صلاح باديس: إيديولوجيا

IMG_2482

تلك الليلة تكلمنا سبع ساعات على الهاتف. شركات الاتصالات ليست سيئة على الدوام. خلل في الماشينة الرأسمالية… خلل في خط الهاتف جعلني خارج نطاق المحاسبة. مكالمات دولية بالساعات ولا دينار ناقص. ألف كيلومتر بيننا و لكن الطقس واحد، حرٌ لا يطاق طيلة الليل.

Continue reading

الثورة بجد

Featured

عن قصيدة ‪الأسد على حق“‬ لألن جينسبرج:

ليس فردوس رضاك يا زئير الكون كيف اصطفيتني”

أرجع من الإسكندرية عبر طنطا لأجد الثورة أسفل سريري

ومَثنيَّ الجذع على ضوء أبجورة الكومودينو، وجهي بمحاذاة المُلّة

أتبين الملايين تركض وتدافع عن نفسها بالحجارة، كل واحد عقب سيجارة لا يزال مشتعلاً

يرفعون لافتات كالطوابع ويحفرون شعارات أكبر من أجسادهم على الباركيه، أتسمّع هتافهم

Continue reading

بيت أروى: مهاب نصر عن الصدق والثورة

ليس أخطر ما أنتجته ثورة يوليو (أو انقلاب يوليو) هو ما يسمى بـ”حكم العسكر”، بل في كونها مثلت أو تسببت بوضوح في إحداث شرخ واسع في الضمير المصري. لأنها أولا أول سلطة “مصرية” تحتكر الحكم بلا منازع (فلا ملك ولا إنجليز)، ومن ثم فقد كانت تمهيدا لمواجهة الشعب لذاته وإن استغرقت هذه المواجهة عقودا خصيلتها ما يحدث الآن. ولأن هذه السلطة لم تحتكر الحكم باعتبارها سلطة منتخبة بل استثنائية، وهو ما جعل فكرة “الاستثناء” تتحول إلى قاعدة سياسية بشكل متناقض تماما مع طبيعتها. وهي ثالثا احتكرت تمثيل الضمير العام (المبرر  لهذه الاستثنائية) وبالتالي وضعت نفسها أمام شرط مستحيل وزائف.

Continue reading

النادي الأهلي مساء العيد

This slideshow requires JavaScript.

Instagram

This slideshow requires JavaScript.

قهوة في طريق الرجوع من المطار

المستقبل – الاحد 28 شباط 2010 – العدد 3580 – نوافذ – صفحة 14

عندما أعمانا النور قلتُ لكَ: داهمنا

الصبح…

وكنتَ تتمتم وعينك للزجاج.

قلتَ: طلع النهار أسرعَ فعلاً مما

توقعتُ.

قلتَ: هنا سيء، لكن هناك أسوأ؛

بل هنا أسوأ من هناك.

قلتَ: رغم أنني، ورغم أنها، ورغم كل

هذه الأشياء،

أنا متفائل. ثم انتبهتَ إلى أن قهوتك

ما عاد يعلوها الدخان.

كنتَ تتمتم كأنني مرآة أو مسجل،
مجردُ حاوية قديمة
قطعت معك المسافات،
وعينك للزجاج الذي يذهب عنه الليل
بقسوة مباغتة.
في المقهى المفتوح أربعاً وعشرين
ساعة
صالة انتظار أخرى؟ المقاعد على
رؤوسها،
سيقانها للهواء. ووجهك المشدود يسرّب
نفس إحساس الأثاث الشاغر،
الأثاث الذي يقلبونه ليغسلوا الأرضية.
كنت مثلَ المطار تماماً،
لا تود أن تكون صاحياً في هذه
الساعة،
حيث المقاعد مقلوبةٌ والضباط يتثاءبون
ممتعضين
وهم يختمون الجوازات.
قلتَ: كيف تضيق الأماكن؟
قلتَ: كم ختماً وتأشيرةً في جوازي؟
كم رحلةً مجدية؟
قلتَ: لعل الحياة أظرف تحت خط
الاستواء…

هكذا كنتَ تتمتم عندما أعمانا النور.
قلتُ لك: داهمنا الصبح
على ما يبدو. وقلتَ: طلع النهار أسرعَ
مما توقعتُ،
أسرعَ فعلاً مما توقعت

خريف 2000

The Citadel and tombs in Cairo, Egypt in the l...
Image via Wikipedia

سُرقت شقة شحاتة، وأنا في الآستانه: لم يقل لي أحد. وعندما عدت كانت الحملة الفرنسية تقوم في رأس أبي. فكرت أن المماليك دائماً ما يرجعون، وأنه طالما هناك وافدون من غير أولاد الناس، لا أحد يخلصنا من الاستعمار الأوروبي أبداً.

لا أعرف ما الذي دفعني للتفكير في عمل واحد أو اثنين مع الآنسة قشحويري، نفس الآنسة التي كان يهابها صديقي. ففرحت عندما تلفنت لي، لكنني تعاملت معها ببرود مبالغ.

واستنتجت أنني كنت مشغولاً عنها بأوضاع المنطقة: إن كان الباب العالي يسترد صحته دون أن يلبي نداء مصطفى كامل (الوطني) بإعادة الاستحواذ على أراضيه المصرية، كما ادعى أبي، فإنما يفعل ذلك بناء على التجارة بالهوية وتغيير الخط. ومع هذا، كنت أكن لمصطفى كمال (أتاترك) إجلالاً داخلياً لا أستطيع أن أنكره، وأعتقد أنني إذا ما كنت مكانه لفعلت نفس الشيء.

راح من شحاتة تلفزيون وفيديو ومروحة، كذلك كاميرا حلوة وألفا جنيه. فحسدت الآستانه على استقرارها.

وفي المعمعة الدائرة ما بين عمارة مدبولي (صاحب المكتبة) والدور الخامس من قصر العيني الفرنساوي (حيث رسا الأسطول الاستعماري أول ما رسا)، اكتشفت:

أن شيئاً لا يجذبني إلى الآنسة قشحويري سوى أن صديقي يهابها؛

أن أولاد الكلب أصبحوا متآمرين، وأنهم، ضاربين عرض الحائط بأراضيهم المصرية، سينضمون للاتحاد الأوروبي على آخر الزمن؛

أن أبي بصدد واحد أو اثنين لن يستطيع أن يعملهما مع الممرضة الشقراء؛

وأن شيئاً من هذا كله لا يعنيني مطلقاً.

في الطريق إلى مقهى سأقابل شحاتة على عتبته، فكرت أننا هنا، وعلى الرغم من كل محاولات التجارة بالهوية، لن نتمكن أبداً من تغيير الخط

Grass-roots night life in Cairo is photogenic in a unique way. While some may think its charm is in its exotic qualities, the truth is that such sights, to the wandering Cairene, are more or less commonplace.

It is their strange, gritty beauty that you are after – a beauty in which you tend to recognize less visible aspects of yourself, your ancestry, the collective memory of your society.

The whole process is always rewarding enough so long as something of the character of the subjects comes through: the ancient electric fan keeping shisha coals aglow, for example, typifies the small downtown hideaway of a café in which it was taken in a particular, immediate way.

So does the smile of Karam, that café’s amiable ahwagy, a character worthy of a book-length photo essay in his own right.

Many have commented that the picture of the tea house, taken in Gamaleya, not far from Bait Al-Sehiemi, towards the end of 2002, looks like it belongs to a bygone age, an age before electricity. In fact the only light source in the picture was a 60-watt tungsten bulb located above the central figure’s head outside the frame.

(cairolive.com)