بالنسبة للأدب العربي: إما هذا أو نظل ننافس الصحافة الصفراء والكتب الدينية

على فكرة مستحيل بجد وضع الأدب العربي، ولما تشوف تأثير مبادرات النشر والجوايز والمعارض الحاصلة بهدف تنشيط التسويق والترجمة من بعيد شوية أو على المدى الطويل، تلاقي إن اللي المبادرات دي بتعمله في الحقيقة هو إنها بتزيد الوضع استحالةالأدب العربي عملياً عايش على ذمة آداب تانية، منقوص الحقوق ومجبور يدفع الجزية

 

Continue reading

عن الأناركية والعدمية ومقالات الرأي وحاجات تانية جميلة: تدوينة اعترافات

(١)

عندما أقرأ مقالات معارفي الذين يواظبون على النشر في الصحف المصرية ينتابني الشعور بأن بيني وبين الواقع الذي يتكلمون عنه فيلتر تلت مراحل، كأن المسافة من عندي إلى المجتمع عبارة عن “نو مانز لاند” بثلاث نقاط تفتيش.

وأحس أن معارفي من كتاب الرأي الشباب هؤلاء على تفاوت مهاراتهم ورؤاهم معلقون في نقطة التفتيش الثانية أو طافون في المرحلة المتوسطة من الفيلتر – يعني حتى هم بينهم وبين الواقع مرحلة – لكن يكون بيني وبينهم أيضاً نفس المسافة، الأمر الذي يضاعف من إحساسي بأني في المكان/الزمن الخطأ.

دائماً يبدو الكلام أكثر بديهية من أن تُكتب عنه مقالات في الجرايد، فيكون هناك إحساس بأن الكتاب مضطرون إلى تضييع وقتهم من أجل الاشتباك مع واقع وسخ. ويكون هناك شك في أنهم إذا وُجدوا في واقع أنظف لن يجدوا ما يقولونه.

Continue reading

دجاجة تجلس على بيضاتها: مشهد من الأسد على حق

رأيت في ما يرى المخبول باولو ونايف يرتدي كل منهما بذلة داكنة وربطة عنق أنيقة وقد جلسا إلى طرفي مائدة بيضاوية تشغل الحيز الأكبر من مستطيل يومض، أحدهما في مواجهة الآخر؛ يقلّبان أوراقاً لا تكاد تُسمَع خربشاتها من وراء. وفي منتصف المائدة، مواجهاً إياي، كان فيصل القاسم مقدم برنامج “الاتجاه المعاكس” على قناة الجزيرة مثل دجاجة ترقد على بيضاتها، هيكله أشبه بمثلث مقلوب وهو ينقل ثقله من كتف إلى كتف تباعاً ويلوّح بذراعيه إذ يخطب بتأنٍ فيما تبقى ملامح وجهه ثابتة. وكان باولو ونايف يصغيان ولو تظاهرا بالالتهاء في تصفح الأوراق صابرين على دورهما في الحديث.

Continue reading

بيت أروى: مهاب نصر عن الصدق والثورة

ليس أخطر ما أنتجته ثورة يوليو (أو انقلاب يوليو) هو ما يسمى بـ”حكم العسكر”، بل في كونها مثلت أو تسببت بوضوح في إحداث شرخ واسع في الضمير المصري. لأنها أولا أول سلطة “مصرية” تحتكر الحكم بلا منازع (فلا ملك ولا إنجليز)، ومن ثم فقد كانت تمهيدا لمواجهة الشعب لذاته وإن استغرقت هذه المواجهة عقودا خصيلتها ما يحدث الآن. ولأن هذه السلطة لم تحتكر الحكم باعتبارها سلطة منتخبة بل استثنائية، وهو ما جعل فكرة “الاستثناء” تتحول إلى قاعدة سياسية بشكل متناقض تماما مع طبيعتها. وهي ثالثا احتكرت تمثيل الضمير العام (المبرر  لهذه الاستثنائية) وبالتالي وضعت نفسها أمام شرط مستحيل وزائف.

Continue reading

بالنسبة إلى مَن يقولون إنهم مثقفون في مصر؟

wpid-img_1029-2011-12-31-14-03.jpg

2011-12-31

الثقافة والثورة
سأكون صريحاً ومختصراً في هذا الشأن:
أولاً، اقتراحي أن يتخلى الخطاب كلياً عن كلمة “مثقف” ويعيّن ألفاظاً أوضح وأدق للمقصود بالجماعة البشرية المعنية. ثانياً، دعنا من الاعتبارات الأخلاقية. ثالثاً – وهو الأهم – عندي سؤال عن شرطية العلاقة بين الفنون والآداب من ناحية والاضطلاع بالشأن العام أو “النضال” من ناحية أخرى. في ظل الاستبداد درجنا على افتراض أن جانبين من جوانب الوعي – الفردي والجمالي في مقابل الجماعي والنفعي، إن أردتَ – هما وجها عملة؛ وكذلك حدث مع الانتماء العقائدي، للمفارقة: أصبح جانب من الوعي لا يمكن (في هذا العصر) إلا أن يكون شخصياً – الخبرة الروحانية أو القناعة الدينية أو الالتزام بطقوس مقننة للعبادة – هو شرط أي تحرك اجتماعي؛ الأمر الذي نقضته على الأرض احتجاجات “ليبرالية” (أي لسيت للوهلة الأولى مناهضة لنظام مبارك) أدت إلى أول خطوة حقيقية على طريق تغيير ذلك النظام، تماماً كما نقضت عقوداً من “العمل السياسي” المسمى يسارياً (والمناهض، من ثم، للنظام ذاته) والذي ظل منبطحاً نتيجة اعتماده على جماعات مشغولة أو يجب أن تكون مشغولة أساساً بالفنون والآداب، ومن ثَمّ معزولة عن “أغلبية” لا يعنيها من ذلك سوى نشاطات ترفيهية تجارية تقاطعت، في شعبويتها، مع “معارضة” تساهم في تكريس الوضع القائم أكثر مما تُشْكِل عليه. هناك مفارقة أعمق إذن: إن فرضية اقتران الثقافة بالسياسة لا تعكس “المثقفين” أنفسهم بقدر ما تعكس النظرة إليهم داخل مجتمعات مخلية من عظام القدرة على الفعل، ويلعب “المثقفون” فيها، بالتالي – كما سيلعب المتأسلمون من بعدهم – دوراً زائفاً ومعزولاً عن حقيقتهم الفردية (أو العقائدية، في حالة الإسلاميين). إنها مجتمعات، كأكثر مجتمعات العالم المعاصر، ربما – باستثناء الربح المادي – لا نية لها بالمعنى الفلسفي للنية؛ وهو ما يفسّر أن مبادرة التحرك بتلك المجتمعات نحو المستقبل المنظور – وبغض النظر عن رأيك في طبيعة ذلك المستقبل أو جدواه أو علاقته بالهوية – مبادرة التحرك نحو المستقبل لم تأت إلا عبر جماعة (وإن كانت متعلمة ومعاصرة ومتعددة اللغات نتيجة أنها “مستريحة” مادياً) ليست “ثقافية” أو “يسارية” بالمعنى التقليدي، ولا “إسلامية”.
وانطلاقاً من قول إن المثقفين ضمير الأمة، ما هو مكان ذلك الضمير مما حدث ويحدث بعد التعليق عليه أو (كما يقول صديقي الشاعر مهاب نصر، متسائلاً عن “ما فعله الكتاب بثورة يناير”) “استثماره في صور شخصية شاعرية”، إثر المشاركة فيه بقدر سيظل محدوداً لأن الكتاب والفنانين و”الليبراليين” عموماً ليسوا انتحاريين ولا مسلحين ولا مدربين على مقاومة جرائم الحرب التي ترتكبها القوات المسلحة ووزارة الداخلية يومياً في وسط القاهرة؟ أولاً، يجب السؤال عن معنى الأمة المعنية: هل هي أمة الغالبية الساحقة من عموم الناس المتذمرين من احتجاجات واعتصامات يرونها تعطّل مصالحهم، المتنكرين لضحايا التعذيب والشهداء، المناصرين للسلفيين والإخوان المسلمين ممن صعدوا على أكتاف هؤلاء “ديمقراطياً” بينما هم ضد الثورة فكراً على الدوام وفعلاً أكثر الوقت؟ ثانياً، مَن يمكن أن يمثّل ضمير مثل تلك الأمة بتعريفها؛ أليس ذلك الضمير أقرب في الواقع إلى اللاهثين كالكلاب وراء عظمة مقاعد برلمان يقام تحت الحكم العسكري في ظل قانون الطوارئ؟ أليس أقرب إلى حقد وسادية الساعين إلى كسر نفوس المتظاهرات ورقابهن أكثر حتى من قمع المتظاهرين الذكور بدعوى حفظ الاستقرار والذود عن “الدولة”؟ ثالثاً، كيف نعرف”المثقف” بعيداً عن وظيفته المرجح أن تكون رهن “الدولة” ذاتها التي تحتكرها مؤسسة عسكرية قادرة على قتل المواطنين في الشوارع ثم تحميل خطيئتها على “طرف ثالث” لم يتكمن أحد من تعريفه وهي تمشي في جنازات القتلى؟ اقتراحي أن نعترف بأنه إن وجد وعي “ثقافي” يتقاطع مع الثورة، فإن ذلك الوعي لا يمثل الأمة ولا ضميرها. علينا أن نعترف بأن “ضمير الأمة” متمثلاً في الأديب والفنان (مهما استاء مثل هذا الضمير مما يحدث أخلاقياً ومهما شارك مادياً أو معنوياً في ثورة بادر بها جمهوره المحدود جداً من الناشطين على الإنترنت) لن يكون سوى متفرج. وعلى نقيض الكثيرين من أندادي وسواهم من داخل معسكر الثورة، أصبحت أرى اعتراف “المثقف” بأنه متفرج هو أنزه وأصدق ما يمكن أن يقوم به، بغض النظر عن مشاركته في الثورة من ناحية، ومن ناحية أخرى عن موقفه من دولة باتت تجسداً للثورة المضادة

.
الثقافة والإسلام السياسي
ومن قبل، حين دُعيتُ إلى المساهمة بشيء عن الثقافة والإسلاميين – بعد وصولهم إلى الحكم في أنحاء الرقعة العربية، كما قيل لي، ديمقراطياً – وجدتُ عندي كلمتين أقولهما كذلك:
إن هناك العالم، وهناك الهوية؛ وإنهما – فيما يفرضه الطرح “الإسلامي” سلفياً كان أو جهادياً أو إخوانياً أو حتى إيرانياً شيعياً – متناقضان. كمسلمين بالولادة (وبغض النظر عن اقتناعنا بالعقيدة)، حقنا أن نعيش في العالم بهويتنا؛ أن تكون لنا حقوق الآخرين وما لهم من رفاه دونما نضطر إلى إسقاط تلك الهوية. والحاصل أن حقنا مسلوب – بدرجة أو أخرى – منذ انتصرت هوية أخرى؛ إلى هنا نتفق. لكن هل يوجد مخرج من هذا المأزق التاريخي؟ المشكل أن الهوية الأخرى هذه، بانتصارها، إنما صاغت العالم الذي نشارك أصحابها العيش بشروطه، شئنا أم أبينا: شروطهم. ولم يعد في هويتنا عملياً سوى اسمها، إضافة إلى بعض المميزات المعنوية المذمومة إجمالاً، كالطائفية والطغيان والهوس الجنسي والاستهانة بالحياة. فهل يسعى الإسلام السياسي إلى إعادة صياغة العالم كلياً بما يبرر أو ينشر هذه الصفات؟ لأنه بالتأكيد لا يسعى إلى مناهضة الرأسمالية العالمية ولا المساهمة في الحضارة كما نعرفها حتى نحن في العصر الذي نعيش فيه… فهل يسعى إلى فرض هوية لا يميزها سوى أنها، في مساحة منفصلة عن كل أسباب الحياة بما فيها الأخلاقي منها، غير متسقة مع العصر – وهل هناك من يعتقد أن هذا ممكن؟ – أم أن الإسلام السياسي، بينما يكتفي بقمع حريات من شأنها أن تجعلنا أنداداً لمن صاغوا عالمنا (العقلانية والعلم والإبداع، المواطنة وحقوق الإنسان وتداول أو تجاوز السلطة)… أم أن الإسلام السياسي، أقول – بينما يكتفي بقمع الحريات – يختزل فكرتنا عن الهوية في طقوس ومظاهر وخطابات لا يفصلها عن الحياة العصرية ذاتها سوى أنها تعتذر عن الصفات سالفة الذكر وتتخذ من الهزيمة التاريخية سبباً للوجود أو العداء؟ الشريعة الإسلامية لازالت لم تحرم الرق ولا التجارة في أجساد النساء بدعوى تعدد الزوجات، ولا حتى قطع أيدي ورؤوس المذنبين أو رجمهم حتى الموت (مجرد أمثلة)؛ البيعة ليست انتخاباً والشورى ليست ديمقراطية، كما أن الإلحاد ليس كفراً بالضبط ولا غير المسلمين من سكان البلاد ذات الأغلبية الإسلامية أهل ذمة… لا أظن التصور “الإسلامي” لحياتنا يمكن أن يتسع للثقافة حتى في تقاطعها مع الإسلام بمعناه التاريخي أو الحضاري، ولا أظن المضطلعين بالثقافة على استعداد لممارستها في ظل ذلك التصور. لكن – هكذا أعود فأتساءل – ما دخل الإسلام بالسياسة المعاصرة أصلاً، دعك من الثقافة المعاصرة على خلفية سياسية؟
***
تعويذتان ضد التأسلم
‫(‬١‫)‬
أيها المتجهمون فوق حيطان المزابل
المستعيضون عن الأخلاق بلحية
الخائفون من وجوه البنات
تعبئّون الله في أجولة
وتهيلونه على الأحياء
أنا العلماني الكافر
أنا المرتد العميل
سأبقى إلى آخر جسد تدفنونه
أقض مضاجعكم بالخيال
‫(٢)‬
نحن أبناء أباليسكم
يا من تكتفون بأسماء الأسماء
سنظل نذكّركم
بأن المئذنة قضيب والقبة نهد
والماء الصافي خمر في أفواه العاشقين
يا من تكتفون بطقوس الطقوس
نحن ملائكة متخفون
وقد حلفنا أن نلفظكم
عند أول إشارة مرور
في الطريق إلى الجنة
جاعلين آخرتكم مثل دنياكم تماماً

wpid-602annahar1-2011-12-31-14-03.jpg

Link

كتابنا

يوم حلمتَ باسمينا متجاورين على غلاف واحد قلتَ لي إن هذا غير مسبوق في ثقافتنا وإنه، فضلاً عن كونه أَقيَم من الحب، حلٌّ لوضعنا المستحيل. ولأن خيالك لم يتسع لاحتمال أن يصبح الوضع ممكناً فيما ظللتَ تعصر ليمونتك في حلقي… إلى آخر قطرة، جعلتَ “كتابنا” حجةَ تَجَاوُر ربما كان أفضل لك أن يبقى هو الآخر حلماً. ذات يوم أغضبك فصل أنا كتبتُه لكنك لم تَردّ عليه بفصل كما اتفقنا. أنا كنتُ قد صدّقتُ أن غير المسبوق هذا الذي أقدمنا عليه، حل وضعنا، بالفعل أصلب من ليمونة جفّت وتجعدت ولم يبق إلا أن تُلقَى في سلة المهملات. ولأنني منذ ذلك الحين تذكرتُ لحظةً مرت، وأنا أسمعك، أيقنتُ فيها أنك رغم كل ما تقوله لا تتكلم – لم تتكلم، لا تستطيع الكلام – قلتُ لنفسي إن “ثقافتنا”، مثلاً، مجرد صوت بلا معنى يخرج من فمك. وعرفتُ: لا شيء عندك قيّم في الحقيقة، لا الحب ولا الغلاف. لحظة واحدة مرت، لكنني سأتذكرها. لهذا فقط – ربما – لم أنبس، لم أحدّثك عن خيبة الرجاء. واكتفيتُ بإزاحة المشروع عن “سطح المكتب” مؤقتاً بانتظار فصول كان يتأكد لي أنها لن تُكتب من كتابنا. مع أنني يا أخي أأكنتُ مستعداً لإعادة صياغة أي شيء. لو أنك فقط تكلمت. لكنك فضّلت الخرس والتذاكي. وأنا حذفتُ “فايلات” الكتاب

وجه المثقف

أراك تمسك هذا الكتاب كأنه لم يعبر إلى يديك قارةً ومحيطاً على حساب عاشق آخر بليد يعمل تحت مسمى الصداقة في خدمتك. تقلّب الصفحات وأنت تسحب فوق رأسك، مثل “بالاكلافا” أو نقاب، وجه المثقف: ربيب المكتبات وصديق الأساتذة، المهم حضوره حيث يحضر المهمون. وقبل أن تبحث في الكلام عن دليل على أنه ليس من تأليف كاتب كبير، قبل أن تعيّن الثغرات وترى أصداءك أو أصداء غيرك في عبارات تحسها مسروقة ومستهلكة، أراها على وجهك، هي نفسها: الفرحة التي استمرأتها منذ ابتدأت، بأن شخصاً – الموجود، ربما أحسن الموجودين – وقع في حبك بما يكفي ليستلهمك. وأرى الرفض ذاتَه يخالطها في البراري الضيقة حول عينين ليس سواهما خلف القماش: أنت لست ملهِماً، لا. لا تريد أن تكون مملوكاً لشخص. حتى قراءتك الآن مدفوعة فقط بالفضول. كل ما في الأمر أن صوتاً آخر قرر أن يبروز لك صورة منزوعة عن حقيقتك… صورة هم، من ورائها، الرابحون؟ – في هذه اللحظة، وقبل أن تجيب عن سؤالك، قبل أن يسأل أحد من يكونون هم هؤلاء وقبل أن تضم الكتاب إلى غنائم روّضت نفسك على احتقارها عبر السنين، وتعود دونما تدري تستفز أو تستجدي كاتباً لن يكون كبيراً للقتال في معركة امتلاكك، تلك التي لا تخرج منها أبداً خاسراً، لتترك خلف ظهرك قواداً آخر أو عدواً كنت تفضّل أن يكون قواداً – اسمع: بالنسبة لهذا الكاتب، أنت لست سوى جسد لم يرد أن يُقاوِم شهوة عبوديته. هو كتب لأنه كان رباً قادراً ذات يوم، ولأنه أحبك بعد أن رأى عبر الزجاج كل الحبال الذائبة التي تربط أجولة زبالتك. أما الذي أنجزتَه والكتّاب الكبار والعشاق البلداء ووجهك هذا، أنت كلك على بعضك بكل أهميتك: بالنسبة لهذا الكاتب، كل هذا ليس أكثر من “بارفام” كان يحجب عنه رائحتك، أو حكاية فتاة فقيرة تركت حبيبها لتتزوج من ثري عربي

Enhanced by Zemanta