

*
السماء
كانت أدنى بنصف المسافة تلك الليلة
في الأمسية الشعرية
وأنا أنصت إلى العبارات المحترقة
حين سمعت الشاعر يصيبه
انتصاب مقفى
ثم ينظر بعيداً بـ
نظرة تائهة
“كل حيوان،” هكذا قال أخيراً
“يكون حزيناً بعد الجماع”
لكن عشاق الصفوف الخلفية
بدوا غافلين
في لحظة التماع
*
سماء تلك الليلة
كانت على نصف ارتفاعها فقط
وأنا في الأمسية الشعرية
أصغي للعبارات المحروقة،
حين سمعت الشاعر
وقد انتصب
في قافية،
ثم إنه ألقى بعيدا
نظرةً تائهة،
ثم إنه قال في النهاية
“كل حيوانٍ
إذا انتهى من الجماع
حزين”
لكن عشاق الصفوف الخلفية
بدوا سعداء،
سعداء وغافلين
*
السماء
كانت على نصف ارتفاعها تلك الليلة
وأنا في الأمسية الشعرية
أصغي للعبارات المحترقة
حين سمعت الشاعر ينتصب
انتصاباً مقفى
ثم يلقي بعيداً
بنظرة ضائعة
أخيراً قال
“كل حيوان انتهى لتوه من الجماع
حزين”
لكن عشاق الصفوف الخلفية
بدوا سعداء
وغافلين
*

