة

وأنها خوف لن يبلغ منتهاه

وأنها ظلمة خالصة من أي توجس

وأن السخونة التى تعتلي ركبتيها

دم

وأنها فتاة صغيرة تحب أن تلعب.

هذا كنزي الذي أخفيته

بحكمة إنسانية معقولة

وحده يدير شئوناً أجهلها عن روحى

يصنع لى الفطائر بالعسل

ألتهمها متسلية بمراقبة جموع الذباب

التي تحلق بالقرب من ركبتي

لديّ ما يغري

فم واسع

شفتان غليظتان

مخضبتان بالعسل

سيدنو الذباب متردداَ

في خبث مفضوح

لكني يا صديقي

سينشق فمي فجأة.

قراصنة العصر (2)

يسقط المطر ولا تكبر أشجاري

أحزن وأنام

في الليل

أرى قدراً فيه ماء يغلي

بسهولة ويسر أقطع أصابعي

ألقي بها في القدر

لا أجزع

أتابع تقلصها نشوانة

أقرب وجهي من فوهة القدر

( لينظف البخار وجهي وليظل جميلاً )

لا أكترث أن نبحت الكلاب

أو اشتعلت النار في دولابي

فماذا أصنع للعبيد المقيدين

أسأل الشمس التي تسكن أرضي لماذا أنت هنا

أقول وداعاً لمن يهمني أمره

أما الناس

فأعد لهم إناء كبيراً من دمي

بعد أن أقطع يدي أجمع الزهور ثم أجففها وأخلطها بالدم

سأرسلها بالبريد أو في زجاجات خمر فارغة عندما أكون في أعالي البحار

قرصاناً من القراصنة.

توائم (3)

هذه الأرض مسكني

بيتي قريب من قسم الشرطة أطلس العالم تحت يدي

طوابع بريد

ورق أبيض

مقص صغير

ماذا ينقصني للاتصال بأصحاب روحي المنتشرين في الأرض

أخترع توائم لي قادمين إلي بحنو الأنبياء أو الآباء الطاعنين في السن

لا أود أن أضل أحدكم فليس لدي هلع من المتطرفين ولست من دعاة تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن

بل لا أرى الفقر عيباً

أضجر من الشباب

لا أصدق إذاعة لندن

أتابع باريس عبر مونت كارلو

كل يوم موتى جدد

ماذا ينقصني للاتصال بأصحاب روحي المنتشرين في الأرض

الأكيد أن موتي غداً حيث لا أسمع أعدائي الفرحين

وهم يمجدون سيرتي

سأختفي أيها الأغبياء ولن تقدرون غيابي.

خمس قصائد ( للنيو يير )

1999

(1)

تشتاق روحي لعالم لا أدركه

بعض الألوان المبهجة أزين بها وجهي

يصبح لي قناعا أواجه العامة

أرضي الشعب

البشرية أستهلكت/ الحياة موت يعاند

تشتاق روحي لعالم لا أدركه

أنت طيب أيها الشيطان

بجانبك

مومياء بجوار جسد نابض يجري فيه الدم

كلاكما وجود ينقصه الخلو من كل عيب

انتهى عصر الجماهير

لا تصفيق بعد اليوم

دعونى أولاً أبول كأي كلب أو قطة

هل تصدقون

يحارب الشيطان الإنسان

ويغفر الله الذنوب.

(2)

سأحط من قدر المسيطر

وأقف على وهن المعذب

لفافة من التعاسة

تطالعني كل صباح

سأحط من قدر المسيطر

أواجه الله بحريتي

أعبر عن براءتي

العالم غابة وسط الصحراء

الإنسان حيوان يكذب على التاريخ

يمارس الشر

الطبيعة عار حقيقي علق بالزمن

براءتى ليست كاملة

تنقصني زهرة مجففة بين طيات كتاب مقدس

وصلاة القلب بوجدان طاهر

ينقصني قبر

لتكتمل حريتي.

(3)

ها أنت تشرق في جسمي

كمنتظر للنبؤة أو صاحب رسالة

ها أنت تتوقف عن الطيران

إلا أن خطواتك كطائر جريح

لا تخفى خفتك

ها أنت عنيد كشيطان

ساخن كالجحيم

بارد كالفضاء

لك الموت أو البقاء

لتبقى كإله صغير

أو ملاك لنبي

أو حتى تلميذ

لتبقى تلميذ لأنك لن تطير مرة أخرى

تلك الجبال الرهيبة التي اعتلت جناح روحك لن تزول بدوني

لأنى لإلهة الغد طائعة

ولشريعة الروح خاضعة

دعني أزيح عنك الوهن برحمتي

أخاف الله فيك

فيك الله.

(4)

يا الله

ها أنا أقدم روحي على جسدي

ولا أكترث بالمال

ها أنا من أجلك أنت وحدك

أخسر كل شيء

إذن لماذا تلقى بالشيطان فى طريقي

ولماذا ينتحر ملاكي

يتملكني الخوف

لا أخافك يا الله

لأنك مارست شرورك جميعاً

وأصبحت عجوزاً

أخاف الشيطان الذى اختار جسمي

لى إله بعيد يحميني:

يبارك الشحاذين

يركع للأطفال المشردين في الشوارع

يسجد لمن قالوا لا

يقف إلى جوار الثائرين

يرفع السلاح ضد من داسوا على حرية العبادة ضد الأفكار الخبيثة

إلهي لا يقبل التزييف

ليس لديه ميزان

لكنه عادل

لأنه لم يخلق شيطاناً ليسكنني

يا الله

خذ شيطانك

واعطني روحي التى تحبك

وتخافك.

(5)

لا دهشة في الصباح

خسارة مسائك

لن تعوض

هزيل أنت في الصحراء

وحيد في الزحام

انفضني عنك لأنك ستقتلني كما فعل السابقون

اخلص لوهم ينتابك في عزلتك

افعل كما يفعل العارفون

وطن روحك في الفراغ

اشهد أنك قادر على الخروج

اليوم تثار حروب

بين السماء والسماء

نفس واحدة ستموت

ولن يولد إلا هو

هذا الذي سلم نفسه

وقال:

لتكن المشيئة للمجهول.

**********

علية عبد السلام

The Revolution for Real: Cairo, 2011

After Allen Ginsberg’s “The Lion for Real”


O roar of the universe how am I chosen

Continue reading

In all my barbarity


Kitabat nawbat al-hirassa (Writings of the security shift): the Letters of Abdelhakim Qassim, ed. Mohammad Shoair, Cairo: Merit, 2010
Abdelhakim Qassim (1935-1994) is among the least talked about Egyptian writers belonging to the so called Generation of the Sixties – and not only because he is dead. By now Qassim is as established as he can be; his long-term influence on the literary imagination is undeniable. But unlike, for example, the poet Amal Donqol (1940-1983) or the short story writer Yahya El-Taher Abdalla (1938-1981), both of whom died during his lifetime, Qassim is hardly ever celebrated. Along with other Sixties writers, Dar Al Shurouk has bought the rights to his oeuvre, but to this day it remains out of print. The only exception is his first novel, Ayyam al-inssan ass-sab’ah (The seven days of man, 1969); and it is this book that his name tends to invoke, obscuring the bulk of what he considered his true achievement.
Set in and around the village where he was born some three weeks before his official date of birth, near Tanta, Ayyam al-inssan is an ode to provincial life and its spiritual core – centred on a seven-day mini-pilgrimage to the shrine of the local saint for the moulid or anniversary festival – and it has cast Qassim more or less exclusively in the role of writer of the provinces. This role, he would variably engage with and reject throughout his life; what is clear is that he did not think of  Ayyam al-inssan as his greatest accomplishment.
Later writing is different in subject matter and structure if not so much in language, a rich, occasionally laboured language in which the author invents as well as searching for the right words, drawing on vernacular diction in oblique and intensely personal ways. Some of it is set in Berlin, where he spent the period 1974-1985; much of it was written there. It includes four novels besides Ayyam al-inssan, five books of short stories, four novellas and a play as well as much else not intended for publication. All of it remains virtually unknown.
Such neglect could have to do with the rift created by what Mohammad Shoair, the editor of the present book and Qassim’s as yet potential biographer, describes as Qassim’s “return to his village to defend social traditions and artistic values he had often attacked”. At this point in his life, profoundly disillusioned with the West and increasingly nationalistic in outlook, Qassim censured even his closest writer-friends (those, as Shoair notes, whose work his never-completed PhD was to be about); pointlessly but perhaps understandably he began to seek self-realisation beyond the literary sphere. Two years after his return from Germany he ran for parliamentary elections, representing the left-wing Tagammu’ Party; it was a forgone conclusion that he would lose. Immediately afterwards, he contracted a brain haemorrhage that paralysed the right side of his body and for the last four years of his life was able to write only by dictating to his wife.
It was a time, I imagine, of profound alienation and bitterness; Shoair dwells on the effects of immigration on Qassim’s connection with his homeland in order to explain why he suddenly turned against everyone and everything. And the neglect that his work has suffered is due, if not to its aftermath, then to his sojourn in Berlin, during which he maintained only spotty contact with literary centres in Cairo. As a law student at Alexandria University – his course was interrupted by five years in the Wahat Detention Camp, where he was sent on charges of communism – Qassim, a renegade Muslim Brother and a temperamental Marxist, had managed to establish himself in intellectual circles. He travelled to Berlin initially to attend a literary conference, invited by Nagui Naguib, one of the earliest champions of his writing and the correspondent to whom the first two letters in the book – the only two written from Egypt – are addressed. It is unclear how long Qassim initially intended to stay, but it seems he saw the invitation as an opportunity for starting afresh; apparently on a whim, he simply went on living in Germany. The Berlin sojourn, a difficult one by all accounts, served as an occasion or a pretext for writing letters to family and friends. In one such, to the novelist (and once Al-Ahram Weekly critic) Mahmoud El-Wardani, Qassim dwells on the reason behind his departure, the one theme his letters keep coming back to:
“In my youth I was unable to accomplish anything new. I grew up, earned a degree and started working. I became someone with a home and a job to go to every morning, a wife and a daughter and then a son. Gradually society started to rid me of all that set me apart, driving me to crush the old Abdelhakim and construct, under my skin, another Abdelhakim who is diligent at his work and attentive to his home and careful about his clothing.
“It was driving me to another terrifying thing: success. And success is only one thing once all values have been mired in the mud. Success is to be well-off, to have contacts with the powers that be, to have an important position, to have an image that is seen and a voice that is heard. Society was warning me: If I did not do this it would turn me into a deformed cripple to be crushed without mercy.” Successful acquaintances would meet up with him, discuss petty issues of concern. “And I would see the terrifying emptiness in which they lived. I read their work and saw their absolute debility. I recognised their torment and their inability to turn back, and I also recognised by own inability to go on and write what I wanted to… There had to be a new beginning in a new land…”
***
Shoair, who might as well have written a partial if not a complete biography of Qassim, began to collect Qassim’s letters in 2004: “It started with a small press file on… Yahya El-Taher Abdalla… The critic friend Mohammad Badawi suggested that I should likewise put together a file on Abdelhakim Qassim.” Shoair contacted Abdelmoneim Qassim, the writer’s brother and one of his principal correspondents. He obtained copies not only of Qassim’s letters to Abdelmoneim and others but also of never-published poems, the incomplete doctoral thesis, abandoned novel projects and the Berlin diaries. “I found that the letters could form a text parallel to and revealing of his works, his cultural constitution and choices. And I started contacting his friends to ask if they might have letters from him.”
The title Kitabat nawbat al-hirassa is a reference to Qassim’s longest lasting job in Berlin, as a night watchman at the Charlottenborg Palace, when he would frequently pass the time by writing letters. The book contains letters to 11 correspondents including some of the most active writers of the period: besides Wardani, the short story writer Said El-Kafrawi, the poet Mohammad Saleh (Qassim’s brother-in-law, who passed away last year), the critic Sami Khashabah, and (another universally acclaimed writer of the provinces who by then had stopped writing) Mohammad Roumaish. It excludes letters to Qassim’s wife, deemed by his daughter “too private” for publication, letters “hidden” by their owners and letters that have been lost. Shoair gives his introduction the title Writing Without Makeup, and it is this spirit of abandon, the intensely personal tone in which Qassim discusses all manner of subjects from the procedural to the philosophical, often on the same page, that gives the book its immediate appeal. One amazing fact is that, whenever he begins to write in dialect – as people often do in personal correspondence – Qassim always seemingly involuntarily reverts back to standard Arabic. Before you have had a chance to catch your breath the language has already taken on that heavy, fluid eloquence that characterises all his writing.
He writes while on the job, while drunk, while briefly ill or in the grip of melancholy. The text, which Shoair is careful to reproduce accurately, preserving grammatical errors and idiosyncrasies of punctuation (footnotes would have made for a smoother read), affords fascinating insights not only into the life of which it was part – Qassim’s propensity for mythologising even the simplest events: the way he remembers his journeys on foot from one village to another to see friends back in the Nile Delta, for example, or his tirades against the so called Zionist entity and Sadat – but also into the rhetorical techniques that went into his more polished compositions. Still, there is a sense in which these letters can be read as chapters in an epistolary novel, albeit an unsettlingly postmodern one, about estrangement and homeland but also about the shifting and often tragic fortunes of Egyptian intellectuals during the second half of the 20th century.
Strangely Qassim seems to say very little about his immediate surroundings in Berlin. Often he will recount what he has been doing or where he is going next, his often difficult financial situation can be discerned in various ways, but Berlin itself – the place he occupies while writing – remains something of a mystery, repeatedly mentioned but only very occasionally dwelled on. In one 1974 passage to Saleh Qassim, with typical quasi-epic emotion, speaks of his awareness of the city with Whitmanesque frenzy: “Berlin seeps into my heart from peculiar pores… Berlin, softly! In my heart is Cairo still. Will you come to me in words whose meanings I do not understand on the lips, in cigarette smoke puffs, in a few sadnesses that I know. For I, Berlin, lived a long life before I came here… Berlin, I am your loving young one. I throw my leg away from the bar seat. When she smiles to me I dissolve. I feel the taste of glittering saliva on her teeth. I tap the rim of my glass out of shyness. I wish it never filled and you will ever fill it. But it is only a moment that barely is before it is gone…”
***
Apart from its historical value, of all its virtues, the most remarkable thing about this book is that it contains a wealth of apparently passing remarks that will prove of value not only to the student of contemporary Arabic literature but to the literary theorist and the writer concerned with the nature of the creative process and what it means to write. “Dreaming of writing is more beautiful than writing itself,” Qassim writes to Wardani in 1982. “Dreaming of writing is me in all my barbarity, my limitlessness and power.” And it would not be too much of an exaggeration to say that, in these letters, Qassim did not so much write as dream of writing.
Reviewed by Youssef Rakha

Enhanced by Zemanta