نصان لآية نبيه: تمارين عامة لتطوير مهارات الأرق، ١٤-١٥

(c) Youssef Rakha

14-
أتمرن على ركوب الموج في صحراء
أعاند المد والجزر
فلا أتوه ولا أصِل
والرمال التي تحملني تبدل غربتي بألفة
حتى أصير أشبهها
وتجعل أمواجها أرضاً لي
تدفعني بقوة فأقول
“اللا جدوى هي اللا جدوى”
بلا يقين أكثر من أني لا أعرف معنى هذه الجملة
غير أني حين أكررها
أفر لأسكن أمنيتي البرتقالية
يغمرني سكرها المالح
فأتذكر
أن حزني القديم
هو مُبدعي
لكنه لا يمكن أن يكون زهوي

15-
ليس ثمة طريق يكسو الأخضر جانبيه حتى النهاية
أم ليس ثمة نهاية لطريق؟
أعرف أن صحرائي بعيدة
لكني لا أمل عد زجاجات المياه بعد كل خطوة
لأضمن أني سأتجاوزها
ما لا يمنع من مواصلة المشي
ساحبة طريقي ورائي
خفيفًا ومرتاحًا
ينتفض من النسيم
كستارة نافذتي

آية نبيه
مارس – 2012

“الصحراوي” ليلاً

wpid-ws_highway_1920x1200-2011-11-20-02-36.jpg

“بلاي ستيشن”

والهدف – بلا ضوء -

أن تظل سائراً

دونما تصطدم بأجسام معدنية

ترعد على جانبيك

ولا تحيد إلى هلاكك

عن خط من دوائر فوسفورية

يظهر ويختفي

في الظلام

الموت الرحيم – قالت حبيبتي

ثم شهقت للمرة العاشرة

وأنا لا أستطيع

أن أنظر إلى وجهها -

هذا هو

طريق التحدي

هل حينها حدّقتُ من جديد؟

نور الكشافين في أوج احتدامه

بالكاد يكشف مترين

سأقطعهما في ثوان

ولا آخِر للسواد المتحول من بعده

كالتلال أو العجين

كأن الأرض خلف الزجاج

والجسد مستسلم للجاذبية

أنت عطشان للفوانيس

تفتش عيناك خلف ظلال

تحسبها أشخاصاً يعبرون

عن سراب التماعات

برتقالية وعالية

وحين نصمت عبر نفق آخر

من اللا ضوء

حين تتصلب عضلات كتفينا

وتتسع أعيننا

فوق البئر الأفقية

نعرف كم هي قريبة غايتنا

لحظة شرود

في السرعة أو الزاوية

يمكن أن تضع حداً للتهاوي

وكم سيكون جميلاً في الحقيقة

أن تتوقف الحركة

كم هو رائع يا صغيرتي

أن ينتهي الطريق

*