أنور براهم

لكي تكون لحظةٌ كهذه

برغم كل أوجاعنا المستلبة

واللعاب دهان سحري

من قارورة الفم إلى تجويف الأذن

على طرف إصبع واثق

كأنه يُداوي جرحاً نابضاً هناك

كان على سيدة البئر أن تأتي

حدباء في ردائها

تجر جوال الموسيقى

ضحكتها شق من صديد

والبرد مخبوء في شَعرها

بينما الأشياء منفلتة

مثل فوانيس السيارات

هي التي لم تستطع أن تكون أُماً

بعد أن أنجبت شعباً كثيراً

كما يفعل أنبياء اليهود

في الكتاب المقدس

بعد أن دسّت الآذان في الجوال

وأدمت الأسفلت رقصاً

مَن كان يظنها ستضربنا بيأس

يسع كل هذا الجمال؟

لنكن في اللحظة وحدها

بكل ما بقي في جوفنا

ولتكن مضاجعاتنا حزينة

على أقصى ما يكون الحزن

لتكن شهوتنا فجيعةً يا حبيبتي

كالحرب وأبناء السِفاح

Enhanced by Zemanta