نصان لآية نبيه: تمارين عامة لتطوير مهارات الأرق، ١٤-١٥

(c) Youssef Rakha

14-
أتمرن على ركوب الموج في صحراء
أعاند المد والجزر
فلا أتوه ولا أصِل
والرمال التي تحملني تبدل غربتي بألفة
حتى أصير أشبهها
وتجعل أمواجها أرضاً لي
تدفعني بقوة فأقول
“اللا جدوى هي اللا جدوى”
بلا يقين أكثر من أني لا أعرف معنى هذه الجملة
غير أني حين أكررها
أفر لأسكن أمنيتي البرتقالية
يغمرني سكرها المالح
فأتذكر
أن حزني القديم
هو مُبدعي
لكنه لا يمكن أن يكون زهوي

15-
ليس ثمة طريق يكسو الأخضر جانبيه حتى النهاية
أم ليس ثمة نهاية لطريق؟
أعرف أن صحرائي بعيدة
لكني لا أمل عد زجاجات المياه بعد كل خطوة
لأضمن أني سأتجاوزها
ما لا يمنع من مواصلة المشي
ساحبة طريقي ورائي
خفيفًا ومرتاحًا
ينتفض من النسيم
كستارة نافذتي

آية نبيه
مارس – 2012

لا نابول، مارس 2011

 

بين حجر الشاتو والبيت الصقيل

مراكشي يقرأ أكثر مما يكتب

وامرأة-طفلة أنفها يحظر التدخين

حيث الزبد يتفجر بالهتاف

فلول المتظاهرين في مدينة كالكف

طافية بحذاء أذني

لماذا علي وسط ساحل اللازورد

أن أقتعد السلالم في المطر

خلف الجدار البمبي غابة صغيرة

في الغابة طيور آتية من البحر

وخلف الغابة طريق