قصيدة

حلم: قنبلة موقوتة علي وشك الانفجار خلفنا

مينا ناجي: قصيدتان للبلوغ

الحياة بشعار شانيل

لو كنت مديري كنتُ خلعتُ ‘كندرتي‘ واشتريتُ لكَ ورداً يبتسمُ ابتسامةً صناعيّةً وأهمس من وراء ظهرك أنكَ كتلةٌ من الخراء. لكنكَ مُفلسٌ كيومِ أحد في كنيسة بشمال أوروبا: رسومات عذبة من الماضي لا تعني الآن سوي هزل. الحياة علبة مغلقة فارغة كانت تنتمي لشخص أحمق فتحها وجعلني هنا – الذنب كاثوليكي المنشأ؛ القديس بطرس صخرة الكنيسة ومارشاربل بحق جاه النبي – دس وجهك بين الورق بلا صياعة! هل قلتُ لكَ كم شعرة بيضاء في رأسي عددتها هذا الصباح كتعويذة ضد ما ينتزعني للخلف، وضدك أنت؟ جسدي بلا وطن، بلا قلب، لكنه يقولون سليم وكبد وكليتين يعملان بكفاءة ويرتدي السكاربينات ويقود السيارة ويجلس في الاجتماعات طيلة اليوم. في الليل يتحوَّل إلي فراشة فأحرقه بولاعتي وأنام. بالنهار يشرب سوائل أجعله يصدق أنها خمر. جسدي عالق وسط صحراء صناعيّة حيث الأساطير لم تعد شيطاناً يلهم الشعر ولا حيواناً بأجنحةٍ يفترس البشر، بل كلمات مثل ‘مقاومة‘. ‘حب‘. ‘حياة بسيطة‘. ‘ثورات عربيّة‘. الحياةُ مثل علبة مغلقة فيها جسدي ومرسوم عليها شعار ‘شانيل‘. أخزنها تحت الفِراش، وأنام.

Continue reading

صلاح باديس: قبعة جاك كوستو الحمراء تكسرُ روتين سمكة

BqUVH4SCEAA8pjNPicture:

الأسماك أشدُّ المخلوقات حزنا على الأرض
آه… بل تحت الماء، و لنقل في الكون.
الأسماك أشد حزنا منّي، وأنا جالس أمام شاشة الحاسوب
الأسماك مدفونة بالحياة للأبد،
ذيلها لا يتوقف عن الحركة وتغير اتجاهها باستمرار
لا تدري أين تذهب.

Continue reading

مريم الفرجاني: انسحاب

الولع بكل ما لا تدركه يدك
موعد مستاء مع الوقت ومنه
تليه محاولة أولى فاشلة للانتحار شنقا
على جذع نبتة هشة
محاولة تتلاشى مع أول أهداب الضوء
فتجلس في إحدى حدائق الملل
وتبتسم مفكرا
“الذكاء مقياس الاكتئاب
والاكتئاب مقياس المدينة
والمدينة مقياسك.”

Continue reading

حرير: قصيدة جديدة

P1020341


كانت الديدان في انتظارنا يوم انطلقنا
بعتادنا الأخف من البلاستك
وقلوبنا تخفق للمجهول.
خلف اللافتات التي أبينا أن تدلنا
وفي كل محطاتنا المرتجلة
كانت الديدان تعرّي أشجاراً صغيرة
لم ننتبه لوجودها في الفراغات.

Continue reading

Mahmoud El Maniarwi: Howling-محمود المنيراوي: نباح

English below

في كفيّ ثديكِ، اقبضهُ
كأني خائفٌ عليهِ أن يهرب ونحنُ نيام
أنا الذي أعرفُ أن رحيلك “جريمة مغرمة بالحدوث”
استيقظُ من نومي على كابوسِ الغياب
ولا حيلة لي سوى أن لا أصدق الحيل
لا ثدي في كفي
لا أنتِ هنا
لا شيء غيري

Continue reading

أبو ظبي، ٢٠١٤

Processed with VSCOcam with b3 preset


فجأة هكذا أدركتَ أنك مسافر
الغرفة التي ما كنت لتبرر إيجارها
لن تكون مآبك
المشهد الساكن في بطنك الآن
على بعد ثلاث ساعات بالطائرة

Continue reading

أسبوع الآلام: شعر مينا ناجي – أول نشر

Made with Repix (http://repix.it)

.

يوماً ما سوف يحبنا الله، سترين
سيحملنا على سحابه مع أتقيائه
سيتبخر سوء حظنا وتعاستنا
سنضحك ونجرى ونقضم كل تفاحة
تقع تحت يدينا من أى شجر كان
سنلهو بلا قلوب مدخنة
تبدو للعين مثل فجوات ممتلئة حمص وياسمين
سنركب مراكب ورقية ونجدف بكفينا على الرمال
يوماً ما سيموت العالم فَزعاً من ضحكاتنا
ستموت المأساة مخنوقة
ويشجب السواد قلة التعاسة وطغيان البهجة
ستنشر الفتاة ثياب الفرح الداخلية
علي مرأي من الجميع
وتمشي عارية
علي شواطيء ومراسي لا تنتهي
وسأنتقل مثل قرة قلب عصفور من مكان إلي آخر
وأهمس في أذن حُوت هاديء
بكل كلمات الحب التي أعرفها
ولا أعرفها

لم اطلب منكِ شيئاً
طلبت منكِ ان لا تبكى أكثر
فأنا لم أعد أرى شيئاً

تحميل ديوان أسبوع الآلام

Mohab Nasr: The people are sleeping-مهاب نصر: الشعب نائم يا حبيبي

The people are sleeping: Two versions

“The people are asleep,

Don’t wake the people, darling,

So she’d tell him

Whenever he cracked his knuckles on the balcony,

Whenever his eyes shone behind the door

Like a password,

Continue reading

الأمل خيانة

سكن للغرباءمكتوبة على الحائط

والملاك، ربما أكثر من ملاك

ووجع الدخان كفزع الموت حتى تدرك أنه ليس موتاً

كنت في مساحة متر مربع

لا يمكن أن أصف لك الآن الرنين

عندما يقرع أحدهم عواميد الإنارة، لا لسبب واضح

والشارع الخالي كملعب خرافي للكرة الشراب

وأنت جندي في معركة تغيير العالم

كان حوالي مئة شاب

كل واحد منهم ينزع قسماً من البنية التحتية بيديه

وكانت فتاة تنتحب على الرصيف

سكن للغرباءهكذا على الحائط

وكلما اقتربت من أحدهم

أعود أدراجي كأني أبحث عن شيء

أنا لم أخترع القصة

كنا هناك وكان الشارع ملعباً للكرة الشراب

فعلاً لا يمكن أن أصف لك الرنين

والآن لا أريد أن أتذكر

IMG_4912

نساء يلبسن أكفاناً سوداء: نصوص لصلاح فائق مسروقة من فيسبوك

وصيتي للعميان

إلى علي عبد الصمد

.

أكتب وصيتي الأخيرة ليقرأها العميان باللمس

أنا محبط منذ أيام: جامعت في مخيالي

حسناء من فيلم قديم.

اليوم رأيتها في مرآتي الكبيرة كئيبة، غاضبة

تتهمني بالاغتصاب، وكانت تحمل قطة من خزف.

هل يكفي أن أصرخ، أو أدعو عباقرة في تنظيم الموصلات

لينصحوني في هذا الشأن؟

كل هذا في رأسي وأنا أفحص صورا بالمجهر

أرى في إحداها عناق سحاقيات وأسمع، من ثانية،

خفاشا ينتحب في كهف.

أنا أيضا في إحدى الصور، حاملا مظلة مفتوحة،

أجول في مدينة مهدمة تماما، وليس هناك مطر.

wpid-photocopy-2013-06-1-21-56.jpg

Continue reading

الأسد على حق: قصيدة ألن جينسبرج

ألن جينسبرج (١٩٢٦-١٩٩٧): الأسد على حق

كن صامتاً من أجلي، أيها الإله المتأمل

 

عدتُ إلى بيتي لأجد في الصالة أسداً

وهرعتُ إلى بئر السلم أصرخ: أسد! أسد!

السكرتيرتان الجارتان، عقصت كل منهما شعرها الأدكن. وبصفقة ارتدت نافذتهما مقفلة

أسرعتُ إلى بيت أهلي في باتيرسون، ومكثت نهارين
Continue reading

السيرك

شخص ما سيعلّمني كيف أجعل كرهك محبة، ويذكّرني بأن ما دفعنا على التقليب في براميل الحياة فرحتنا أو أنني مخطئ بنفس القدر. وحتى مضارب اللوعة والمَسبّات التي أنستني لحظة التلاقي، ستحفر سكّة إلى غفران ربما لا يناسبكَ لكنه كلُ شيء. يا من تحوّطك البهلوانات في سيرك نصبتَه بيديك: أنا صفوتُ حين كففتُ عن سماع صوتك؛ صرت أرجو لك الخير. ولعله يصلك وأنت تتنصل للأذى أو تناضل، رجائي. وحين تعوي وحدتُك وسط جلبة القرود والكلاب ذات الفرو المنمق، تَرَى كيف صرتُ أسكن إليك: بلا أي رغبة أو إرادة، بلا إشارة إلى أنك هناك أو أننا كنا معاً والتأمنا أو حلمنا بإفراغ البراميل في المحيط وأنت باختيارك انتهيت. يا من تجلس وحيداً ومقتنعاً بعد جولة أخرى أمام بلياتشويقودك بأنك انتصرت، تعتصم ضد كل أكروبات فضائي وتحرّض النمور على العصيان، وأنت تدس منشورات ثورتك الخرافية في خرطوم فيل بارك في الممر، وباسم الممكن الذي لا يمكن تُضرِب عن الطعام، أنت: شخص ما سيعلّمني كيف أرجو لك الخير.

(من مجموعة يظهر ملاك“)

.

IMG_0468

تدخين

إلى حنتوسو

لحظة الاختلال المفاجئ –

ويدي التي فارقها للتو

كتاب القصائد الأخيرة،

تتشبث بالزجاج

هل لأنني تخيّلتُ

رائحة سيلفيا بلاث

في أنف تيد هيوز

كدتُ أفقد توازني؟

على الحافة السميكة

للشباك الوحيد

الذي يمكن فتحه،

عالياً قرب سقف غرفتنا

حيث جهاز إنذار الحريق متأهب

لأي سيجارة أُشعلها،

والطقس سجن أو سحاب،

كنتُ ملفوفاً في المعطف الطويل

ورأسي في الفريزر،

أزفر دخاني وأقرأ

لاهياً عن وضعي الأكروباتي

حين انزلقت قدمي.

ودونما يوقظك ارتطامه –

فقط تمتمتِ بشيء كالسؤال،

قبل أن يعود نَفَسك

يغيب في الأغطية السميكة

وأنت تتقلبين من جنب إلى جنب،

ويهب شيء من رائحتك،

أو هكذا خُيّل لي

سقط على الأرض الكتاب.

كل ما أذكره أنك نائمة

وأنا أقول لنفسي:

فضلاً عن الغرام واللاغرام،

الشِعر واللاشِعر،

وألف شيء غالٍ

لابد أنه أصبح رخيصاً؛

فضلاً عن الشهرة التي يقول لها

في إحدى قصائده

إنها ستجيء كما أرادتها تماماً –

ستجيء الشهرة،

هكذا يقول لها في القصيدة،

ولكن بعد أن تكوني

قد دفعت ثمنها:

سعادتك،

زوجك،

حياتك –

فضلاً عن الناشر

والطبيب النفسي،

المكتبة وقاعة المحاضرات،

مَن المسئول عن الخلاف

ومَن يعتني بالطفلين

(كان أصغرهما قد مات منتحراً

قبل عام من لقائنا:

عالم أحياء مائية ملو هدومه

في السابعة والأربعين)

وعن ترهات الفيمينيزم

واللافيمينيزم أيضاً،

بعد عقود من وفاتها؛

فضلاً عن كل ذلك” –

هكذا أقول لنفسي

لابد أن رائحتها في أنفه

كانت أبسط وأروع

من أن يقدّرها سواه.”

ودونما أتذكر أنني

قبل أسابيع أو شهور،

دخّنت بالطريقة نفسها في مالطة

ولم أحس بالسعادة،

مع أن الطقس موسيقى

وموقع الشباك لا يضطرني

إلى الأكروبات – كانت أخرى

لا رائحة لها في أنفي

نائمة مكانك،

وبدا أن مالطة كلها

في الوقت نفسه

مكدسة وخاوية

شعرتُ الآن أنني

محلّق في الأعالي

لأنني مازلتُ واقفاً

وأنا وأنت في غرفة واحدة

بعد أو بالرغم من كل شيء،

ووجدتني أنظر

إلى حيث وقع الكتاب؛

ودونما أدير وجهي

إلى جسدك النائم،

أشهق وأهمس لك:

نجونا يا جميل!”

(من مجموعة يظهر ملاك“)

.

exhibit 2 (5)

يسقط مبارك

بريق اللافتات. والصاخبون. والذين تركتُهم مطمئناً. وللمرة اﻷولى منذ اجتمعنا. والمخيمات التي يسكنونها. وطعم الهواء خلف الحواجز. والذين تركوا أشغالهم ليجمعوا الزبالة. وبائعو اﻷعلام مع بائعي التسالي. ولينظمونا صفوفاً في الدخول والخروج. والذين “عزّلوا” بعائلاتهم. والنائمون تحت الدبابة. علامة النصر باﻹصبعين. والذين يفتشونك ويعتذرون. والنائمون في العراء. وكذب المحطات الرسمية. وفي أحضان الله. والكلام المقيّئ. والذين يقبّلون الجنود. والخيانة على صفحات الجرائد. والخيانة بلا أجندات. وحاملو اﻷرغفة والفواكه. الشاي في الكوب البلاستك. والسيجارة المشتعلة من سيجارة. وصورة تذكارية مع الدبابة. الذاهب واﻵتي. و“مرحباً باﻷبطال“. ومَن راح حسه وهو يهتف. والخوذة المرتجلة في النار. والكوكاكولا لغسيل الوجه. وفي الطوب والحوافر والعصي. الجري ثم الرجوع. وأحضان الثكالى. والمتليف جلده بالشظايا. أوجع قلبه ما حدث لهم. والكوكاكولا بثلاثة جنيهات. ومع علبة كشري صغيرة. ولا يجد حرجاً أو غضاضة. ولن يقبل اﻹملاءات اﻷجنبية. ويقولون إننا مضللون. حاملو الجرحى عبر المداخل. وخراطيم المياه على الساجدين. والساجدون على اﻷسفلت. والذقن والشعر واﻷحذية. ويقولون إنه على كلٍ رئيسنا. سائق التاكسي الخائف. ورافعو الصليب المقدس. وسائق التاكسي الخجول. والذين دهستهم العجلات. صورة الرئيس مع الحذاء. ومشيعو اﻷجساد واحداً بعد واحد. والذي مات قابضاً على الطلقة التي أخرجها من عنقه الطبيب. والذي اختطفوه وأحرقوا وجهه بالسجائر. والذي مات في المرة الثانية. من يهتف لا يمت. والقنص من فوق أسطح الفنادق. والقنص تحت ستار الليل. والشعارات في الرصاص. والذي واجه المدرعة لوحده. والقلق على البلد ككلام المأجورين. وتحت غطاء الليل. أكثر من معنى لجبهة. واستغاثات اﻷطباء. والنازفون على السلالم. وخسّة الشرطي. ومَن حمل القنبلة وقذفها عليهم. ومِن وسط دخان التشنج. ومن حل محلهم وهم يركضون. والذي منع زميله من ضربهم بالحجارة. والنيل ليلاً. والجندي الذي قال لي: كيف أضربكم وأخي بينكم. وضابط الجيش الذي غمرني بذراعه. والشعب يريد إسقاط النظام. ودقات الطبول إيذاناً بشيء. والكارثة. والساحات المدمدمة كالمناحل. ودقات لتنغيم الشعار. الانتظار والذراع مرفوعة بالبطاقة. ومن كان شرطياً سيُذبَح. والجلوس على الرصيف. والموت ضرباً. والموت بالنهار. والمطر على الجباه. الشعب يريد محاكمة الرئيس. وعيون الخارجين من المساجد. وأطفال العشوائيات. وما يبقى من السيارة بعد أن تحترق. والانفلات اﻷمني. والآليفي المرحاض. وأفواج اﻵتين بعد أن يأمنوا. واﻵتون مع أصدقائهم. واﻵتون مع أقاربهم. واﻵتون لوحدهم. ويسقط مبارك.

(من مجموعة يظهر ملاكتحت عنوان صلاة شكر“)

.

يخطر لي أننا هنا من زمان

في منتجع ليس كالدنيا

يرتدي النزلاء سواراً بلون البرتقال

علامة أنهم دفعوا

حق كل ما يمكن أن يجرعوه

وحيث الطعام والشراب، النزلاء قرية

أطفال كالطحالب وعجائز هيبيون

أنصاف عاريات يكركرن على الضفاف

وعلى رسغ كل منهم ذات الشريط

ذلك الذي لا يمكن خلعه

بلا آلة قاطعة

في منتجع لعله كالدنيا قليلاً

فلاحة ما كادت تولد حتى أنجبت

واصطحبت شعباً باكياً

إلى حيث سفينة واحدة بيضاء

تقسم الأفق نصفين

؎

برتقال الشمس حليب الهلال

وفي الليل كل النجوم

الطعام ليس طيباً رغم كل شيء

لكن النزلاء متجاورون على اختلافاتهم

وكلهم كلهم يرتدون السوار

كأن ليس لهم رأي في الحكاية

في منتجع يخلط اللغات أو مخلفاتها

أعثر على لون المياه

فيما أنتظر قدح قهوة

غير مدرج في حقوق الإقامة

وأتابع الأرسغ المطوّقة

ختم يجُبُّ حتى الحجاب

في استطاعته أن يقول عنك شيئاً

بينما أنت ساكن كالمناشف

والدنيا بعيدة وسافلة

؎

يخطر لي

أننا معتقلون في الصحراء

كفوا عن تعذيبنا من سنين

واكتفوا بمتابعة أيامنا

عوضاً عن الاعترافات

وهم يلهوننا بالغناء والسباحة

يعلمون متى نأكل أو ننام

أين نذهب لو غادرنا المبنى المركزي

وكيف تتلاحق خطواتنا على الطريق

سوار برتقالي في رسغ كل منا

يعرّفهم مَن نكون

يخطر لي

أننا حبساء مصحة عقلية

يجمعنا وهم مشترك

إننا مصطافون في نزهة على الشاطئ

أتينا منذ أيام وبعد أيام نروح

فيما الحقيقة أننا هنا منذ الأزل

ولا أمل في العودة قبل أن نموت

سوار برتقالي يحدد إقامتنا

ويُعلِم العاملين أننا مرضى

لا يجب أن يواجهونا أبداً بالحقيقة

؎

في منتجع هو الدنيا، يا حبيبتي

نراهن على مشروب مثلج

أو مباراة كرة طائرة على الرمال

بينما السوار في رسغنا

والموجة تبتعد

.

الأنبياء: رسالة نايف إلى مون

كان وقحاً بمنتهى الأدب يا مون؛

بمنتهى الدماثة، كان سافل

اً
وهو يرص بذاءاتي صفاً على الحائط

ليضربها واحدة واحدة بالرصاص.


كان أحقر من كلاب السكك

وهو يحبس الشخرةفي حلقي

قائلاً إن في كلمة أحَّهتبسيطاً مخلاً.

وعبر شبابيك غرف مكمكمة” 
أضيق من أن تستوعب صراخك -


هل تذكرين فرحة الاشتمام الأول؟ 
هل تعرفين معنى الالتحام؟ -

كنت أتحاشى وجوهاً اقترنت قسماتها بالفساء

وأقيء لمشهد الكاتب المصري


متربعاً في خرائه.


؎


يوم بصقتُ في وجه محمود درويش،


حملوني في السيارة - وكنت معصوب العينين -


إلى نقطة بعيدة على طريق الواحات.

لم يذهب السواد حتى تأكدوا

أن لا شيء هناك سوى الحجر الأبيض.

وأجبروني أن أصلّي بهم في العراء

قبل أن يصمني الأذان بأنكر الأصوات


من مكبر صوت مختبئ في مكان ما.

ساعتها فقط 
اكتشفت أنني في حي عشوائي،

وأجمل جميلات هوليودوراء النقاب

يهرولن إلى المسجد من جنبي. 
قال لي الخارج لتوه من السجن الحربي:


العلق كان نفع نفسه“!

؎


أمس عبر ستائر الأخبار والافتتاحيات -

ذلك الساتانالمنقوش برسم كالذباب -


لمحت شاباً مُستَأجراً في سمته كل الدلائل

سوى أنه ملتح والزبيبةفي قورته

يتقصّعبصحبة اثنين عاديين؛

شاهدتهم يستمنون معاً بـفُجرراقصة درجة ثالثة

وهم يتحسسون رأس عجل آخر مهمهمين بروعته.

في اليوم التالي كان علي أن أسافر.


قعدتُ أكتب لك والجدران مشرعة على سطح المكتب -


نقرة واحدة ويهطل البيضان” -

لكنني رجعت تذكرت أن ملاكاً وسط السديم

يحتاج حنيّتي،

وقفزت من أوسع نافذة في البيت

فاتحاً جناحي للتراب الساكن.

؎


لا يا مون، لم أقع؛

حلّقتُ إلى سجادة ومخدتين.


كانوا يتكلمون عن الوسطية والاعتدال

لكن أصواتهم ظلت تبتعد حتى سكتت.


وعرفت أن الشعب الذي يحب الله


لن يخذل الفرحة كما فعل الواقف وراء الزجاج

يتحسس المشهد نفسه براحتيه

ويرتعد ما إن أومئ له أن تعال يا أخي،

يا صديقي؛ تعال نقلع هدومناونجري؛

ربما يتغير ترتيب الشواهد،

أو يصحو ميت ليخبرنا

بشيء جديد. يا أخي، يا صديقي،

كم نحن بحاجة إلى السباب.

؎

جاءت العاصفة وكنا كبرنا على تعلّم نوع جديد من السباحة؛

الطريقة التي عمنا بها طول عمرنا لا تنفع مع هذه المياه.


وهكذا أيها الابن الصايعكان علينا أن نكتم شهادتنا

في اللحظة التي تحولنا فيها إلى مخلوقات ترى المستقبل.



(نايف ومون شخصيتان في رواية التماسيح”)

.

IMG_3067

الآخرة/الجنة

الآخرة

يوجد الآن في مكان مواز شخص يشبهني حد التطابق مستلق على كنبة تشبه هذه الكنبة ويدخن سيجارة كهذه السيجارة محدقاً في السقف ذاته وهو لا يفكر في الجهاديين.

.

الجنة

كاد صاحبي أن يصدّق أنه في الجنة، حين أجفلتْ وهي تلتف حوله كالرباط الضاغط؛ ولم ينف احتمال أن يكون ذلك لاستحالة أن يتفاهما، بلا لغة مشتركة… أنا أيضاً. ذات يوم سأذهب إلى بار في الصين، أغادره مع فتاة كأنها ملاك واهن. لن أسأل نفسي إن كانت هذه مهنتها. وحين ترحل بعد أن تَجبر عظامي ولا تطلب فلوساً، لن نكون قلنا لبعضنا ولا كلمة.

.

الخروج من الشُغل

photo

ستسمع الصراخ من قبل أن تخطو إلى حيث لافتات الدعاية الانتخابية كضمادات معكوكة بجروح عمالقة غير مرئيين

Continue reading