Roma, February 2015 ● روما، فبراير ٢٠١٥

.

Continue reading

ما تزيدوش تْحَوْسُوا على قلبي، كْلاوَه الهْوَايشْ: صلاح باديس يودّع ٢٠١٤

صحيفة ديسمبر

قبل أيام ترجمت بيتًا من قصيدة لبودلير، ترجمته الى الدارجة الجزائرية، البيت يقول: “لا تبحثوا عن قلبي بعد اليوم فقد أكلته الوحوش”. فصار: “ما تزيدوش تْحَوْسُوا على قلبي، كْلاوَه الهْوَايشْ”. بيت الشاعر “الشيطاني” والمحرّض على الرذيلة واستثارة الحواس، حسب ما ورد في حكم ضدّه لما نشر “أزهار الشّر” عام 1857، هذا البيت صار بالدارجة أقرب الى كلمات الراي، في فجاجتها وصراحتها وتأكيدها على الانا المجروحة ضدّ الكل.

في التاسع من ديسمبر 2014، يكون قد مرّ عام. انتظرت حتى ينتهي العام، حتى أدخل من جديد في حالة من الملل الخانق، لأفكّر – بجدية – أن كل ما فات كان محاكاة للمحاكاة…

الشتاء تأخر كعادته منذ أعوام، لذلك يمكنني القول أننا نحن من ولدنا بين بداية التسعينات والى ساعة قراءة هذه الصحيفة، نحن أبناء الصيف، أبناء الحرّ، أبناء الشمس الباردة… مظاهر الشتاء من ريح ومطر وغيم، حملت للحزانى والوحيدين مللا وألمًا. الاجساد الحزينة داخل طبقات من الالبسة تيبست، كمدفأة سوداء قديمة متآكلة بلا حطب ولا نار، ولا بيت يحضنها، عارية للشتاء والليل. فخّار فارغ بارد يطوف.

استمر في القراءة

ليس هذا هوساً بالجنس | محمود عاطف: قصائد وخط

وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما ... يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح

وقد يجمع الله الشتيتيْن بعدما … يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا- قيس بن الملوّح


البحث عن حبيب

أحببتُ فيلًا.


تقول أمّي:

ولماذا الفيل؟!

ابنة خالتك أولى.



أحببت جملًا.


يقول أبي:


ولماذا الجمل؟!

ابنة عمك أولى.



أحببت لبؤةً.


تقول نسوة في المدينة:


وراودته التي هو في عرينها


عن بناتنا.



أصبحتُ راهبًا 
ونباتيًّا بلا معاناة.

يقول أصدقائي:


دُلّنا على الفيل


دُلّنا على الجمل


دُلّنا على اللبؤة.

استمر في القراءة

صلاح باديس: إيديولوجيا

Bank

Bank


تلك الليلة تكلمنا سبع ساعات على الهاتف. شركات الاتصالات ليست سيئة على الدوام. خلل في الماشينة الرأسمالية… خلل في خط الهاتف جعلني خارج نطاق المحاسبة. مكالمات دولية بالساعات ولا دينار ناقص. ألف كيلومتر بيننا و لكن الطقس واحد، حرٌ لا يطاق طيلة الليل.

استمر في القراءة

نساء يلبسن أكفاناً سوداء: نصوص لصلاح فائق مسروقة من فيسبوك

وصيتي للعميان

إلى علي عبد الصمد

.

أكتب وصيتي الأخيرة ليقرأها العميان باللمس

أنا محبط منذ أيام: جامعت في مخيالي

حسناء من فيلم قديم.

اليوم رأيتها في مرآتي الكبيرة كئيبة، غاضبة

تتهمني بالاغتصاب، وكانت تحمل قطة من خزف.

هل يكفي أن أصرخ، أو أدعو عباقرة في تنظيم الموصلات

لينصحوني في هذا الشأن؟

كل هذا في رأسي وأنا أفحص صورا بالمجهر

أرى في إحداها عناق سحاقيات وأسمع، من ثانية،

خفاشا ينتحب في كهف.

أنا أيضا في إحدى الصور، حاملا مظلة مفتوحة،

أجول في مدينة مهدمة تماما، وليس هناك مطر.

wpid-photocopy-2013-06-1-21-56.jpg

استمر في القراءة

إسلام حنيش: سيزيف لم يمت بعد

wpid-img_8141-2013-03-29-14-04.jpg

الليلةُ الرابعةُ على التّوالي بِلا حُلم

وأنا لازلتُ غارِقًا في عَرقي

مُنذُ سُقوطِ الحجرِ آخِرِ مَرة.

استمر في القراءة

محمود المنيراوي: قصيدتان

wpid-img_0459-2012-05-27-08-07.jpg

يقولُ شابٌ مسّهُ قربها:

ليتني قرطٌ إذا ما مرتْ بكِ شمسٌ لمعتُ.

ليتني كُنتُكِ، لأرضى وأكمل رحلتِي

لكنَّ ستارة على نافذةٍ بلا زجاجٍ

لا تصدّ سعير الريح

ولا مردّ لريحٍ

تمشي إلى اللامستقر،

استمر في القراءة