Messages of the Revolution-رسائل الثورة

This slideshow requires JavaScript.

الثورة في عيون الثوار: من يناير إلى يوليو

wpid-261199_185547361503721_100001453750486_499153_2569267_n-2011-12-18-03-24.jpg

********************************************************

شهادة محمود عاطف: يناير-يوليو

********************************************************

٢٥ يناير

ما أعرفش ليه كنت متحمس للنزول يوم ٢٥… قبل كده كنت بأنزل، الوقفات بتاعت خالد سعيد بالذات مش عارف ليه كانت بتقول حاجة: إن إحنا لابسين إسود وما بننطقش خالص، وإزاى وإحنا ساكتين ولابسين إسود وواحد في الشارع بيسألك لابسين إسود ليه فتقوم مفهمه، وتحس إن الناس متعاطفة معاك؛ وإزاى ده كان بيقلق الداخلية. شوية عيال نازلين الكورنيش وما بينطقوش، كل واحد بيقرا في المصحف أو الإنجيل – وكل مترين واقفلك لوا ولا عقيد ولا عميد. والناس لا بتزعق ولا بتصرخ ولا أى حاجة…

يوم ٢٥ يمكن التفاؤل كان غالب عشان اللي حصل في تونس، يعني اللي كان حصل في تونس مِدّى للناس دفعة. الحاجة الغريبة بقى جداً – ما أعرفش الجنان ده إيه بس أنا عندي علاقة غريبة كده بالكتب – إن أنا في اليوم ده وأنا نازل باشا كده ومعايا بطاقتي وفلوسي وبتاع، وكنا لسه في الشتا ولابسين جوةكت تقيلة عشان الضرب، كنت واخد معايا ديوان أحمد يماني “أماكن خاطئة”؛ على أساس إني نازل فسحة بقى وممكن أقعد أقرا فيه. وبالليل فعلاً في الميدان قعدت أقرا فيه بعد ما رجلي تعبتني من الوقفة والهتاف، قبل الضرب.

***

أنا كنت من اللي جايين من جامعة الدول العربية من المهندسين، قعدنا نشاور لبعض أنا وزمايلي من بعيد إزاي نتجمع وإزاي حنتحرك لحد ما قابلنا المظاهرة وهى ماشية في شارع جامعة الدول. وكانت الأعداد فعلاً مهولة وشكلها يفرح. من قبلها بالليل كان في كلام إن الأمن مش حيتعرض للمتظاهرين، شوية يقول لك الأمن بيضحك علينا وشوية لأ. بس فعلاً لما نزلنا كان الأمن سايبنا نلتحم خالص، غير المظاهرات قبل كده. كانوا عاملين كردونات نقف قدامها لحد ما الناس تنتظم ورا بعضها في صفوف وبعد كده نكمل، وهما ماشيين ورا المظاهرة في الآخر خالص خالص. أول ما وصلنا للميدان قاموا على طول شغالين رش ميه وضاربين قنابل مسيلة للدموع، قعدنا نجرى ونستخبى جوة القهاوى وهرجلة وكحة بقى وبلاوى سودا. وبعدين رجعنا نهتف سابونا شوية وقاموا ضاربين تاني بعدها بشوية وسابونا قرب المغرب.

وأما الدنيا ضلمت والنور ما كانش كويس – مش قايدن كل الانوار في الميدان – قاموا طايحين فينا بالقنابل. لكن الأعداد بدأت تزيد لما الناس تصدق إن في أعداد تقارب التلاتين والأربعين ألف، أنا قابلت ناس جايين من بيوتهم قالوا إحنا ما كناش مصدقين ولما شفنا أشكال الناس – الصور اللي جايباها الجزيرة – قلنا لأ ده في حاجة حقيقي بتحصل. وبدأوا يعدوا للمبيت ولجان إعاشة بتجيب بطاطين تدخل الميدان وحاجات كده…

***

في لحظة الساعة ١٢ وربع بعد نص الليل: السرينة بتاعت المدرعات؛ سرينة مرعبة كده بنت كلب. لسه بأترعب منها جداً. والله العظيم أول ما بأشوف المدرعة، إلى الآن، ذهني بيستدعي الصوت بتاعها على طول. بقى شكلها بالنسبالى مقلق جداً؛ يمكن كانت أول مرة أسمع صوت السرينة وأنا قريب منها؛ يعني فعلاً رعب. وتعرف بقى إن السرينة إيذان بالضرب، زى زمارة المترو تيت تيت يت المترو قرب وخلي بالك. ضربوا كمية من القنابل مهولة، ما كنش المقصود منها أنا إنها تفرق المتظاهرين قد إن هى فعلاً تخنقهم لإن القنابل كانت بتنضرب من كل حتة ومن كل المداخل اللي في الميدان، منين ما تجري تلاقي دخان. وصلت بعد الجري أنا وواحد صاحبي شارع شمبليون، وكان في ناس بتجري كتير.

أول ما وصلنا شملبيون قعدنا نهتف يسقط يسقط حسني مبارك. التليفون بيرن بأطلعه لقيت أمى بتكلمني من البلد، قمت معيط حتى قبل ما أرد وقمت رادد عليها: ادعيلنا إن ربنا ينصرنا على الظلمة واقفلي دلوقت لحسن الأمن بيجري ورانا… بعد خلع مبارك، كان في فيلم عاملاه البي بي سي، اللي عامله خالد عز العرب، اسمه يوميات ثورة، فكان من ضمن الفيلم بقى دكتورة منى مينا – اللي هى الطبيبه والناشطه المعروفه، وكان ابنها من المصابين في معركة الجمل، وكان خالد عز العرب بيسألها مخفتيش على ابنك. قالت له خفت طبعاً بس مش حيكون أعز من اللي راحوا لإنه كان بيموت على إيدينا شباب كتير في المستشفى الميداني. كنت أنا قاعد في القاهرة ساعتها، فطلعت في دماغي إني أكلم أمي وأسألها سؤال حالاً: لو كنت اتقتلت، كنتي حتشتمي في الثورة والثوار؟ كلمتها كتير ما ردتش عليا، أبويا اللي في الآخر رد وقال لي إنها مش موجودة، وإنها بتزور جدي في البلد وسألني عاوز حاجة؟ قلت له لأ، رجعت آخر الأسبوع البلد فوأنا قاعد معاها لوحدنا سألتها – وكان ده بعد فترة طويلة، تقريباً في مارس – قالت لي أشتم في الثوار ولا الثورة ليه، إنت مش أعز من اللي ماتوا. فكانت نفس الجملة اللي الست قالتها في الفيلم. الجملة دي خلتني أعيط.

المهم… فضلنا نجري في شمبليون مجموعة مننا كملت على الإسعاف ورمسيس وقامت داخلة شبرا، إحنا كملنا لحد ٢٦ يوليو على بولاق على روض الفرج على الساحل على شبرا. وفي شبرا قابلونا برضه باستقبال حافل. قمنا إحنا كملنا في شارع شبرا وقمنا داخلين في حواري، كان ورانا عيلين على موتوسكيل وعرفنا إن العيال دي تبع الداخلية وبيبلغوهم لدرجة لقينا مدرعة داخلة ورانا في الشارع وعساكر أمن مركزي وكانت فعلاً قاصدة تدهس اللي بيتظاهروا، كانت جاية بأقصى سرعتها والناس واقفة قدامها. أقسم بالله أنا وواحد صاحبى نطينا من قدماها فرق ثواني، كانت فعلاً حتشيلنا وده حصل مع ناس كتير.

٢٨ يناير

رجعت البيت يوميها الفجر. ما روحتش ع البيت قعدت عند ناس إصحابي في مدينة نصر لإني فعلاً ما كنتش قادر أروح. أنا وواحد صاحبي كان شوية وحأخليه يشليني، رجلي خشبت تماماً. ومانزلتش الأربع ٢٦ ولا الخميس ٢٧ ولا الجمعة من الصبح، نزلت الجمعة من المغرب. طبعاً كنت متضايق وكلمتهم قلتهلم الوقت اللي حأقدر أنزل فيه حأكلمكم. أنا ما كنتش نمت، وما كنتش عارف أنام خالص. يوم 27 بالليل جه واحد صاحبنا طول الليل قاعد يرعب فينا ويقلقنا ويخوفنا. الواحد ما كانش مرعوب ولا قلقان من إنه ينضرب بالنار ولا بتاع، بس فكرة إن بقى في حاجة في دماغك قاعدة تزن طول الليل إن الأمن حيعمل كذا وده مع صوت السرينة خلى الواحد فعلاً مايعرفش ينام. فأروح الجمعة وأنا رجلي واجعاني وما نمتش كنت متأكد إني في أقرب لحظة من الجري كان حينقبض عليا يعني أنا كان عندي إني أموت ولا ينقبض عليا.

ما كنتش أعرف إن يوم الجمعة حيبقى يوم حرب كده، قال وأنا بأقولهم حأكلمكم كإننا نازلين في نزهة، حأكلكم أعرف انتو فين وأجيلكو.

***

نمت طول النهار والمغرب قمت ما لقيتش أى حاجة، ما لقيتش إنترنت ولا شبكة محمول، فقررت إني أنزل ورجلي تولع بجاز بقى. شنطتي كانت جاهزة فيها قزازة الخل، فيها قزازاة الميه المخلوطة بحبوب المضاد للحموضة والكمامة بقى. آه مجهز نفسي. أنا ساكن في المقطم وفي جنبي شارع تجارى في محلات ملابس وجزم وبتاع. نزلت ناحية الشارع ده لقيت الناس عمالة تصرخ وتجرى. في إيه يا جدعان، قال لك دول بيضربوا قنابل. الأمن إيه اللي يخليه يضرب قنابل هنا؟ خرجت على الشارع برة، قسم شرطة المقطم وحي المقطم جنب بعض. لقيت الشباب بيحدف طوب على الأمن والأمن بيضرب عليهم. بأسأل حد من الواقفين قال دحنا قاعدين ع القهوة لا بينا ولا علينا. عرفت ساعتها إن حظر التجول كان اتفرض ودول جايين بقى يقوّموا الناس من ع القهاوي ويلطشوا في الخلق فحصل اشتباكات.

حسيت إن ربنا كان مقعدني لإن الناس دي مالهاش خبرة مع المظاهرات. فعرفتهم إزاى يتعاملوا مع القنابل إزاي يلقطوها ويحدفوها على الأمن وإزاى يرموا عليها تراب يخلوها تنطفي والدخان مايطلعش كتير، إزاي يجيبوا كوكا كولا ويحطوا على وشهم. كان في ناس حطت ميه فكنت بأجري عليهم أفهمهم إن ما ينفعش. وطبعاً الستات واقفة في البلكونات ييجي علينا الدخان وإحنا نرد عليهم بالطوب تقوم الستات تزغرد. الناس حست بكرامتها ويا إحنا يا إنتم بقى… لحد ما نفذت منهم الذخيرة قاموا انسحبوا بالتشكيلات بتاعتهم. طبعاً في عربيات ملاكي ولعت من القنابل اللي وقعت عليها.

بس… لما مشيوا قام شباب المقطم داخلين القسم مولعين فيه؛ أنا الصراحة ما ولعتش في حاجة، أنا كنت قريب جداً من التوليع وقعدت أكسر مع الناس اللي بيكسروا. كنت سعيد جداً إن القسم مولع، وقعدوا يحكولى بقى – أنا طبعاً مش من المقطم أصلاً فمش عارف -عن أمين شرطة مطلع عينين أهاليهم. ولعوا في قسم الشرطة وولعوا في الحي وجابوا كل حاجة يعني ما فيش حاجه فضلت في قسم الشرطة لدرجة إن الناس طالعة من جوة بقاعدة التواليت بتاعت الحمامات. خلعوا كل حاجة: التكييف، السلاح، حتى الخزنة بتاعت الأحراز كسروها ووزعوا اللي فيها، كانوا بيوزعوا الحشيش كده على بعض عيني عينك – أي والله – وواحد طالع بآلي عمال يرقص بيه وكلبشات… ما فيش واحد فيهم مد إيديه على محل – اللي بيقولوا عليهم بلطجية – ما فيش حد قرب من حاجة غير قسم الشرطة والحي.

وأنا فضلت قاعد في المقطم في قهوة قلت آكل حاجة كده وأنزل على التحرير. قالوا حسني مبارك حيخطب ففضلت قاعد مستني بقى المحروس. طلع سرور قلت يبقى شكله خلع هو كمان وسلم نمر. وقعدت أشتم وأنا في القهوة وما حدش متضايق مني، الناس كلها مستائة تماماً من الحكومة…

***

طبعاً طول الطريق للتحرير مش مصدق البلد فاضية إزاي. ما حدش اعترض طريقنا والسواق قد إيه مبسوط إن ما فيش عسكري مرور ما فيش حد بيبلطج عليه ويقول له فين رخصك. وكان الإحساس العام إن كده أحسن، يغوروا في داهية وإحنا حنحمي البلد. نزلت على السيدة عيشة ومن السيدة عيشة كان السواق بينده على رمسيس ووصلت رمسيس مش مصدق بقى اللي شايفه قدامي وعربيات الأمن مولعة. وكنت متضايق جداً إني ما شاركتش في الاشتباكات دي، بس كنت مبسوط برضه بوجودي في المقطم إني عرّفت الناس إزاي يتعاملوا مع القنابل وهما ما لهمش علاقة بالموضوع ده خالص. ومقابلني بقى شباب طالعين من التحرير مروحين بعد معركة الصبح اللي لابسله خوذة واللي شايله عصاية بتاعه واحد أمن مركزي… اللي هو الواحد ماشي بمنتهى السعادة. دخلت الميدان كانت الدبابات بتتنقل وسط الميدان، بتتحرك من مكان للتاني. بعد مبارك ما غار وتنحى أو اتخلع بقيت بأقول لزمايلي الواقعة الطريفة دي: إن الناس بتدخل راكبة ميكروباص وأنا داخل راكب دبابة.

بعد المتحف المصرى كانت دبابات الجيش بتتحرك، بعد ما الناس ولعت في الدبابات بتاعت الحرس الجمهوري، ولعوا ف دبابتين ومدرعة وعربية جيب. أنا بعد ما الجيش كان نزل، الكلام ده على الساعة ١٢ بالليل بعد خطاب مبارك أول واحد بعد جمعة الغضب، ركبت على دبابة منهم لحد مدخل القصر العيني لإن الشرطة كانت متمترسة كده ومتمركزة قرب مجلس الشعب. وإحنا واقفين على الدبابات قعدنا نهتف ونقول حكومة وسخة يا ولاد الوسخة قاموا ضاربين علينا تاني قنابل مسيلة للدموع. الساعة مثلاً واحدة، وإحنا فوق الدبابات بتاعت الجيش! طبعاً عساكر الجيش قاموا داخلين جوة الدبابات وسابونا، ناس أصيبت فعلاً ساعتها لما ضربوا علينا خرطوش…

وفضلت في الميدان من يوم الجمعة ده.

***

مارس

***

الاعتصام

الصبح يوم السبت على الساعة ١١ كده، رحنا لظباط الجيش: إنتم سايبينهم يضربوا فينا؟ الغريبه بقى إني وأنا بأكلم ظابط الجيش اللي هو تقريباً كان مقدم عيطت وأنا بأقول له إنتم سايبنهم يضربوا فينا، قام معيط هو كمان، وطلع شاور لظابط زيه وقاموا محركين الدبابتين. قال لنا ابعدوا وخليكوا جوة الميدان وما حدش حيقرب منكم وبطلوا تستفزوهم. وفضلنا بقى جوة ومن هنا تقريباً جت فكرة إن الناس جوة الميدان، وتحس ناس جايالك بالآلاف فتحس بالنشوى كده، ناس جايالك من بولاق ناس جايالك من إمبابة، وجت عربية نص نقل في وسط الميدان ونزل منها راجل شايل كام شنطة فينو على علبتين جبنه رومى وخدوا بقى يا شباب وزوعوا على بعضكم.

من يوم الحد تقريباً بدأت فكرة الخيم في الميدان على خفيف. زادت جامد طبعاً في الأسبوع التاني، يعني أنا وإصحابي كنا نقعد في الميدان يومين ونص ونرجع البيت نتشطف ونغير وننام ونرجع تاني.

***

ما كنتش موجود يوم موقعة الجمل، اللي هي الأربع ٢ فبراير، يوم التلات بالليل سمعت من كذا واحد إن في ناس حتهجم على الميدان، بلطجية تبع الحزب الوطني وتبع مبارك. وبعدها جاتلى دكتورة هبة روؤف وقالتلي أنا مش عاوزة أخسر ولادي. كان وقتها معايا أخويا، أخويا أصغر مني بسنتين وهو طبيب وكنت خايف عليه جداً وكنت بأفكر إني حأفضل مشغول بيه أكتر من إننا مشغولين بالميدان، يعني كنت حأقول لأمي إيه، حأقول لها وديت ابنك فين. وصممت إنه لازم يقوم يروح البلد: وجودك هنا ما لوش أى معني؛ واحد يبقى في البيت وواحد يبقى هنا. أنا مقيم في القاهرة لكن هو لأ. وإحنا خارجين عند بوابة عبد المنعم رياض، لقيت شوية عيال جايين يقولو يلّا يا ولاد الوسخة، إنتم بتقولوا لمبارك لأ، وبدأت ناس ترد عليهم وتشتمهم وإحنا كنا بنسلك: ابعد عنهم ما حدش يرد. روحت بعدها، ونمت لما صحيت عرفت إن الدنيا اتقلبت في الميدان.

***

يوم الجمعه ٤ فبراير عند مديرية أمن القاهرة كده، راكبين الميكروباص ورايحين على رمسيس قاموا وقفونا في لجنة شعبية. كان معايا شنطتين واحدة فيها هدوم والتانية فيها الورق بتاعي واللابتوب ومرتبين شهر، كام ألف يعني، وكنت قلقان عشان ما كانش في حد في الشقة قلت أوديها عند دكتورة هبة وهى بيتها في الميدان. واحد من الشباب في اللجنة فتح شنطتي لقى فيها مقالة للمخزنجى عن تاريخ قناة السويس في مجلة العربي كنت طابعه من النت. وجاي بيشد الورق قلت له مش من حقك تبص على الورق، فقال لي لا حأبص على الورق انتو حتخربوا البلد، انزل!

مش جدعنة الواحد يقول مش نازل وقدامك واحد شايلك كازلك طولك، فنزلت أنا وصاحبي قام شادد الورق فواحد منهم حمار لقى مكتوب الخديوي إسماعيل وافتتاح قناة السويس قال بس أهو إنتم عاوزين تخربوا البلد أهو، دي أسرار دولة! قلت له ده مقال منشور في مجلة كويتية، فقالى لا إنت تروح للباشا، فرحت معاه وأنا مستفز من المعاملة البشعة دي قلت له إنت شفت الورق؟ قال لي آه، قلت له وفهمت منه إيه؟قال لي ما لكش دعوة. قلت له ما إنت آخرك دبلون شكلك كده، وأنا مستني يضربني بأي حاجة. وبدأنا نقرب على مديرية الأمن، قلتلهم أنا مش حأتكلم إلا مع ظابط جيش.

قابلت واحد منهم قال لي إيه المشكلة، وطلعوا اللابتوب وقعدوا يبصوا على الورق وعلى الصور، وكان معاهم شوية عساكر جيش في قمة السفالة والوساخة. ظابط الجيش عمال يقول لهم شوفوا فلان وشوفوا علان. وبيتعامل معانا زي الداخلية اللي هو يسيبوك شوية ويرجعولك شوية. لكن الكلام كان بأدب: اتفضل حضرتك، ده الموبيل بتاع حضرتك؟ ده اللاب بتاع حضرتك؟ وبعدين لقى صور ليا من يوم ٢٥ يناير ومنهم صورة فيها دبابة مكتوب عليها يسقط مبارك فقال لي إيه ده، قلت له دي صورة ليا في الميدان، قال متصور جنب دبابة مكتوب عليها يسقط مبارك؟ قلت له والله دي دبابتكم مش دبابتي، وبعدين ما هي الدبابات كلها كده في الميدان وكل الناس اتصورت جنبها عشان ده كان حدث.

الكلام ده كله كان مقعدنا قدام المديرية ما دخلناش جوة، وبعدين بدأ تون الصوت يتغير وبدأ يزعق، ويقول لنا أنا بأكلمكو بأدب وعمال أقول لكم إنتو طلبة جامعة وناس مثقفة حتعملولي فيها هبل، يعني إيه مالكمش دعوة باللي حصل في الميدان؟ إنتو خربتوا البلد عاجبكم اللي بيحصل في البلد ده، كل واحد فيكم شايلى شنطه فيها هدوم… وجه واحد لابس لبس قوات خاصة، وهو شكله عيل أصغر مني ببتاع سنتين كده ولابس دبورتين، وظابط الجيش بيقول له يا باشا البهوات من بتوع التحرير فوقتها استغربت إزاي واحد برتبة أعلى يكلم ظابط باللهجة دي، وقلت الجيش باعنا لبتوع الداخلية ولمبارك.

وبعدها رحنا لواحد لابس ملكى وبيقولوا له يا باشا خمنت بقى إن ده مخابرات أو أمن دولة، فضلوا مقعدينا بتاع ساعة إلا ربع كده ويزعق شوية ويتكلم شوية ولما عرفوا إننا مش من القاهرة أنا وصاحبي قالولنا روحوا على بيوتكم. أخدنها مشي بقى، وكل شوية يطلعلنا بتوع لجنه شعبية وعاوزين يفتحوا الشنط، ويفضلوا يقولولنا معلش بقى يا باشا أصل بتوع الجيش بيراقبونا، عشان بيقولولنا في بلطجية بينزلوا. وأنا كل ما ألاقي لجنة شعبية أو عسركي أبقى مرعوب إن حد يفتح الشنطة، وكان وقتها التلفزيون بيتكلم على اللي معاهم لابتوب وبيبعتوا أسرار الدولة برة وأنا معايا فلوس ويو إيس بي مودم كمان فحبقى بقى قبضت وبأبعت أسرار دولة. وبعدين لقيت عند جامع الفتح مجموعة من بوتع مبارك، فقررت إني أروح البلد…

***

في الأسبوع الأولاني كنا بننام في الأرض جنب كنتاكي، كنا كل يوم بنشوف ناس متشالة وميتة جاية من عند المديرية، وكان عندي بارانويا طول الأيام دي، عندي هاجس إن في قناصة فوق المجمع ورغم إني كنت بعيد عن الهدف إلا إنه كان عندي بارانويا إنه حيموتني عشان يعمل بلبلة في الميدان، رغم إن عنده أهداف قريبة جداً، بس عموماً ما هي الناس عمالة تموت يعني وبعدين، وبعد ما روحت البلد رجعت تاني على الميدان.

ولما كنت في البلد الجيران والناس اللي في الشارع لما شافتني في المسجد – كانت صلاة مغرب أو عشا – اتلموا عليا وسألوني عن التحرير والناس اللي هناك وناس معترضة على اللي بيجرى وناس موافقة، وناس تقول خلاص مهو حيعملكم اللي انتو عاوزينه بس الغالبيه العظمى كانت مبسوطة باللي بيحصل، وكل الناس بتسأل صحيح حيمشي، صحيح حتفضلوا قاعدين في الميدان لحد ما يمشي، فكنت مبسوط جداً باللي بيحصل.

لما رجعت بقى كان شكل الميدان اتغير عن ما سبته، كان أكثر تنظيماً، كنت متضايق من وجود بياعين بس رجعت قلت على الأقل يعملوا للناس شاي، بتوع الإعاشة ممكن يجيبوا أكل لكن شاي لأ.

***

مبارك خطب جمعة، تلات، خميس. بعد خطاب يوم التلات بقى اللي قعد يقول فيه أبنائى بتوع التحرير ونفر من بني وطني والكلام الفاضي ده أمي بتتصل بيا في التليفون، أمى اللي هى عارفة كل المصايب اللي بتحصل في البلد – ولما كان حد بيكلمها أو يقول لها إنتي اللي بتشجعيه على كده تقول له ما بيعملش حاجه غلط وشباب كتير معاه مش هو لوحده، غير أبويا اللي اتصل بيا وشتمني عشان لسه في الميدان – فبعد الخطاب بأقول لك أمى اتأثرت بكلامه وقالت لي والله صعب عليا. قمت قلت لها وما صعبش عليكي خمسمية واحد ماتوا، فسكتت كده وزي ما تكون حست إنه آه صحيح…

في خطاب يوم الخميس، كانت الناس مسورقة بقى ومنهارة لما عرفت إنه لسه ما تنحاش. وبتوع مستشفيات الميدان بقوا يزعقوا. وكان المشهد العظيم بتاع رفع الجزم بعد الخطاب ما خلص على طول، كان الرد المثالي فعلاً. ما كنش عندي أمل إنه حيمشى ابن الجزمة، واحد من إصحابي شافني كده مكسور قام زعق فيا وقال لي إحنا مش حنمشي لحد ما يمشي. الناس كانت جت كتير بقى يوم الخميس بالليل على أساس التسريبات اللي سمعوها من البدراوي على إنه حيتنحى عايزين يسمعوا الخبر في الميدان. كل دول بقى فضلوا وشعارت بكره العصر حنروح له القصر وناس ترد من دلوقتي من دلوقتي، وفي ناس اتحركت فعلاً ناحية مصر الجديدة… أنا فضلت، وبدأ يتسرب إن في خطاب مهم حيطلع لكن الناس مابقتش مهتمة ما هم كل شوية يقولوا في خطاب وبعدين يطلع ابن الجزمة يدينا خازوق… لغاية ما طلع غير المأسوف عليه عمر سليمان وقال لك يتخلى عن منصبه، كانت بقى احتفلات هستيرية. أنا بلا وعي سجدت على الأرض. وأرقص بقى زى الأهبل وأطلع أجرى وكان في بالي صورة الراجل بتاع تونس اللي طلع في الجزيرة يقول هرمنا، فكان في راجل كبير في السن أخدنا واحد واحد حضنا.

وعيطت بطريقة هستيرية.

***

ديسمبر

***

الاعتصام الثاني

أنا لما فكرت أشارك في الاعتصام بتاع ٨ يوليو، كانت فكرتي إنه وسيلة ضغط على المجلس العسكري: إن الناس تبتدي تحس تاني إن البلد حتقف لإن في مطالب للثورا وأهالي الشهدا، لكن في الاعتصام ده ما كانش الهدف واضح، يعني كل واحد كان عنده مطالب غير التاني. إمبارح مثلاً سألت نفسى أنا موجود هنا عشان إيه؟ اللي بتيقال إننا مش حنسيب الشارع غير لما نشوف فعلاً محاكمات علنية لمبارك والعادلى، وبشكل ما ده مهم، لكن لو حتفكر في رد فعل الناس اللي مش في الميدان وإنكم موقفين حال البلد، طب ما هو لو حال البلد ما كانش وقف في الـ ١٨ يوم الأولانيين ما كنش مبارك اتنحى، بس أنا شايف إن الخطوات التصعيدية لازم تبقى موزونة زى الدهب، لإن الناس اللي برة كل همهم لقمة العيش. يمكن أيام حسني مبارك كانوا عارفين إنه حرامي، لكن مهما كانت لقمة العيش صعبة لكن دول قبل مايطلعوا عشان مبارك طلعوا عشان أمين الشرطة الحرامي اللي مطلع عينهم، وبالمرة يجي حسني.

أنا من الأول طالع عشان كرامتى، ما كنتش حاسس إني بني آدم. صحيح ما عنديش مشكلة اقتصادية ومش طالع عشان الفقرا لإن الفقير يقدر يطلع بنفسه أنا مش طالع عشان حد بالنيابة. يعني كان بالأساس ضد الداخلية، عشان إقالة العادلي وعشان ما يجيش حتة ظابط ما يساويش تلاتة مليم يوقفني ويقول لي بطاقتك. وده كان واضح قوي مع الإهانة النفسية اللي اتعرضتلها مع ظابط الجيش وإزاي حسيت إني لازم أكذب وأقول إني مش رايح التحرير لما صوته علي عليا وأنا قدام الداخلية وممكن أتاخد في لحظة وما يتعرفش إني اتاخدت لإني مش وسط إصحابي. طيب لو مد إيده عليا فكس أمه بقى حأمد إيدي عليه: قدرت وقتها إن واحد يبقى في القسم ويتهان… ده أعتقد كان هو الهدف يعني.

الهدف نفسه ما اتحققش لكن الناس ما عادتش هي هي، مش قابلة إن الداخلية تعمل فيها كده. لكن كل بلطجة الداخلية دي معناها إيه؟ وإن يطلع ظابط عرص يشتمنا من على المدرعات ويقول لنا يا متناكين يا ولاد المتناكة، وخول تاني عمال يرقص بالسيوف وبلطجي في وسطهم. إحنا كنا بنقول حننزل من يوم يوليو طب لا بقى إحنا حننزل من يوم ١!

***

مش حأكدب عليك: أنا مش راضي إن العسكر يمسكوا البلد، بس من ناحية تانية بأقول أهي مرحلة وحتعدي. كنت مفكر إن الناس اللي خرّجت مبارك مش حتسكت على أي حد مش عاجبها، بس موضوع الاستفتاء على التعديلات الدستورية ده بيّنلي حاجات كتير قوي، ناس كتير قوي كنت بأحترمها وقعت من نظري حتى من اللي كانوا بيبشروا بالثورة بالذات من اللي كانوا محسوبين على الفكر الإسلامي. محمد سليم العوا مثلاً: بقى هو المتحدث باسم المجلس العسكري يعني، وفهمى هويدي – أنا مرة كتبت على الفيسبوك كده يعني، عملت لينك لإحدي مقالات هويدي : عندما تأكل الأيديلوجيا دماغ أحدهم – اللي هو فعلاً أيدلوجيتي ومن بعدي الطوفان، مش اللي هو مصلحة البلد إيه.

لقيت مثلاً إن التيار الجهادي والتكفيري بيُحتفى بيهم، يعني ألاقي عبود الزمر طالع مع منى الشاذلى وهى بتعامله باحترام شديد وتقول السجين السياسي الذى قضى أطول فترة سجن في تاريخ مبارك، اللي هو بروح أمك مين ده اللي سجين سياسي! ده قاتل. قضى عقوبته وما خرجهوش ممكن، لكن بطل بمناسبة إيه؟ وبعدين يطلع معتز عبد الفتاح بعد ما بقى مستشار رئيس الوزرا يقول لك إن السلفيين هما حماة العقيدة، اللي هما نفسهم كانوا بيقولوا إن الخروج على الحاكم حرام، وفلقونا بمدرسة إسكندرية ومش مدرسة إسكندرية، أهم بتوع مدرسة إسكندرية دول هما اللي دايرين دلوقتي يقنعوا أهالي الشهدا إنهم يقبلوا الدية. اللي هو كلام مخالف للشرع أصلاً لإن اللي قتلوا المتظاهرين دول ينطبق عليهم مبدأ الحرابة. فبقيت شايف إن الإسلاميين واخدين حيز أكبر من حجمهم وإن العسكر سايبلهم الحيز ده عشان يخبطوا في الناس اللي بتتكلم عن دوله مدنية… يعني فعلاً هي نقطة الاستفتاء دي اللي خلت المجلس العسكري يركب أو يلاقي حد يدافع عنه.

نعم للتعديلات الدستورية اللي فرضها المجلس العسكري، يعني أنا بأفكر إن الناس دي يعني هى لا عاملة صفقات مع المجلس ولا حاجة بس يا إنت اقتنعت باللي بيقوله المجلس يا إنت حمار فعلاً. أنا مش عاوز أصدق إنك حمار، طيب يبقى هما أقنعوك بإيه بقى؟ يعني لو إنت عاوز تبني البلد من أول جديد ماتفورها بقى الأول…

فاللي قال لا هو فعلاً اللي كان بيفكر في مصلحة البلد.

***

رقم ١ أنا شايف إن وجود الناس في الشارع فعلاً عمل ضغط. رقم ٢ أظن إن إصرار الناس إن المجلس العسكري ما ينفردش بالقرار مهم جداً. رقم ٣ المعركة الحقيقية مش بين مدنية أو لادينية ودينية، المعركة بين مدنية وعسكرية. البلد دي عمرها ما كانت دينية، ولا عمرها كانت تبع فصيل ديني معين.

نظام يوليو سقط بعد ٦٧ لكن ده ما حصلش يعني السادات ومبارك كانوا تجلى مختلف ليوليو اللي ما سقطتش فعلاً إلا بعد ٢٥ يناير. يعني كلكم غوروا في داهية، إحنا عاوزين حكم مدني بجد، مش عاوزين أى سلطة أبوية خالص، وده اللي مخليني متمسك بشوية الأمل، إن ما حدش عاوز العسكر تمسك البلد فشفيق مش حيجي، عنان مش حيجي حتى لو لمعوه زى ما بيحصل.

لو حد من دول جه، انا شخصياً عندي استعداد أولع في البلد وده بجد مش هزار، يعني يا أموت يا الواحد بقى يغور ويسيب البلد ويعيش بكرامته أو بجزء من كرامته في حتة تانية، مش يجيبوا ناس ما لهمش أي تلاتة لازمة يروحوا يصوتوا لأحمد شفيق مثلاً. أنا شخصياً عندي استعداد أروح أولّع في الناس دي.

- تم تسجيل هذه الشهادة في شهر ٧ سنة ٢٠١١

* محمود عاطف مواليد مركز بسيون، غربية سنة ١٩٨٣. طالب هندسة في جامعة الأزهر، شاعر وخطاط.

تحديثات الحالة

شهداء اليوم: المهندس محمد علي والدكتور علاء عبد الهادي والشيخ الأزهري عماد وأحمد منصور عضو 6ابريل وطفل عمره 16 سنة ولم ينتهي الضرب

أرفض تمامًا التعامل مع الشهيد علاء والشهيد عماد على أنهم من فئات المجتمع المتعلم ، دكتور و شيخ أزهري ونحاول أن نقنع بها الشعب أن من أستشهد طبيب متعلم و شيخ أزهري ، و ليسوا بلطجية ، هذا خطأ نحن لا نفرق بين شخص وآخر نحن لانرضي بموت حرامي غسيل أو أي شخص دون وجه حق ، نحن يمهنا الأنسان ولو مالوش عنوان ولم ولن نستخدم أسلوب تفكيركم لنقنعكم أن هذا طبيب وهذا أزهري ليرق قلبك ولتصدق أن من في الميدان ثوار وليسوا بلطجية ، أن لم يرق قلبك من منظر الدم – لون الدم في كل البشر واحد – فأعلم أنك مريض وانا لا أتعامل مع مرضى

بص يا علاء والله العظيم أنا مش قادرة أصلي عشان مبقتش فاهمة والناس بتقولي أدعيلك بس بردو مش عارفة أدعي أقول إيه بالظبط وأدعي ليه؟ مفيهاش جنة ولا نار يا علاء لما أنت تموت والمصريين يقولوا إيه نزلهم من البيت ويستاهلوا … يبقى يلعن دي دنيا محدش فاهم هو جيه فيها ليه ويلعن دي بلد ويلعن دول حكام ويلعن دول مسلمين

wpid-387266_306335046083033_104224996294040_739813_2067162817_n-2011-12-17-11-52.jpg

النهاردة فى شارع القصر العينى فى عز الضرب انا واحمد عفيفى شوفنا واحد بسيط من الثوار ، شكله انسان بسيط ولبسه كمان بسيط . كان فرحان بينا جدا وقعد يكلم معانا. لما ارتحلنا ابتدا يفضفض فى مرارة وقال ” يا بيه الناس قدام التليفزيون فاكرينا بلطجية عشان احنا فقرا ولبسنا مش ولا بد ، احنا ثوار احرار زيكو ، هما لازم يعرفوا ان فى ثوار ولاد كلب زينا زى ما فى ثوار ولاد بشوات زيكو . الشعب مش كله داكتره يا بيه. احنا فقرا بس مش عبيد “

wpid-387615_306772679354046_173327559365226_951712_650012192_n-2011-12-17-11-52.jpg

كثيرا ما كنت أتساءل: لماذا لا تصيبني رصاصة وأخلص؟ أنا مكسوف إني عايش، لأن الرجالة هم اللي ماتوا

السيناريو كالتالي: ولاد الكلب اللي هيلوموا على المعتصمين هيفضلوا ولاد كلب، ولاد الوسخة اللي هيقولوا البنات نازلة ليه هيتجاهلوا السحل وهيفضلوا ولاد وسخة، إحنا هننزل بأعداد كبيرة الميدان وش القصر العيني هيفضل فيه اشتباكات هيدخله اللي مستبيع وشجاع وهيخرج منه على نقالة، هنعمل اعتصام تاني يستمر أسبوعين ويتفض، الانتخابات هتكمل والناس هتفضل حاسة إنها عايشة وعاملة اللي عليها وإن الثوار هما اللي خربوا البلد والجيش هو اللي بيحمينا، وأنا هفضل زي كل اللي قلبه على الثورة مقهورة للأبد

مشهدان رمزيان: قتل الجيش لعالم دينى جليل بينما يرقص السلفيون على الصناديق. و تبول الجنود فوق قمة البرلمان على الشعب المطالب لحقوقه

wpid-393957_275578459156477_170780896302901_674646_2054565206_n-2011-12-17-11-52.jpg

في رواية أخرى أن المرأة العربية عندما اسرها ملك الروم صاحت “وا معتصماااه”فبلغ الخبر المعتصم بالله قال: تستاهل هي ايه الي وقفها هناك؟!

اليوم بالجامع الأزهر بعد صلاة الظهر جنازة سيدي البطل الشيخ عماد عفت وإذا لم تكن الجنازة مليونية حقيقية فليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة دمك لعنة على قاتليك يا شيخ عماد دمك لعنة على العسكر ولاعقي بياداتهم دمك لعنة على الجالسين في بيوتهم يكتفون باتهامات موزعة على الجميع دمك لعنة على من يجعلون الانتخابات والمحافظة عليه…

الميدان به جنود مصريين يحاولون الدفاع عن وطنهم، وبه بلطجيه مسلحين تحركهم أياد خفيه للتدمير..لو مش عارف تفرق بينهم..البلطجيه لابسين زي موحد

مع أول رصاصة يضربها عسكري عليا .. العقد اللي بيني وبين الدولة اتلغا .. تحديدا اتفسخ .. وبالتعبير الشعبي (اتفشخ) .. العقد اللي كان بيقول ان القوة احتكار للدولة مقابل حمايتي خلاص بح .. مفيش .. و (عليا) دي تشمل أي (إنسان) بالمناسبة .. بلا سلمية بلا كلام فارغ .. مفروض أتضرب وأنا ساكت .. واتسحل وانا محترم .. وزميلي يموت برصاصة في صدره وأهنف (سلمية)؟؟!! النهارده مات علاء زميلي في خامسة طب عين شمس برصاصة في صدره .. وانا كان وارد جدا أبقا مكانه ..

بيحاولوا يغلوشوا علشان الجنازة تطلع هزيلة، الناس تروح، وتفضل لحد ما تطلع الجنازة، وعلى رأي الشيخ حسن: إذا لم تكن مليونية، فليس على الأرض ما يستحق الحياة

wpid-abboudb-ibrahim-2011-12-17-11-52.jpg

إلى الأخوة الأفاضل بتوع الحرية والعدالة والنور و المتحالفين مع اللجان الإلكترونية، اللى نازلين تعليقات مستفزة وتخوين وتشكيك فى المعتصمين لمجرد ان كل واحد منكم خد مصلحته من الثورة.. ممكن سؤال برىء؟؟. . بما انى اللى وصفى الوحيد عندكم “متبرجة” دمى فار لما شفت صور الجيش وهو بيسحل وبينتهك حرمات بنات وستات بلدى (عجائز ومنقبات ومحجبات ومتبرجات وعلى كل لون) ، وبما انى اللى بتطلعونى دايماً بكره الدين -لمجرد انى مش راضية بحكمكم – مقدرتش امسك دموعى لما شفت صورة شهيد الأزهر الشيخ عماد عفت.. معلش يعنى لا مؤاخذة..هو انتم دين ابوكم ايه؟!!

صباح الخير.أو هكذا أتمنى بإذن الله..بدون إحراج أو زعل..أو اللي يزعل يزعل..أي حد مقتنع بإن الجيش برئ أو مظلوم أو إنه كان لازم يعمل كده مع معتصمي مجلس الوزراء..أي حد بيرمي اللوم على اللي اتقتلوا واللي اتصابوا..أي حد هيكتب كلمة فيها استفزاز لمشاعر الناس تجاه الشهداء وقلة ذوق منه..باختصار أي واحد ماعندهوش دم يخرج فوراً من قائمة أصدقائي لأنه لو كتب هذا الكلام عندي هسمعه مالا يرضيه وبرضه هعمله بلوك أياً كان، وأرجو من السادة المتحذلقين الذين يزخر بهم بروفايلي ألا يقول لي وأين حرية الرأي وكل هذا الهراء..لا توجد حرية رأي في اختيارك للظالم وإدانتك للمظلوم..ده عمى قلب وبصيرة

رأيت اليوم من ضباط و أفراد الجيش أفعالاً و أقوالاً تستحى العاهرات أن ترتكبنها : ضابط يؤدى حركات بذيئة بذراعه و أصابعه ، عسكرى يتبول على المتظاهرين ، أفراد شرطة عسكرية يضربون سيدة فوق الستين ( ماما خديجة ) و يكسرون ذراعها و يسحلون و يعتقلون فتاتين ، يلقون بالطوب و الحجارة محتمين بسطح مجلس الشعب ، يشعلون النار فى غرفة المحولات بالمجلس ويرشون المتظاهرين بالماء دون إطفائها و رأيت شباب الثورة يرفضون استخدام عربة الإطفاء فى اقتحام المبنى حتى لا يخربوا ممتلكات المصريين .. ياليتنى مت قبل أن أرى ما رأيت

الهتاف الآن: اللي بيضرب أهله وناسه .. يبقى عميل من ساسه لراسه .. يسقط يسقط حكم العسكر.. دم الشعب الخط الأحمر

wpid-tumblr_lwbav3zxv11qckw72o1_500-2011-12-17-11-52.png

فقال الجبان: إعطني كذبة فما أسهل تصديقها و لا تعطيني الحقيقة فأنا لا أريد تحمل عناء تصديقها، و لو خيرتني بين الحق و إبن عمه هختار إبن عمه

نداء لكل اصداقى ومعارفى ومحبينى وبخاصة ” الاقباط والعلمانيين ” على الفيس بوك ارجوكم ارفعوا صورة الشهيد الشيخ عماد عفت على البروفيل الخاص بكم … الشيخ شهيد الوطن كله ، وعلمنا درس فى الوطنية عن رجل الدين الذى يحب وطنه بحق ولا يسعى للشهرة او الوظائف … وداعا شيخنا الجليل

احنا شعب شوفيني بامتياز حتى في الموت، لازم يكون حد من طبقة متوسطة أو غنية عشان نحس إنه شهيد فعلا لكن ولاد الغسالة والسوابق وسكان العشوائيات مش محترمين بما يكفي عشان يبقوا شهداء

هذا وقد أكد مصدر مسؤول أن كافة الأخبار التي تتحدث عن قيام قوات الجيش برشق الحجارة من على أسطح المباني عارية تماما من الصحة وأن هذه الأخبار تهدف لإشاعة البلبلة

كنا نتحدث عن علاج ضباط الشرطة نفسيا ….اليوم نحتاج لمؤسسة نفسية في مجرة درب التبانة لعلاج الجيش المصري التعيس بمجمله عساكر وضباط……فعلا جيش عطيات لازم يرجع للمراحيض

وهل طرطرة الجنود من فوق سطوح مجلس الشعب من العقيدة العسكرية للجيش المصري؟

لا بد أن تكون للشعب أيضاً عصاباته المسلحة – مادام لا الشرطة ولا الجيش منتمين للشعب بجد – يعني نعمل إيه، نأجر لهم فتوات من روايات محفوظ يا رب؟

هنيئا للمصريين أنصار حزب يعوض الله ومجلس الحواوشي ووزارة الأطباق الطائرة .. من أجل دفع عجلة الانتاج.. المهم ما تكونوش تحتها.. وقولوا لنا والنبي هي العجلة بتاعتكم واللا بتاعة عم علي