Two posters for Egypt and Syria-بوستران لمصر وسوريا

(c) Youssef Rakha, 9-10 October, 2012

سواء كنت متعاطف أو لأ

wpid-522752_344047055655243_116217318438219_896992_747760388_n-2012-04-28-07-09.jpg

الناس لما بتقول ثورة بتقصد حاجة من اتنين واضح إن ما لهمش أي علاقة ببعض:

(١) المظاهرات والاعتصامات والمسيرات في حد ذاتها، وهنا التعاطف مع المحتجين ضد السلطة الغاشمة وعامة الشعب المحافظ شيء جميل ومطلوب طالما إن المحتجين دول ما هماش أنفار مشحونين في أتوبيسات ومفروض عليهم اللي بيعملوه سواء بالفلوس أو بأي طريقة تانية منظمة.

(٢) إن المظاهرات والاعتصامات والمسيرات يبقى معناها أو هدفها أو نتيجتها إن المجتمع ينتقل من حاجة وحشة لحاجة كويسة، مثلاً من الجهل للمعرفة أو من الفقر للغنى؛ وهنا بقى التعاطف لا جميل ولا مطلوب، لإنك حتى في أحسن الأحوال أول ما تبعد شوية بتشوف قد إيه المعنى أو الهدف أو النتيجة ما هماش حاصلين في الواقع وإن ضحايا الاحتجاجات بيروحوا فطيس وفي أسوأ الأحوال بتبقى شايف ده من أول لحظة وممكن كمان تبقى شايف إن الضحايا يستاهلوا يروحوا فطيس أو يعني يروحوا في أي داهية (لإن الحاجة الكويسة اللي المفروض إن الاحتجاج ده يحققها – “شرع الله” مثلاً – ما بتبقاش كويسة خالص من وجهة نظرك).

وبالتالي سهل قوي إن نظرية “هيييه مظاهرة” اللي هي ماشية باعتبارها الموقف الثوري الصحيح تساهم في إن المجتمع ينتقل للأوحش مش للأحسن – إنك تبص تلاقي اللي بيمثل المرأة في مجلس الشعب أم أيمن مثلاً، أو إن السؤال بدل ما يبقى “ازاي نحجّم مدى ومركزية السلطة السياسية في الدستور” يبقى “ننتخب مين فرعون جديد من غير ما يبقى عندنا دستور” – وده طبعاً ممكن يحصل من غير ما يأثر لا على تعاطفك مع المحتجين ضد السلطة الغاشمة وعامة الشعب المحافظ ولا على كون التعاطف ده في حد ذاته شيء فعلاً جميل ومطلوب.

“إلى كل رافض للنزول: أيام محمد محمود كنا بنقول للرافضين انزلوا احموا اخواتكم حتى لو مختلفين معاهم، إنت مش شايف العساكر اللي قدام إخواتك دلوقتي قد إيه؟ لو مانزلتش تحميهم واتعاملت بمنطقهم تبقى أوسخ منهم”.

الكلام ده لـ”محمد نور الدين” على الفيسبوك وأنا مش فاهم كلمة “إخواتكم” في السياق (يعني السلفي ومشجع الألتراس والمسيحي المتعصب التلاتة ممكن يكونوا بيتظاهروا في أوقات وأماكن مختلفة، فهل ده معناه إن التلاتة إخوات بعض عادي؟) ومع ذلك أنا متفق معاه تماماً. هو بيتكلم عن التضامن ودي قيمة واضحة وبريئة من “مكتسبات الثورة” وضروري تبقى موجودة. لكن أنا سؤالي – وبنفس الوضوح والبراءة برده – عن علاقة مظاهرة زي اللي حاصلة دلوقتي قدام وزارة الدفاع بالثورة لما يبقى المقصود بكلمة ثورة رقم (٢) أعلاه: لما نبقى شايفين “القوى الإسلامية” قد إيه ممكن تنقل المجتمع لحاجة أوحش من الحاجة الوحشة اللي كانت موجودة من سنة ونص لما “قامت الثورة”، ولما يبقى اللي بيحرك المحتجين ضد المجلس العسكري هو تعلقهم الهستيري بشخص أو بانتماء طائفي للقوى الإسلامية دي، مش بأي قيمة هما بيدافعوا عنها غير قيمة التضامن في سياق “هيييه مظاهرة” أو يعني “هيييه ثورة”، يبقى إيه الجميل أو المطلوب في التعاطف مع اللي بيحصل هناك؟

wpid-untitledmosaicstandardqualitypresetcheatersheaven-2012-04-28-07-09.gif

Messages of the Revolution-رسائل الثورة

This slideshow requires JavaScript.