Consider the Mu’tazilah

On post-revolutionary Egypt: Youssef Rakha rereads three of the tenets of Mu’tazili Islam

1. Unity: The way Mu’tazili or – roughly speaking – rationalist (as opposed to Ash’ari or, equally roughly, literalist) theology affirmed the oneness of God was to say that His human and temporal attributes are not distinct from His essence. This means that when we talk about God speaking, we are either professing shirk (polytheism) or talking metaphorically. According to the Judge Abduljabbar ibn Ahmad (d. 1025), “it is not possible for Him to get up or down, move about, change, be composite, have a form.”

Continue reading

E-cards for Mohammad Rabie

Mohammad Rabie, Kawkab ‘Anbar, Cairo: Kotob Khan, 2010

BOOKSHOP: When a book signing ends up feeling like an engineers’ reunion, it makes you think not of structure but of paranoia. There is the architectural analogy, that is true (and in Arabic an architect is literally an “architectural engineer”). But by now it is something of a cliché: the stringing together of narrative is, anyway, nothing like the construction of buildings; character, dialogue and pacing, the poetry of scene and sentence, have little to do with design. Of course, engineers deal with electric circuits as well as building plans, pistons and pulleys, drills, computers, equations, frames and frameworks, all kinds of objects that can have metaphorical relevance to the writing process.

Continue reading

On wasta for The National

Knowing me, knowing you

While the population of young Egyptians rises, while inflation makes even the highest incomes inadequate wasta will inevitably operate on a smaller and quieter scale. The National, 2009

When I joined my last workplace, back in Cairo, it was on the recommendation of an influential acquaintance of my father’s. I had gone to meet him in one office to enquire about an opening in another, but he misunderstood my purpose and introduced me to some of his colleagues at the office where we met.

Continue reading

نصوص جديدة: ملحق النهار

عـــــــــــــــــــــــزاء

كيف يمكن لكل منهم أن يتعرف الى وجه الآخر، هؤلاء الثابتين على قواعدهم باختلاف درجات الململة؟ الأسوأ أن عليهم أن يتذكروا الأسماء. بين وصلات النحيب ستفتّش الثكالى عن زوجات لأبنائهن. سيسترق الصغار نظرات إلى بدلاتهم المنعكسة في الزجاج. سيتردد المدخنون لحظة إشعال السيجارة. ربما ينسى واحد ويسأل عن الفقيد: ما الذي أخّره عن أداء الواجب معنا هنا؟ وقبل أن ينفضّ الجمع تقرقع القبلات على الخدود، ولا أثر للموت على وجوه العائلة.

•••

القوة

كمن يعبّئ الهواء في قناني، حكت لي عن غياب المرجعيات. كيف كانت تتحرك من دماغها. لا شيء يقاس ولا أحد يستحق. فتاة طموحة في القاهرة. وعوضاً من القرية، نُقود تجيء بطلوع الروح وأسرة بديلة من الأصدقاء. ليس فيهم من يعيلها، لكن الألفة تنز بالوصاية. وبالتدريج تصير القاهرة هي الأخرى قرية، الفرق أنها بلا مرجعيات… كنت دائماً أسألها لماذا تتمسك بالحياة في الغربة. وذات ليلة كمن يعبئ الهواء، حكت لي كيف ألقت دعائمها في سلة القمامة. حيث الأماكن فخاخ والكتب أغلى من الأغاني، ستنجز مشروعها منفردة. وقبل أن تغمز لها الهجرة باحتمال أن تتغير، لن يخطر ببالها أن امتزاج الدماء قد يكون مؤشّراً للتوازن… كانت تحدّق مذهولة كل بضع عبارات. وبدا لي أنني أراوح الذكريات في درجة اقترابي من مكانها على الكنبة، وقد صارت مصر كلها زيارة مربكة. نقطة البداية مفتوحة الآفاق. لكن أحداً من الجناة لن يختفي، ربما لأنهم ليسوا الجناة. أو أن رعباً أصبح يجاور رعب أن يصير الناس جسوراً، من أن يصيروا عراقيل. لهذا تبدّل رفاق الدرب من دون أن يتضح اتجاه الرحلة. وعبر المحطات ظل الطريق أضيق من أن يتسع لإثنين.

•••

غانا

لم يخبرني الرفاق أنهم مسافرون إلى غانا حتى تناولوا التطعيمات اللازمة في مركز المصل واللقاح، الأمر الذي أكّد لي أنني بالفعل لا يمكن أن أذهب معهم. وعلى رغم توقي إلى منظر الأشجار على ساحل الذهب، لم يحزنّي أنني لن أسافر بقدر ما أحزنني قرارهم – بغض النظر عن نفيهم لأنه قرار – بالذات وأن رفقتهم هي الشيء الذي يعرّفني من أنا. هؤلاء الذين يشبهونني ولا يشبهونني، يوجع غيابهم لأنهم هم محتاجون اليَّ. حين لمحت دماءهم عالقة بجلدي كنت أفكر بأنهم أولاد قحاب يجب ألاّ يكونوا رفاقي، وتذكرت أنني أسكنهم وأنهم شبابيك. شبابيك ولا جدار، ولا بيت. لا بيت داخل البيت. الآن عليَّ أن أعاقبهم أو أخونهم. لا فائدة من الغفران لأنني لن أكون الله. وقد أكون شخصاً آخر عندما يعودون. تلقيت الخبر كأنه خبر فحسب، وجلست أتخيل الأشجار وأفكر: أنا الآخر سأسافر إلى غانا ذات يوم، ولا ضير في الذهاب منفرداً إلى مركز المصل واللقاح.

•••

زواج

ولكنك لم تتكبد كل هذا إلا لتسمع التكة المفزعة لباب يُغلَق فتعرف كم تتوق لاختفاء الشيء الذي أمامك، الشيء الكريه الذي لا تريد أن تراه. هنا يصبح ما يجعل للعالم معنى مجرد جزء من العالم. تنتحر الروعة. والقصة نفسها تنتهي أو تبدأ.

•••

الاكتئاب

حيث يبطئ المرور فجأة على أعتاب المدينة، يقف عجوز ممتلئ بعمامة على رأسه. يونيفورم أزرق ببادج نحاسي: دليل أن رخصة منادي سيارات كانت بحوزته ذات يوم، يبدو أنها تمزقت من سنين. لا ينتظر أن يعطيه أحد نقوداً. لا يأبه بإشارات السائقين أن لا تلمّع الزجاج. ولا ينطق مهما ناداه الآخرون. هو ثابت طالما السيارات واقفة. يهرول وراءها لحظة انطلاقها، فقط لحظة الانطلاق، ليمسح ما تطوله فوطته القديمة.

•••

نصف الليل في دار النشر

كأنك كنت هنا في الأمس… سوى أن الناشر –
رفيق سلاحك في معارك الود المجاني –
خيال منتَهَك لذكرى آخِر لقاء.
ترحابه هواء ملوّث وأنت تستنشق بحذر،
تسترجع الجبهات… ولماذا، وقت القتال،
كنتَ أول الهاربين؟ الكلام كما عهدته
لن يأتي على ذكر الأدب، ما يجب أن يدهشك
في دار نشر. لكنك لا تنتبه لغير علامات الدائرة
التي أصبحتَ داخل حدودها تلقائياً،
كأنك جُبلتَ على التحول إلى شخص ليس أنت.
يوماً ما كان لا بد أن تكون واحداً من هؤلاء
لكي تجلس الآن على كنبة ضيقة،
وفي وجهك على الحائط صورة حضرتَ التقاطها

وأنت عاشق يركض ببراءة بين العدسات –
لكاتب ستكفّ عن حبّه قبل أن يموت.
يا منافق! عشتَ لتقول لك امرأة موهوبة
عن نظرتها المتبادلة مع هؤلاء:
“كياني!” وربما لا لشيء إلا لترجع إلى هنا،
بقيتَ على الأرض عدداً كافياً من السنين.

يوسف رخا

(ولمن يضايقه – مثلي – “الديسك” اللبناني)

عزاء

كيف سيمكن لكل منهم أن يتعرف على وجه الآخر، هؤلاء الثابتين على قواعدهم باختلاف درجات الململة؟ الأدهى أنّ عليهم أن يتذكروا الأسماء. بين وصلات النحيب ستفتّش الثكالى عن زوجات لأبنائهن. سيسترق الصغار نظرات إلى بدلاتهم المنعكسة في الزجاج. سيتردد المدخنون لحظة إشعال السيجارة. ربما ينسى واحد ويسأل عن الفقيد: ما الذي أخّره عن أداء الواجب معنا هنا؟ وقبل أن ينفضّ الجمع تقرقع القبلات على الخدود، ولا أثر للموت على وجوه العائلة.

القوة

كمن يعبّئ الهواء في قناني، حكت لي عن غياب المرجعيات. كيف كانت تتحرك من دماغها. لا شيء يقاس ولا أحد يستحق. فتاة طموحة في القاهرة. وعوضاً عن القرية، نُقود تجيء بطلوع الروح وأسرة بديلة من الأصدقاء. ليس فيهم من يعولها، لكن الألفة تنز بالوصاية. وبالتدريج تصير القاهرة هي الأخرى قرية، الفرق أنها بلا مرجعيات. كنت دائماً أسألها لماذا تتمسك بالحياة في الغربة. وذات ليلة كمن يعبئ الهواء، حكت لي كيف ألقت دعائمها في سلة القمامة. حيث الأماكن فخاخ والكتب أغلى من الأغاني، ستنجز مشروعها منفردة. وقبل أن تغمز لها الهجرة باحتمال أن تتغير، لن يخطر ببالها أن امتزاج الدماء قد يكون مؤشّراً للتوازن. كانت تحدّق مذهولة كل بضع عبارات. وبدا لي أنني أراوح الذكريات في درجة اقترابي من مكانها على الكنبة، وقد صارت مصر كلها زيارة مربكة. نقطة البداية مفتوحة الآفاق. لكن أحداً من الجناة لن يختفي، ربما لأنهم ليسوا الجناة. أو أن رعباً أصبح يجاور رعب أن يصير الناس جسوراً، من أن يصيروا عراقيل. لهذا تبدّل رفاق الدرب دون أن يتضح اتجاه الرحلة. وعبر المحطات ظل الطريق أضيق من أن يتسع لاثنين.

غانا

لم يخبرني الرفاق أنهم مسافرون إلى غانا حتى تناولوا التطعيمات اللازمة في مركز المصل واللقاح، الأمر الذي أكّد لي أنني بالفعل لا يمكن أن أذهب معهم. ورغم توقي إلى منظر الأشجار على ساحل الذهب، لم يحزني أنني لن أسافر بقدر ما أحزنني قرارهم – مع أنهم ينفون أنه قرار – بالذات لكون رفقتهم هي الشيء الذي يعرّفني مَن أنا. هؤلاء الذين يشبهونني ولا يشبهونني، يوجع غيابهم لأنهم هم محتاجون لي. حين لمحت دماءهم عالقة بجلدي كنت أفكر بأنهم أولاد قحاب لا يجب أن يكونوا رفاقي، وتذكرت أنني أسكنهم وأنهم شبابيك. شبابيك ولا جدار، ولا بيت. لا بيت داخل البيت. الآن علي أن أعاقبهم أو أخونهم. لا فائدة من الغفران لأنني لن أكون الله. وقد أكون شخصاً آخر عندما يعودون. تلقّيت الخبر على أنه خبر فحسب، وجلست أتخيل الأشجار وأفكر: أنا الآخر سأسافر إلى غانا ذات يوم، ولا ضير في الذهاب منفرداً إلى مركز المصل واللقاح.


زواج

ولكنك لم تتكبد كل هذا إلا لتسمع التكة المفزعة لباب يُغلَق فتعرف كم تتوق لاختفاء الشيء الذي أمامك، الشيء الكريه الذي لا تريد أن تراه. هنا يصبح ما يجعل للعالم معنى مجرد جزء من العالم. تنتحر الروعة. والقصة نفسها تنتهي أو تبدأ

الاكتئاب

حيث يبطئ المرور فجأة على أعتاب المدينة، يقف عجوز ممتلئ بعمامة على رأسه. يونيفورم أزرق ببادج نحاسي: دليل أن رخصة منادي سيارات كانت بحوزته ذات يوم، يبدو أنها تمزقت من سنين. لا ينتظر أن يعطيه أحد نقوداً. لا يأبه بإشارات السائقين أن لا تلمّع الزجاج. ولا ينطق مهما ناداه الآخرون. هو ثابت طالما السيارات واقفة. يهرول وراءها لحظة انطلاقها، فقط لحظة الانطلاق، ليمسح ما تطوله فوطته القديمة.


نصف الليل في دار النشر

كأنك كنت هنا بالأمس… سوى أن الناشر –

رفيق سلاحك في معارك الود المجاني –

خيال منتَهَك لذكرى آخِر لقاء.

ترحابه هواء ملوّث وأنت تستنشق بحذر،

تسترجع الجبهات… ولماذا، وقت القتال،

كنتَ أول الهاربين؟ الكلام كما عهدته

لن يأتي على ذكر الأدب، ما يجب أن يدهشك

في دار نشر. لكنك لا تنتبه لغير علامات الدائرة

التي أصبحتَ داخل حدودها تلقائياً،

كأنك جُبلتَ على التحول إلى شخص ليس أنت.

يوماً ما كان لابد أن تكون واحداً من هؤلاء

لكي تجلس الآن على كنبة ضيقة،

وأمام وجهك على الحائط صورة حضرتَ التقاطها –

وأنت عاشق يركض ببراءة بين العدسات –

لكاتب ستكف عن حبه قبل أن يموت…

يا منافق! عشتَ لتقول لك امرأة موهوبة

عن نظرة تتبادلها مع هؤلاء: «كياني!»

وربما لا لشيء إلا لترجع إلى هنا،

بقيتَ على الأرض عدداً كافياً من السنين.

<!–[if !mso]>

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

عـــــــــــــــــــــــزاء

كيف يمكن لكل منهم أن يتعرف الى وجه الآخر، هؤلاء الثابتين على قواعدهم باختلاف درجات الململة؟ الأسوأ أن عليهم أن يتذكروا الأسماء. بين وصلات النحيب ستفتّش الثكالى عن زوجات لأبنائهن. سيسترق الصغار نظرات إلى بدلاتهم المنعكسة في الزجاج. سيتردد المدخنون لحظة إشعال السيجارة. ربما ينسى واحد ويسأل عن الفقيد: ما الذي أخّره عن أداء الواجب معنا هنا؟ وقبل أن ينفضّ الجمع تقرقع القبلات على الخدود، ولا أثر للموت على وجوه العائلة.

•••

القوة

كمن يعبّئ الهواء في قناني، حكت لي عن غياب المرجعيات. كيف كانت تتحرك من دماغها. لا شيء يقاس ولا أحد يستحق. فتاة طموحة في القاهرة. وعوضاً من القرية، نُقود تجيء بطلوع الروح وأسرة بديلة من الأصدقاء. ليس فيهم من يعيلها، لكن الألفة تنز بالوصاية. وبالتدريج تصير القاهرة هي الأخرى قرية، الفرق أنها بلا مرجعيات… كنت دائماً أسألها لماذا تتمسك بالحياة في الغربة. وذات ليلة كمن يعبئ الهواء، حكت لي كيف ألقت دعائمها في سلة القمامة. حيث الأماكن فخاخ والكتب أغلى من الأغاني، ستنجز مشروعها منفردة. وقبل أن تغمز لها الهجرة باحتمال أن تتغير، لن يخطر ببالها أن امتزاج الدماء قد يكون مؤشّراً للتوازن… كانت تحدّق مذهولة كل بضع عبارات. وبدا لي أنني أراوح الذكريات في درجة اقترابي من مكانها على الكنبة، وقد صارت مصر كلها زيارة مربكة. نقطة البداية مفتوحة الآفاق. لكن أحداً من الجناة لن يختفي، ربما لأنهم ليسوا الجناة. أو أن رعباً أصبح يجاور رعب أن يصير الناس جسوراً، من أن يصيروا عراقيل. لهذا تبدّل رفاق الدرب من دون أن يتضح اتجاه الرحلة. وعبر المحطات ظل الطريق أضيق من أن يتسع لإثنين.

•••

غانا

لم يخبرني الرفاق أنهم مسافرون إلى غانا حتى تناولوا التطعيمات اللازمة في مركز المصل واللقاح، الأمر الذي أكّد لي أنني بالفعل لا يمكن أن أذهب معهم. وعلى رغم توقي إلى منظر الأشجار على ساحل الذهب، لم يحزنّي أنني لن أسافر بقدر ما أحزنني قرارهم – بغض النظر عن نفيهم لأنه قرار – بالذات وأن رفقتهم هي الشيء الذي يعرّفني من أنا. هؤلاء الذين يشبهونني ولا يشبهونني، يوجع غيابهم لأنهم هم محتاجون اليَّ. حين لمحت دماءهم عالقة بجلدي كنت أفكر بأنهم أولاد قحاب يجب ألاّ يكونوا رفاقي، وتذكرت أنني أسكنهم وأنهم شبابيك. شبابيك ولا جدار، ولا بيت. لا بيت داخل البيت. الآن عليَّ أن أعاقبهم أو أخونهم. لا فائدة من الغفران لأنني لن أكون الله. وقد أكون شخصاً آخر عندما يعودون. تلقيت الخبر كأنه خبر فحسب، وجلست أتخيل الأشجار وأفكر: أنا الآخر سأسافر إلى غانا ذات يوم، ولا ضير في الذهاب منفرداً إلى مركز المصل واللقاح.

•••

زواج

ولكنك لم تتكبد كل هذا إلا لتسمع التكة المفزعة لباب يُغلَق فتعرف كم تتوق لاختفاء الشيء الذي أمامك، الشيء الكريه الذي لا تريد أن تراه. هنا يصبح ما يجعل للعالم معنى مجرد جزء من العالم. تنتحر الروعة. والقصة نفسها تنتهي أو تبدأ.

•••

الاكتئاب

حيث يبطئ المرور فجأة على أعتاب المدينة، يقف عجوز ممتلئ بعمامة على رأسه. يونيفورم أزرق ببادج نحاسي: دليل أن رخصة منادي سيارات كانت بحوزته ذات يوم، يبدو أنها تمزقت من سنين. لا ينتظر أن يعطيه أحد نقوداً. لا يأبه بإشارات السائقين أن لا تلمّع الزجاج. ولا ينطق مهما ناداه الآخرون. هو ثابت طالما السيارات واقفة. يهرول وراءها لحظة انطلاقها، فقط لحظة الانطلاق، ليمسح ما تطوله فوطته القديمة.

•••

نصف الليل في دار النشر

كأنك كنت هنا في الأمس… سوى أن الناشر
رفيق سلاحك في معارك الود المجاني
خيال منتَهَك لذكرى آخِر لقاء.
ترحابه هواء ملوّث وأنت تستنشق بحذر،
تسترجع الجبهات… ولماذا، وقت القتال،
كنتَ أول الهاربين؟ الكلام كما عهدته
لن يأتي على ذكر الأدب، ما يجب أن يدهشك
في دار نشر. لكنك لا تنتبه لغير علامات الدائرة
التي أصبحتَ داخل حدودها تلقائياً،
كأنك جُبلتَ على التحول إلى شخص ليس أنت.
يوماً ما كان لا بد أن تكون واحداً من هؤلاء
لكي تجلس الآن على كنبة ضيقة،
وفي وجهك على الحائط صورة حضرتَ التقاطها –

وأنت عاشق يركض ببراءة بين العدسات
لكاتب ستكفّ عن حبّه قبل أن يموت.
يا منافق! عشتَ لتقول لك امرأة موهوبة
عن نظرتها المتبادلة مع هؤلاء:
كياني!” وربما لا لشيء إلا لترجع إلى هنا،
بقيتَ على الأرض عدداً كافياً من السنين.

يوسف رخا

Enhanced by Zemanta

يا أستاذ محمد

لم أذق شفتيها

ولم يأت الرفاق حتى اليوم الأخير

شغلت المكان المخصص لجسمك

واعياً أو تائهاً

في منامات كأنها مهرجان

وفكرت فيها قليلاً

وافتقدتك

أصبح البيت أنت

حزين ومبهج

مثل البنفسج في الأغنية

وللذهاب أولوية على كل شيء

كتبت قرأت عمرت رأسي وأفرغتها

واصطحبت الرفاق إلى محافل

لم أحسب فراقها يعز علي

أخذت أشياء تركت أشياء

واستعدت امتناني لأنك هنا

فهكذا الحياة يا أستاذ محمد

أن نكون في مكان واحد

ولكن في أوقات مختلفة

Reblog this post [with Zemanta]

سفر مَرَاثِي إِرْمِيَا

الأصحَاحُ الأَوَّلُ

1كَيْفَ جَلَسَتْ وَحْدَهَا الْمَدِينَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْبِ! كَيْفَ صَارَتْ كَأَرْمَلَةٍ الْعَظِيمَةُ فِي الأُمَمِ. السَّيِّدَةُ في الْبُلْدَانِ صَارَتْ تَحْتَ الْجِزْيَةِ! 2تَبْكِي في اللَّيْلِ بُكَاءً، وَدُمُوعُهَا علَى خَدَّيْهَا. لَيْسَ لَهَا مُعَزّ مِنْ كُلِّ مُحِبِّيهَا. كُلُّ أَصْحَابِهَا غَدَرُوا بِهَا، صَارُوا لهَا أَعْدَاءً. 3قَد سُبِيَتْ يَهُوذَا مِنَ الْمَذَلَّةِ وَمِنْ كَثْرَةِ الْعُبُودِيَّةِ. هِيَ تَسْكُنُ بَيْنَ الأُمَمِ. لاَ تَجِدُ رَاحَةً. قَدْ أَدْرَكَهَا كُلُّ طَارِدِيهَا بَيْنَ الضِّيقَاتِ. 4طُرُقُ صِهْيَوْنَ نَائِحَةٌ لِعَدَمِ الآتِينَ إِلَى الْعِيدِ. كُلُّ أَبْوَابِهَا خَرِبَةٌ. كَهَنَتُهَا يَتَنَهَّدُونَ. عَذَارَاهَا مُذَلَّلَةٌ وَهِيَ فِي مَرَارَةٍ. 5صَارَ مُضَايِقُوهَا رَأْسًا. نَجَحَ أَعْدَاؤُهَا لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَذَلَّهَا لأَجْلِ كَثْرَةِ ذُنُوبِهَا. ذَهَبَ أَوْلاَدُهَا إِلَى السَّبْيِ قُدَّامَ الْعَدُوِّ. 6وَقَدْ خَرَجَ مِنْ بِنْتِ صِهْيَوْنَ كُلُّ بَهَائِهَا. صَارَتْ رُؤَسَاؤُهَا كَأَيَائِلَ لاَ تَجِدُ مَرْعًى، فَيَسِيرُونَ بِلاَ قُوَّةٍ أَمَامَ الطَّارِدِ. 7قَدْ ذَكَرَتْ أُورُشَلِيمُ فِي أَيَّامِ مَذَلَّتِهَا وَتَطَوُّحِهَا كُلَّ مُشْتَهَيَاتِهَا الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ. عِنْدَ سُقُوطِ شَعْبِهَا بِيَدِ الْعَدُوِّ وَلَيْسَ مَنْ يُسَاعِدُهَا. رَأَتْهَا الأَعْدَاءُ. ضَحِكُوا عَلَى هَلاَكِهَا. 8قَدْ أَخْطَأَتْ أُورُشَلِيمُ خَطِيَّةً، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَتْ رَجِسَةً. كُلُّ مُكَرِّمِيهَا يَحْتَقِرُونَهَا لأَنَّهُمْ رَأَوْا عَوْرَتَهَا، وَهِيَ أَيْضًا تَتَنَهَّدُ وَتَرْجعُ إِلَى الْوَرَاءِ. 9نَجَاسَتُهَا فِي أَذْيَالِهَا. لَمْ تَذْكُرْ آخِرَتَهَا وَقَدِ انْحَطَّتِ انْحِطَاطًا عَجِيبًا. لَيْسَ لَهَا مُعَزّ. «انْظُرْ يَا رَبُّ إِلَى مَذَلَّتِي لأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ تَعَظَّمَ». 10بَسَطَ الْعَدُوُّ يَدَهُ عَلَى كُلِّ مُشْتَهَيَاتِهَا، فَإِنَّهَا رَأَتِ الأُمَمَ دَخَلُوا مَقْدِسَهَا، الَّذِينَ أَمَرْتَ أَنْ لاَ يَدْخُلُوا فِي جَمَاعَتِكَ. 11كُلُّ شَعْبِهَا يَتَنَهَّدُونَ، يَطْلُبُونَ خُبْزًا. دَفَعُوا مُشْتَهَيَاتِهِمْ لِلأَكْلِ لأَجْلِ رَدِّ النَّفْسِ. «انْظُرْ يَارَبُّ وَتَطَلَّعْ لأَنِّي قَدْ صِرْتُ مُحْتَقَرَةً».

12«أَمَا إِلَيْكُمْ يَا جَمِيعَ عَابِرِي الطَّرِيقِ؟ تَطَلَّعُوا وَانْظُرُوا إِنْ كَانَ حُزْنٌ مِثْلُ حُزْنِي الَّذِي صُنِعَ بِي، الَّذِي أَذَلَّنِي بِهِ الرَّبُّ يَوْمَ حُمُوِّ غَضَبِهِ؟ 13مِنَ الْعَلاَءِ أَرْسَلَ نَارًا إِلَى عِظَامِي فَسَرَتْ فِيهَا. بَسَطَ شَبَكَةً لِرِجْلَيَّ. رَدَّنِي إِلَى الْوَرَاءِ. جَعَلَنِي خَرِبَةً. الْيَوْمَ كُلَّهُ مَغْمُومَةً. 14شَدَّ نِيرَ ذُنُوبِي بِيَدِهِ، ضُفِرَتْ، صَعِدَتْ عَلَى عُنُقِي. نَزَعَ قُوَّتِي. دَفَعَنِي السَّيِّدُ إِلَى أَيْدٍ لاَ أَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ مِنْهَا. 15رَذَلَ السَّيِّدُ كُلَّ مُقْتَدِرِيَّ فِي وَسَطِي. دَعَا عَلَيَّ جَمَاعَةً لِحَطْمِ شُبَّانِي. دَاسَ السَّيِّدُ الْعَذْرَاءَ بِنْتَ يَهُوذَا مِعْصَرَةً. 16عَلَى هذِهِ أَنَا بَاكِيَةٌ. عَيْنِي، عَيْنِي تَسْكُبُ مِيَاهًا لأَنَّهُ قَدِ ابْتَعَدَ عَنِّي الْمُعَزِّي، رَادُّ نَفْسِي. صَارَ بَنِيَّ هَالِكِينَ لأَنَّهُ قَدْ تَجَبَّرَ الْعَدُوُّ».

17بَسَطَتْ صِهْيَوْنُ يَدَيْهَا. لاَ مُعَزِّيَ لَهَا. أَمَرَ الرَّبُّ عَلَى يَعْقُوبَ أَنْ يَكُونَ مُضَايِقُوهُ حَوَالَيْهِ. صَارَتْ أُورُشَلِيمُ نَجِسَةً بَيْنَهُمْ. 18«بَارٌّ هُوَ الرَّبُّ لأَنِّي قَدْ عَصَيْتُ أَمْرَهُ. اسْمَعُوا يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ وَانْظُرُوا إِلَى حُزْنِي. عَذَارَايَ وَشُبَّانِي ذَهَبُوا إِلَى السَّبْيِ. 19نَادَيْتُ مُحِبِّيَّ. هُمْ خَدَعُونِي. كَهَنَتِي وَشُيُوخِي فِي الْمَدِينَةِ مَاتُوا، إِذْ طَلَبُوا لِذَوَاتِهِمْ طَعَامًا لِيَرُدُّوا أَنْفُسَهُمْ. 20انْظُرْ يَا رَبُّ، فَإِنِّي فِي ضِيق! أَحْشَائِي غَلَتْ. ارْتَدَّ قَلْبِي فِي بَاطِنِي لأَنِّي قَدْ عَصَيْتُ مُتَمَرِّدَةً. فِي الْخَارِجِ يَثْكُلُ السَّيْفُ، وَفِي الْبَيْتِ مِثْلُ الْمَوْتِ. 21سَمِعُوا أَنِّي تَنَهَّدْتُ. لاَ مُعَزِّيَ لِي. كُلُّ أَعْدَائِي سَمِعُوا بِبَلِيَّتِي. فَرِحُوا لأَنَّكَ فَعَلْتَ. تَأْتِي بِالْيَوْمِ الَّذِي نَادَيْتَ بِهِ فَيَصِيرُونَ مِثْلِي. 22لِيَأْتِ كُلُّ شَرِّهِمْ أَمَامَكَ. وَافْعَلْ بِهِمْ كَمَا فَعَلْتَ بِي مِنْ أَجْلِ كُلِّ ذُنُوبِي، لأَنَّ تَنَهُّدَاتِي كَثِيرَةٌ وَقَلْبِي مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ».

الأصحَاحُ الثَّانِي

1كَيْفَ غَطَّى السَّيِّدُ بِغَضَبِهِ ابْنَةَ صِهْيَوْنَ بِالظَّلاَمِ! أَلْقَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَخْرَ إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَوْطِئَ قَدَمَيْهِ فِي يَوْمِ غَضَبِهِ. 2ابْتَلَعَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَشْفِقْ كُلَّ مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ. نَقَضَ بِسَخَطِهِ حُصُونَ بِنْتِ يَهُوذَا. أَوْصَلَهَا إِلَى الأَرْضِ. نَجَّسَ الْمَمْلَكَةَ وَرُؤَسَاءَهَا. 3عَضَبَ بِحُمُوِّ غَضَبِهِ كُلَّ قَرْنٍ لإِسْرَائِيلَ. رَدَّ إِلَى الْوَرَاءِ يَمِينَهُ أَمَامَ الْعَدُوِّ، وَاشْتَعَلَ فِي يَعْقُوبَ مِثْلَ نَارٍ مُلْتَهِبَةٍ تَأْكُلُ مَا حَوَالَيْهَا. 4مَدَّ قَوْسَهُ كَعَدُوٍّ. نَصَبَ يَمِينَهُ كَمُبْغِضٍ وَقَتَلَ كُلَّ مُشْتَهَيَاتِ الْعَيْنِ فِي خِبَاءِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ. سَكَبَ كَنَارٍ غَيْظَهُ. 5صَارَ السَّيِّدُ كَعَدُوٍّ. ابْتَلَعَ إِسْرَائِيلَ. ابْتَلَعَ كُلَّ قُصُورِهِ. أَهْلَكَ حُصُونَهُ، وَأَكْثَرَ فِي بِنْتِ يَهُوذَا النَّوْحَ وَالْحُزْنَ. 6وَنَزَعَ كَمَا مِنْ جَنَّةٍ مَظَلَّتَهُ. أَهْلَكَ مُجْتَمَعَهُ. أَنْسَى الرَّبُّ فِي صِهْيَوْنَ الْمَوْسِمَ وَالسَّبْتَ، وَرَذَلَ بِسَخَطِ غَضَبِهِ الْمَلِكَ وَالْكَاهِنَ. 7كَرِهَ السَّيِّدُ مَذْبَحَهُ. رَذَلَ مَقْدِسَهُ. حَصَرَ فِي يَدِ الْعَدُوِّ أَسْوَارَ قُصُورِهَا. أَطْلَقُوا الصَّوْتَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كَمَا فِي يَوْمِ الْمَوْسِمِ. 8قَصَدَ الرَّبُّ أَنْ يُهْلِكَ سُورَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ. مَدَّ الْمِطْمَارَ. لَمْ يَرْدُدْ يَدَهُ عَنِ الإِهْلاَكِ، وَجَعَلَ الْمِتْرَسَةَ وَالسُّورَ يَنُوحَانِ. قَدْ حَزِنَا مَعًا. 9تَاخَتْ فِي الأَرْضِ أَبْوَابُهَا. أَهْلَكَ وَحَطَّمَ عَوَارِضَهَا. مَلِكُهَا وَرُؤَسَاؤُهَا بَيْنَ الأُمَمِ. لاَ شَرِيعَةَ. أَنْبِيَاؤُهَا أَيْضًا لاَ يَجِدُونَ رُؤْيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. 10شُيُوخُ بِنْتِ صِهْيَوْنَ يَجْلِسُونَ عَلَى الأَرْضِ سَاكِتِينَ. يَرْفَعُونَ التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ. يَتَنَطَّقُونَ بِالْمُسُوحِ. تَحْنِي عَذَارَى أُورُشَلِيمَ رُؤُوسَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ. 11كَلَّتْ مِنَ الدُّمُوعِ عَيْنَايَ. غَلَتْ أَحْشَائِي. انْسَكَبَتْ عَلَى الأَرْضِ كَبِدِي عَلَى سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي، لأَجْلِ غَشَيَانِ الأَطْفَالِ وَالرُّضَّعِ فِي سَاحَاتِ الْقَرْيَةِ. 12يَقُولُونَ لأُمَّهَاتِهِمْ: «أَيْنَ الْحِنْطَةُ وَالْخَمْرُ؟» إِذْ يُغْشَى عَلَيْهِمْ كَجَرِيحٍ فِي سَاحَاتِ الْمَدِينَةِ، إِذْ تُسْكَبُ نَفْسُهُمْ فِي أَحْضَانِ أُمَّهَاتِهِمْ. 13بِمَاذَا أُنْذِرُكِ؟ بِمَاذَا أُحَذِّرُكِ؟ بِمَاذَا أُشَبِّهُكِ يَا ابْنَةَ أُورُشَلِيمَ؟ بِمَاذَا أُقَايِسُكِ فَأُعَزِّيكِ أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ بِنْتَ صِهْيَوْنَ؟ لأَنَّ سَحْقَكِ عَظِيمٌ كَالْبَحْرِ. مَنْ يَشْفِيكِ؟ 14أَنْبِيَاؤُكِ رَأَوْا لَكِ كَذِبًا وَبَاطِلاً، وَلَمْ يُعْلِنُوا إِثْمَكِ لِيَرُدُّوا سَبْيَكِ، بَلْ رَأَوْا لَكِ وَحْيًا كَاذِبًا وَطَوَائِحَ. 15يُصَفِّقُ عَلَيْكِ بِالأَيَادِي كُلُّ عَابِرِي الطَّرِيقِ. يَصْفِرُونَ وَيَنْغُضُونَ رُؤُوسَهُمْ عَلَى بِنْتِ أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: «أَهذِهِ هِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي يَقُولُونَ إِنَّهَا كَمَالُ الْجَمَالِ، بَهْجَةُ كُلِّ الأَرْضِ؟» 16يَفْتَحُ عَلَيْكِ أَفْوَاهَهُمْ كُلُّ أَعْدَائِكِ. يَصْفِرُونَ وَيَحْرِقُونَ الأَسْنَانَ. يَقُولُونَ: «قَدْ أَهْلَكْنَاهَا. حَقًّا إِنَّ هذَا الْيَوْمَ الَّذِي رَجَوْنَاهُ. قَدْ وَجَدْنَاهُ! قَدْ رَأَيْنَاهُ». 17فَعَلَ الرَّبُّ مَا قَصَدَ. تَمَّمَ قَوْلَهُ الَّذِي أَوْعَدَ بِهِ مُنْذُ أَيَّامِ الْقِدَمِ. قَدْ هَدَمَ وَلَمْ يَشْفِقْ وَأَشْمَتَ بِكِ الْعَدُوَّ. نَصَبَ قَرْنَ أَعْدَائِكِ. 18صَرَخَ قَلْبُهُمْ إِلَى السَّيِّدِ. يَا سُورَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ اسْكُبِي الدَّمْعَ كَنَهْرٍ نَهَارًا وَلَيْلاً. لاَ تُعْطِي ذَاتَكِ رَاحَةً. لاَ تَكُفَّ حَدَقَةُ عَيْنِكِ. 19قُومِي اهْتِفِي فِي اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ الْهُزُعِ. اسْكُبِي كَمِيَاهٍ قَلْبَكِ قُبَالَةَ وَجْهِ السَّيِّدِ. ارْفَعِي إِلَيْهِ يَدَيْكِ لأَجْلِ نَفْسِ أَطْفَالِكِ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجُوعِ فِي رَأْسِ كُلِّ شَارِعٍ.

20«اُنْظُرْ يَا رَبُّ وَتَطَلَّعْ بِمَنْ فَعَلْتَ هكَذَا؟ أَتَأْكُلُ النِّسَاءُ ثَمَرَهُنَّ، أَطْفَالَ الْحَضَانَةِ؟ أَيُقْتَلُ فِي مَقْدِسِ السَّيِّدِ الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ؟ 21اضْطَجَعَتْ عَلَى الأَرْضِ فِي الشَّوَارِعِ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ. عَذَارَايَ وَشُبَّانِي سَقَطُوا بِالسَّيْفِ. قَدْ قَتَلْتَ فِي يَوْمِ غَضَبِكَ. ذَبَحْتَ وَلَمْ تَشْفِقْ. 22قَدْ دَعَوْتَ كَمَا فِي يَوْمِ مَوْسِمٍ مَخَاوِفِي حَوَالَيَّ، فَلَمْ يَكُنْ فِي يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ نَاجٍ وَلاَ بَاق. اَلَّذِينَ حَضَنْتُهُمْ وَرَبَّيْتُهُمْ أَفْنَاهُمْ عَدُوِّي».

الأصحَاحُ الثَّالِثُ

1أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي رأَى مَذَلَّةً بِقَضِيبِ سَخَطِهِ. 2قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي الظَّلاَمِ وَلاَ نُورَ. 3حَقًّا إِنَّهُ يَعُودُ وَيَرُدُّ عَلَيَّ يَدَهُ الْيَوْمَ كُلَّهُ. 4أَبْلَى لَحْمِي وَجِلْدِي. كَسَّرَ عِظَامِي. 5بَنَى عَلَيَّ وَأَحَاطَنِي بِعَلْقَمٍ وَمَشَقَّةٍ. 6أَسْكَنَنِي فِي ظُلُمَاتٍ كَمَوْتَى الْقِدَمِ. 7سَيَّجَ عَلَيَّ فَلاَ أَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ. ثَقَّلَ سِلْسِلَتِي. 8أَيْضًا حِينَ أَصْرُخُ وَأَسْتَغِيثُ يَصُدُّ صَلاَتِي. 9سَيَّجَ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ. قَلَبَ سُبُلِي. 10هُوَ لِي دُبٌّ كَامِنٌ، أَسَدٌ فِي مَخَابِىءَ. 11مَيَّلَ طُرُقِي وَمَزَّقَنِي. جَعَلَنِي خَرَابًا. 12مَدَّ قَوْسَهُ وَنَصَبَنِي كَغَرَضٍ لِلسَّهْمِ. 13أَدْخَلَ فِي كُلْيَتَيَّ نِبَالَ جُعْبَتِهِ. 14صِرْتُ ضُحْكَةً لِكُلِّ شَعْبِي، وَأُغْنِيَةً لَهُمُ الْيَوْمَ كُلَّهُ. 15أَشْبَعَنِي مَرَائِرَ وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِينًا، 16وَجَرَشَ بِالْحَصَى أَسْنَانِي. كَبَسَنِي بِالرَّمَادِ. 17وَقَدْ أَبْعَدْتَ عَنِ السَّلاَمِ نَفْسِي. نَسِيتُ الْخَيْرَ. 18وَقُلْتُ: «بَادَتْ ثِقَتِي وَرَجَائِي مِنَ الرَّبِّ». 19ذِكْرُ مَذَلَّتِي وَتَيَهَانِي أَفْسَنْتِينٌ وَعَلْقَمٌ. 20ذِكْرًا تَذْكُرُ نَفْسِي وَتَنْحَنِي فِيَّ.

21أُرَدِّدُ هذَا فِي قَلْبِي، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَرْجُو: 22إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. 23هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. 24نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ، قَالَتْ نَفْسِي، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَرْجُوهُ. 25طَيِّبٌ هُوَ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يَتَرَجَّوْنَهُ، لِلنَّفْسِ الَّتِي تَطْلُبُهُ. 26جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ. 27جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ النِّيرَ فِي صِبَاهُ. 28يَجْلِسُ وَحْدَهُ وَيَسْكُتُ، لأَنَّهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَيْهِ. 29يَجْعَلُ فِي التُّرَابِ فَمَهُ لَعَلَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ. 30يُعْطِي خَدَّهُ لِضَارِبِهِ. يَشْبَعُ عَارًا. 31لأَنَّ السَّيِّدَ لاَ يَرْفُضُ إِلَى الأَبَدِ. 32فَإِنَّهُ وَلَوْ أَحْزَنَ يَرْحَمُ حَسَبَ كَثْرَةِ مَرَاحِمِهِ. 33لأَنَّهُ لاَ يُذِلُّ مِنْ قَلْبِهِ، وَلاَ يُحْزِنُ بَنِي الإِنْسَانِ. 34أَنْ يَدُوسَ أَحَدٌ تَحْتَ رِجْلَيْهِ كُلَّ أَسْرَى الأَرْضِ، 35أَنْ يُحَرِّفَ حَقَّ الرَّجُلِ أَمَامَ وَجْهِ الْعَلِيِّ، 36أَنْ يَقْلِبَ الإِنْسَانَ فِي دَعْوَاهُ. السَّيِّدُ لاَ يَرَى! 37مَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَالرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟ 38مِنْ فَمِ الْعَلِيِّ أَلاَ تَخْرُجُ الشُّرُورُ وَالْخَيْرُ؟

39لِمَاذَا يَشْتَكِي الإِنْسَانُ الْحَيُّ، الرَّجُلُ مِنْ قِصَاصِ خَطَايَاهُ؟ 40لِنَفْحَصْ طُرُقَنَا وَنَمْتَحِنْهَا وَنَرْجعْ إِلَى الرَّبِّ. 41لِنَرْفَعْ قُلُوبَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ: 42«نَحْنُ أَذْنَبْنَا وَعَصَيْنَا. أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ. 43الْتَحَفْتَ بِالْغَضَبِ وَطَرَدْتَنَا. قَتَلْتَ وَلَمْ تَشْفِقْ. 44الْتَحَفْتَ بِالسَّحَابِ حَتَّى لاَ تَنْفُذَ الصَّلاَةُ. 45جَعَلْتَنَا وَسَخًا وَكَرْهًا فِي وَسَطِ الشُّعُوبِ. 46فَتَحَ كُلُّ أَعْدَائِنَا أَفْوَاهَهُمْ عَلَيْنَا. 47صَارَ عَلَيْنَا خَوْفٌ وَرُعْبٌ، هَلاَكٌ وَسَحْقٌ». 48سَكَبَتْ عَيْنَايَ يَنَابِيعَ مَاءٍ عَلَى سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي. 49عَيْنِي تَسْكُبُ وَلاَ تَكُفُّ بِلاَ انْقِطَاعٍ 50حَتَّى يُشْرِفَ وَيَنْظُرَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. 51عَيْنِي تُؤَثِّرُ فِي نَفْسِي لأَجْلِ كُلِّ بَنَاتِ مَدِينَتِي. 52قَدِ اصْطَادَتْنِي أَعْدَائِي كَعُصْفُورٍ بِلاَ سَبَبٍ. 53قَرَضُوا فِي الْجُبِّ حَيَاتِي وَأَلْقَوْا عَلَيَّ حِجَارَةً. 54طَفَتِ الْمِيَاهُ فَوْقَ رَأْسِي. قُلْتُ: «قَدْ قُرِضْتُ!».

55دَعَوْتُ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ مِنَ الْجُبِّ الأَسْفَلِ. 56لِصَوْتِي سَمِعْتَ: «لاَ تَسْتُرْ أُذُنَكَ عَنْ زَفْرَتِي، عَنْ صِيَاحِي». 57دَنَوْتَ يَوْمَ دَعَوْتُكَ. قُلْتَ: «لاَ تَخَفْ!». 58خَاصَمْتَ يَا سَيِّدُ خُصُومَاتِ نَفْسِي. فَكَكْتَ حَيَاتِي. 59رَأَيْتَ يَا رَبُّ ظُلْمِي. أَقِمْ دَعْوَايَ. 60رَأَيْتَ كُلَّ نَقْمَتِهِمْ، كُلَّ أَفْكَارِهِمْ عَلَيَّ. 61سَمِعْتَ تَعْيِيرَهُمْ يَا رَبُّ، كُلَّ أَفْكَارِهِمْ عَلَيَّ. 62كَلاَمُ مُقَاوِمِيَّ وَمُؤَامَرَتُهُمْ عَلَيَّ الْيَوْمَ كُلَّهُ. 63اُنْظُرْ إِلَى جُلُوسِهِمْ وَوُقُوفِهِمْ، أَنَا أُغْنِيَتُهُمْ!

64رُدَّ لَهُمْ جَزَاءً يَا رَبُّ حَسَبَ عَمَلِ أَيَادِيهِمْ. 65أَعْطِهِمْ غِشَاوَةَ قَلْبٍ، لَعْنَتَكَ لَهُمْ. 66اِتْبَعْ بِالْغَضَبِ وَأَهْلِكْهُمْ مِنْ تَحْتِ سَمَاوَاتِ الرَّبِّ.

الأصحَاحُ الرَّابعُ

1كَيْفَ اكْدَرَّ الذَّهَبُ، تَغَيَّرَ الإِبْرِيزُ الْجَيِّدُ! انْهَالَتْ حِجَارَةُ الْقُدْسِ فِي رَأْسِ كُلِّ شَارِعٍ. 2بَنُو صِهْيَوْنَ الْكُرَمَاءُ الْمَوْزُونُونَ بِالذَّهَبِ النَّقِيِّ، كَيْفَ حُسِبُوا أَبَارِيقَ خَزَفٍ عَمَلَ يَدَيْ فَخَّارِيٍّ! 3بَنَاتُ آوَى أَيْضًا أَخْرَجَتْ أَطْبَاءَهَا، أَرْضَعَتْ أَجْرَاءَهَا. أَمَّا بِنْتُ شَعْبِي فَجَافِيَةٌ كَالنَّعَامِ فِي الْبَرِّيَّةِ. 4لَصِقَ لِسَانُ الرَّاضِعِ بِحَنَكِهِ مِنَ الْعَطَشِ. اَلأَطْفَالُ يَسْأَلُونَ خُبْزًا وَلَيْسَ مَنْ يَكْسِرُهُ لَهُمْ. 5اَلَّذِينَ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَآكِلَ الْفَاخِرَةَ قَدْ هَلِكُوا فِي الشَّوَارِعِ. الَّذِينَ كَانُوا يَتَرَبَّوْنَ عَلَى الْقِرْمِزِ احْتَضَنُوا الْمَزَابِلَ. 6وَقَدْ صَارَ عِقَابُ بِنْتِ شَعْبِي أَعْظَمَ مِنْ قِصَاصِ خَطِيَّةِ سَدُومَ الَّتِي انْقَلَبَتْ كَأَنَّهُ فِي لَحْظَةٍ، وَلَمْ تُلْقَ عَلَيْهَا أَيَادٍ. 7كَانَ نُذُرُهَا أَنْقَى مِنَ الثَّلْجِ وَأَكْثَرَ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَجْسَامُهُمْ أَشَدَّ حُمْرَةً مِنَ الْمَرْجَانِ. جَرَزُهُمْ كَالْيَاقُوتِ الأَزْرَقِ. 8صَارَتْ صُورَتُهُمْ أَشَدَّ ظَلاَمًا مِنَ السَّوَادِ. لَمْ يُعْرَفُوا فِي الشَّوَارِعِ. لَصِقَ جِلْدُهُمْ بِعَظْمِهِمْ. صَارَ يَابِسًا كَالْخَشَبِ. 9كَانَتْ قَتْلَى السَّيْفِ خَيْرًا مِنْ قَتْلَى الْجُوعِ. لأَنَّ هؤُلاَءِ يَذُوبُونَ مَطْعُونِينَ لِعَدَمِ أَثْمَارِ الْحَقْلِ. 10أَيَادِي النِّسَاءِ الْحَنَائِنِ طَبَخَتْ أَوْلاَدَهُنَّ. صَارُوا طَعَامًا لَهُنَّ فِي سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي. 11أَتَمَّ الرَّبُّ غَيْظَهُ. سَكَبَ حُمُوَّ غَضَبِهِ وَأَشْعَلَ نَارًا فِي صِهْيَوْنَ فَأَكَلَتْ أُسُسَهَا. 12لَمْ تُصَدِّقْ مُلُوكُ الأَرْضِ وَكُلُّ سُكَّانِ الْمَسْكُونَةِ أَنَّ الْعَدُوَّ وَالْمُبْغِضَ يَدْخُلاَنِ أَبْوَابَ أُورُشَلِيمَ.

13مِنْ أَجْلِ خَطَايَا أَنْبِيَائِهَا، وَآثَامِ كَهَنَتِهَا السَّافِكِينَ فِي وَسَطِهَا دَمَ الصِّدِّيقِينَ، 14تَاهُوا كَعُمْيٍ فِي الشَّوَارِعِ، وَتَلَطَّخُوا بِالدَّمِ حَتَّى لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّ مَلاَبِسَهُمْ. 15«حِيدُوا! نَجِسٌ!» يُنَادُونَ إِلَيْهِمْ. «حِيدُوا! حِيدُوا لاَ تَمَسُّوا!». إِذْ هَرَبُوا تَاهُوا أَيْضًا. قَالُوا بَيْنَ الأُمَمِ: «إِنَّهُمْ لاَ يَعُودُونَ يَسْكُنُونَ». 16وَجْهُ الرَّبِّ قَسَمَهُمْ. لاَ يَعُودُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. لَمْ يَرْفَعُوا وُجُوهَ الْكَهَنَةِ، وَلَمْ يَتَرَأ َّ فُوا عَلَى الشُّيُوخِ. 17أَمَّا نَحْنُ فَقَدْ كَلَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النَّظَرِ إِلَى عَوْنِنَا الْبَاطِلِ. فِي بُرْجِنَا انْتَظَرْنَا أُمَّةً لاَ تُخَلِّصُ. 18نَصَبُوا فِخَاخًا لِخَطَوَاتِنَا حَتَّى لاَ نَمْشِيَ فِي سَاحَاتِنَا. قَرُبَتْ نِهَايَتُنَا. كَمُلَتْ أَيَّامُنَا لأَنَّ نِهَايَتَنَا قَدْ أَتَتْ. 19صَارَ طَارِدُونَا أَخَفَّ مِنْ نُسُورِ السَّمَاءِ. عَلَى الْجِبَالِ جَدُّوا فِي أَثَرِنَا. فِي الْبَرِّيَّةِ كَمَنُوا لَنَا. 20نَفَسُ أُنُوفِنَا، مَسِيحُ الرَّبِّ، أُخِذَ فِي حُفَرِهِمِ. الَّذِي قُلْنَا عَنْهُ: « فِي ظِلِّهِ نَعِيشُ بَيْنَ الأُمَمِ».

21اِطْرَبِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ، يَا سَاكِنَةَ عَوْصٍ. عَلَيْكِ أَيْضًا تَمُرُّ الْكَأْسُ. تَسْكَرِينَ وَتَتَعَرَّينَ.

22قَدْ تَمَّ إِثْمُكِ يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ. لاَ يَعُودُ يَسْبِيكِ. سَيُعَاقِبُ إِثْمَكِ يَا بِنْتَ أَدُومَ وَيُعْلِنُ خَطَايَاكِ.

الأصحَاحُ الْخَامِسُ

1اُذْكُرْ يَا رَبُّ مَاذَا صَارَ لَنَا. أَشْرِفْ وَانْظُرْ إِلَى عَارِنَا. 2قَدْ صَارَ مِيرَاثُنَا لِلْغُرَبَاءِ. بُيُوتُنَا لِلأَجَانِبِ. 3صِرْنَا أَيْتَامًا بِلاَ أَبٍ. أُمَّهَاتُنَا كَأَرَامِلَ. 4شَرِبْنَا مَاءَنَا بِالْفِضَّةِ. حَطَبُنَا بِالثَّمَنِ يَأْتِي. 5عَلَى أَعْنَاقِنَا نُضْطَهَدُ. نَتْعَبُ وَلاَ رَاحَةَ لَنَا. 6أَعْطَيْنَا الْيَدَ لِلْمِصْرِيِّينَ وَالأَشُّورِيِّينَ لِنَشْبَعَ خُبْزًا. 7آبَاؤُنَا أَخْطَأُوا وَلَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ، وَنَحْنُ نَحْمِلُ آثَامَهُمْ. 8عَبِيدٌ حَكَمُوا عَلَيْنَا. لَيْسَ مَنْ يُخَلِّصُ مِنْ أَيْدِيهِمْ. 9بِأَنْفُسِنَا نَأْتِي بِخُبْزِنَا مِنْ جَرَى سَيْفِ الْبَرِّيَّةِ. 10جُلُودُنَا اسْوَدَّتْ كَتَنُّورٍ مِنْ جَرَى نِيرَانِ الْجُوعِ. 11أَذَلُّوا النِّسَاءَ فِي صِهْيَوْنَ، الْعَذَارَى فِي مُدُنِ يَهُوذَا. 12الرُّؤَسَاءُ بِأَيْدِيهِمْ يُعَلَّقُونَ، وَلَمْ تُعْتَبَرْ وُجُوهُ الشُّيُوخِ. 13أَخَذُوا الشُّبَّانَ لِلطَّحْنِ، وَالصِّبْيَانَ عَثَرُوا تَحْتَ الْحَطَبِ. 14كَفَّتِ الشُّيُوخُ عَنِ الْبَابِ، وَالشُّبَّانُ عَنْ غِنَائِهِمْ. 15مَضَى فَرَحُ قَلْبِنَا. صَارَ رَقْصُنَا نَوْحًا. 16سَقَطَ إِكْلِيلُ رَأْسِنَا. وَيْلٌ لَنَا لأَنَّنَا قَدْ أَخْطَأْنَا. 17مِنْ أَجْلِ هذَا حَزِنَ قَلْبُنَا. مِنْ أَجْلِ هذِهِ أَظْلَمَتْ عُيُونُنَا. 18مِنْ أَجْلِ جَبَلِ صِهْيَوْنَ الْخَرِبِ. الثَّعَالِبُ مَاشِيَةٌ فِيهِ. 19أَنْتَ يَا رَبُّ إِلَى الأَبَدِ تَجْلِسُ. كُرْسِيُّكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. 20لِمَاذَا تَنْسَانَا إِلَى الأَبَدِ وَتَتْرُكُنَا طُولَ الأَيَّامِ؟ 21اُرْدُدْنَا يَا رَبُّ إِلَيْكَ فَنَرْتَدَّ. جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ. 22هَلْ كُلَّ الرَّفْضِ رَفَضْتَنَا؟ هَلْ غَضِبْتَ عَلَيْنَا جِدًّا؟

Reblog this post [with Zemanta]