كهرباء

“A Kid Came to Me”-عيّل علّموا عليه

A chapter from the novel “Paulo”, Part II of The Crocodiles Trilogy-فصل من رواية “باولو”، الجزء الثاني من حاوية التماسيح

English below

الأحد ٦ أبريل ٢٠٠٨

عيّل علّموا عليه في قسم قصر النيل جاء يشتكي لي. (هو ذا الذي كان يحصل أيام حركة شباب ٦ أبريل وحركة كفاية وكل هذا الكلام. كان يحصل من قبلها طبعاً لكن بدأت أنتبه له في هذا الوقت. والإخوان أيضاً كانوا شادين حيلهم من تحت لتحت مع أنهم يأخذون على دماغهم أول بأول: القحاب.) عيّل حلو ومخنث لدرجة أن الواحد ممكن ينتصب وهو قاعد جنبه، شغال معي من مدة واسمه أشرف بيومي. علّموا عليه فجاء لي البيت. أنا أول ما شفته بصقت وأعطيته ظهري. يوم ٤ أبريل كنت بعثتُه مظاهرة صغيرة لا يَعرف الغرض منها في ميدان طلعت حرب، كان المفروض يرجع لي في نفس اليوم. وطّى يمسح بصقتي عن العتبة بكم قميصه وحدف نفسه علي يحك فمه في قورتي، قال: اسمعني لو سمحت. ثم دخل ورائي وطلب كباية مياه. قال إنه لما كان في المظاهرة جاء واحد يتكلم معه بطريقة لم تعجبه ففتح عليه المطواة. الواحد هذا كان ضابط مباحث وأشرف لا يعرف. في البوكس قال لهم إنه مخبر أمن دولة لكن زوّدوا الضرب. وصف لي بالتفصيل. كانت الكلبشات في يديه وراء ظهره وكان في البوكس مقبوض عليهم آخرون أكثرهم من غير كلبشات، لا يعرف ما جرى لهم بعد ذلك.

Continue reading

الذي جاء بالكهرباء: صوت

من قصائد “كل أماكننا” – اضغط الميكروفون لتسمع



الذي جاء بالكهرباء

الذي جاء بالكهرباء

لم يكن قبيح الخلقة

بدا الجهاز في يده

كهاتف أو مسجل

مجرد إضافة عصرية

لربطة العنق الأنيقة

والحذاء ذي اللمعة الآخذة

الذي جاء بالكهرباء

لم يكن سادي الأداء

كان أدبه شديداً

وهو ينحني بالسلام

قبل أن يقرأ علينا

قرار العقاب

معتذراً عن قسوة سيده

الذي جاء بالكهرباء

لم يصعقنا حتى تأكد

أننا مستعدون

وكان بعد كل صرخة

يرجئ الصعقة التالية

متمتماً بالنصائح

لتخفيف الألم

كان لطفه ساحراً ذلك

الذي جاء بالكهرباء

لدرجة أننا اقتنعنا

بإمكانية التحمل

وعزمنا على تسهيل مهمته

حتى اكتسبت صرخاتنا

نبرات تفانٍ صادق

ما انتابنا الشك لحظة بأنه

يخفي أصوله البربرية

في محافل الوجهاء

أو ينسب لأجداده عبارات

عن الحرية والعدل

وحق الجسد في النمو

دون أن يتعرض للعذاب

خلب ألبابنا الذي جاء بالكهرباء

حتى استسغنا عذابنا