الثورة بجد

Featured

عن قصيدة ‪الأسد على حق“‬ لألن جينسبرج:

ليس فردوس رضاك يا زئير الكون كيف اصطفيتني”

أرجع من الإسكندرية عبر طنطا لأجد الثورة أسفل سريري

ومَثنيَّ الجذع على ضوء أبجورة الكومودينو، وجهي بمحاذاة المُلّة

أتبين الملايين تركض وتدافع عن نفسها بالحجارة، كل واحد عقب سيجارة لا يزال مشتعلاً

يرفعون لافتات كالطوابع ويحفرون شعارات أكبر من أجسادهم على الباركيه، أتسمّع هتافهم

Continue reading

الصحراوي/الزراعي

الصحراوي ليلاً

“بلاي ستيشن”
والهدف – بلا ضوء
أن تظل سائراً -
دونما تصطدم بأجسام معدنية
ترعد على جانبيك
ولا تحيد إلى هلاكك
عن خط من دوائر فوسفورية
يظهر ويختفي
في الظلام
الموت الرحيم – قالت حبيبتي
ثم شهقت للمرة العاشرة
وأنا لا أستطيع
 أن أنظر إلى وجهها
هذا هو -
طريق التحدي
هل حينها حدّقتُ من جديد؟
نور الكشافين في أوج احتدامه
بالكاد يكشف مترين
سأقطعهما في ثوان
ولا آخِر للسواد المتحول من بعده
كالتلال أو العجين
كأن الأرض خلف الزجاج
والجسد مستسلم للجاذبية
أنت عطشان للفوانيس
تفتش عيناك خلف ظلال
تحسبها أشخاصاً يعبرون
عن سراب التماعات
برتقالية وعالية
وحين نصمت عبر نفق آخر
من اللا ضوء
حين تتصلب عضلات كتفينا
وتتسع أعيننا
فوق البئر الأفقية
نعرف كم هي قريبة غايتنا
لحظة شرود
في السرعة أو الزاوية
يمكن أن تضع حداً للتهاوي
وكم سيكون جميلاً في الحقيقة
أن تتوقف الحركة
كم هو رائع يا صغيرتي
أن ينتهي الطريق

.

ما أطول الزراعي

دون أن نصوم (في العشر الأواخر) تركنا طنطا عبر شارع البورصة
قلنا منطقة تجارية أكيد فاضية—نصف ساعة زحف وسط أكداس المتسوقين
عرق البروليتاريا يمطرنا والسيارة تخرم عجين اللحمة واللحى والقماش
وعيون المتخمين لِتَوّهِم تطالعنا بكراهية الرعاع لنبلاء الباستيل
ظلمات ترشيد الكهرباء ونحن خندق محفور في المدافن نصرةً لإخوتنا في غزة
دعك من أن غزة الآن أبعد من أنتاركتيكا والإخوة نفسهم يسبون الدين
من هنا حتى قويسنا بهائم الأسفلت بالكاد تتفادى الحفاة والحمير وهكذا
؎
على هذه الأرض – جارية الأرض – لا شيء يستحق الحياة
أم العائشين أم الميتين تصدّرين القفا للصفع أملاً في لقمة طرية
وسواء أتغير لفظه أو استمر ضمن الذل المستحب يظل اسمك مسبة
؎
تخوم قليوب تبشر بالوصول لم يعلمنا أحد بأي عَطَلَة في السكة
كان قتلة المتظاهرين – الأهالي – سدوا الطريق مرة أخرى احتجاجاً
وبينما نلتحق بصف الهاربين إلى المدقات الجانبية حيث الفجاج والحجارة
تذكرتُ كيف قلبنا الدنيا بالرقاد على التراب ولأنهم يقتلوننا صدقنا أننا نضحي
لغاية ما تحقق مطلبنا العبيط رجعنا بيوتنا ليحلّوا محلنا هم نفسهم
وهكذا مكّنا العصابة الأولى من تسليم البضاعة للعصابة الثانية حين متنا
بلا كبير جهد تغوطنا اللحظة اعتلينا النخلة وأغوتنا العينان الخلابتان ولكن
؎
كيف لعينيك أن تكونا غابتي نخيل وهما على هذا القدر من البجاحة
وكل عام لا يعشب الثرى ولا نجوع ما مر عام وجعنا بما يكفي لنسعى
نحن الغربان تشبع والجراد يعوي على تطلعات ستبقى أسطورية
؎
كانت المدقات مشرشرة بالحفر والمياه مركبات صناعية معطلة في العتمة
موكب مناوري “الهايواي” مثل ثعبان خرافي طالع نازل فوق جرف
ورغم وجود متفرجين من أهل المصانع على الجانبين فكرتُ أننا في مجاهل
هذا الذي نخوض فيه ببطء فيل كليم هو ما أزحنا عنه الحجر يوم ثرنا
خندق نبلنا محفوف بالأهالي رعاع حاقدون ومحتجون قتلة ولا باستيل
هل كانت الشعوب تثور دائماً قبل أن تتوفر لها الخدمات الأساسية
بلا طريق لا يعترضه المحرومون من الكهرباء هل نعمل ثورة أم نمثّل فالآن
؎
احترق المسرح من أركانه للمرة الألف لكنكم أنتم يا حبيبي الممثلون
لم تكن فلسطين لكم لأنكم أولاد قحبة من قبل أن تفقدوها
لم تصلحوا لشيء إلا التجول بين صفوف المتفرجين لتنادوا: كاكولا-بيبس
؎
الرحلة تستغرق ساعة خمس ساعات حتى يلوح “المحور” مخضّباً بالمشاة
وكأنه عذاب القبر نعيش من أول وجديد عاماً ونصف أو عامين من إحباطاتنا
فقدنا الأمل ليس في الثورة فقط ولكن في المستقبل أيضاً في النشطاء السياسيين
ولا عزاء للمدفونين حولنا لراشفي الشاي على شط هذه البركة للعميان بفعل فاعل
لا عزاء لنا نحن أيضاً يوم نُقتل أو نُحتَجَز ها هنا في المجاري الرطبة نستنبح
حتى الغضب يتفثأ حيث حر الليل وأخبار انهيار محدّق في الركن الخلفي للدماغ
كل التفاصيل التي يناقشها الأصدقاء تغدو ذباباً يئز ويغبّش البربريز فعلاً
؎
الناس في بلادي جارحون ولكن كعقارب غير سامة ليس عندهم غناء
حشرات منزلية في مطابخ الإنسان يعملون أي شيء من أجل قبضتي نقود
وطيبون في التسول أغبياء في إيمانهم بأن القَدَر فقط وساخة القرون

.

IMG_6397

عن موسيقى المشرق ما بين الشام ومصر حين انتعشت لومضةٍ

فادي العبد الله: عن تلك الموسيقى

إلى اهل منتدى زمان الوصل [*]

عن تلك الموسيقى كلامي، التي لا يشار إليها بـ«هذه»، هي دوماً «تلك»، على مسافة، وإن ضؤلت، فلا يحاصرنا صوتها إلا برفق، ولا يقتحم علينا عيشاً إلا ضيفاً غير ثقيل. «تلك» موسيقى المشرق ما بين شآم هلاله الخصيب وسهل «مصر المحروسة»، على أطراف جبال تركيا وحدود الموصل، حين انتعشت لومضةٍ، قرابة نصف قرن، بين الربع الأخير من القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين، ثم لم تكد تخلّف وراءها شيئاً، إلا بضعة عازفين ومقرئين ومطربين قلائل يحيون جميعاً (باستثناء أم كلثوم التي تنضم إليهم في بعض حفلاتها) على هامش الرواية الرسمية والدعاية التلفزيونية لما يعرف بالموسيقى العربية. وقد يكون شأنها شأن موسيقات أخرى لم تغمر بعد كياني برهبة بديعها، كالأندلسية والعراقية ربما، دونما حصر.

Continue reading

قصيدة جديدة: ما أطول الزراعي

ما أطول “الزراعي”

دون أن نصوم (في العشر الأواخر) تركنا طنطا عبر شارع البورصة

قلنا منطقة تجارية أكيد فاضية—نصف ساعة زحف وسط أكداس المتسوقين

عرق البروليتاريا يمطرنا والسيارة تخرم عجين اللحمة واللحى والقماش

وعيون المتخمين لِتَوّهِم تطالعنا بكراهية الرعاع لنبلاء الباستيل

ظلمات ترشيد الكهرباء ونحن خندق محفور في المدافن نصرةً لإخوتنا في غزة

دعك من أن غزة الآن أبعد من أنتاركتيكا والإخوة نفسهم يسبون الدين

من هنا حتى قويسنا بهائم الأسفلت بالكاد تتفادى الحفاة والحمير وهكذا

؎

على هذه الأرض – جارية الأرض – لا شيء يستحق الحياة

أم العائشين أم الميتين تصدّرين القفا للصفع أملاً في لقمة طرية

وسواء أتغير لفظه أو استمر ضمن الذل المستحب يظل اسمك مسبة

؎

تخوم قليوب تبشر بالوصول لم يعلمنا أحد بأي عَطَلَة في السكة

كان قتلة المتظاهرين – الأهالي – سدوا الطريق مرة أخرى احتجاجاً

وبينما نلتحق بصف الهاربين إلى المدقات الجانبية حيث الفجاج والحجارة

تذكرتُ كيف قلبنا الدنيا بالرقاد على التراب ولأنهم يقتلوننا صدقنا أننا نضحي

لغاية ما تحقق مطلبنا العبيط رجعنا بيوتنا ليحلّوا محلنا هم نفسهم

وهكذا مكّنا العصابة الأولى من تسليم البضاعة للعصابة الثانية حين متنا

بلا كبير جهد تغوطنا اللحظة اعتلينا النخلة وأغوتنا العينان الخلابتان ولكن

؎

كيف لعينيك أن تكونا غابتي نخيل وهما على هذا القدر من البجاحة

وكل عام لا يعشب الثرى ولا نجوع ما مر عام وجعنا بما يكفي لنسعى

نحن الغربان تشبع والجراد يعوي على تطلعات ستبقى أسطورية

؎

كانت المدقات مشرشرة بالحفر والمياه مركبات صناعية معطلة في العتمة

موكب مناوري الهايواي مثل ثعبان خرافي طالع نازل فوق جرف

ورغم وجود متفرجين من أهل المصانع على الجانبين فكرتُ أننا في مجاهل

هذا الذي نخوض فيه ببطء فيل كليم هو ما أزحنا عنه الحجر يوم ثرنا

خندق نبلنا محفوف بالأهالي رعاع حاقدون ومحتجون قتلة ولا باستيل

هل كانت الشعوب تثور دائماً قبل أن تتوفر لها الخدمات الأساسية

بلا طريق لا يعترضه المحرومون من الكهرباء هل نعمل ثورة أم نمثّل فالآن

؎

احترق المسرح من أركانه للمرة الألف لكنكم أنتم يا حبيبي الممثلون

لم تكن فلسطين لكم لأنكم أولاد قحبة من قبل أن تفقدوها

لم تصلحوا لشيء إلا التجول بين صفوف المتفرجين لتنادوا: كاكولا-بيبس

؎

الرحلة تستغرق ساعة خمس ساعات حتى يلوح “المحور” مخضّباً بالمشاة

وكأنه عذاب القبر نعيش من أول وجديد عاماً ونصف أو عامين من إحباطاتنا

فقدنا الأمل ليس في الثورة فقط ولكن في المستقبل أيضاً في النشطاء السياسيين

ولا عزاء للمدفونين حولنا لراشفي الشاي على شط هذه البركة للعميان بفعل فاعل

لا عزاء لنا نحن أيضاً يوم نقتل أو نُحتَجَز ها هنا في المجاري الرطبة نستنبح

حتى الغضب يتفثأ حيث حر الليل وأخبار انهيار محدّق في الركن الخلفي للدماغ

كل التفاصيل التي يناقشها الأصدقاء تغدو ذباباً يئز ويغبّش البربريز فعلاً

؎

الناس في بلادي جارحون ولكن كعقارب غير سامة ليس عندهم غناء

حشرات منزلية في مطابخ الإنسان يعملون أي شيء من أجل قبضتي نقود

وطيبون في التسول أغبياء في إيمانهم بأن القَدَر فقط وساخة القرون

تحية لطنطا

wpid-tanta-91-2012-07-1-01-27.jpg


وستدخل هذه المدينة الصغيرة سائقاً، كعادتك، وقت المغيب. وتكون قد أرهقتك الموسيقى

wpid-photo-2012-07-1-01-27.jpg

Invisible Cities-مدن خفية

Instagram

This slideshow requires JavaScript.

Slide Show & Night Tour by Yasser Abdellatif

Square Cafe – المقهى المربع

This slideshow requires JavaScript.

 

Night Tour by Yasser Abdellatif

Before he grew familiar with the way to school
the sickly child grew familiar with
the doctor’s place:
the pharmacy below the clinic
with its brown closets
and a young attendant wearing fashions that date back two decades
wrapping the bottles in paper printed with the logo,
which she reeled off a large roll with a metal core,
and noting the times of the doses in clear writing.

On distant mornings
you and your mother would go down to her to buy the medicine.
Why, then, did the pharmacy shift places
in the night,
sliding at least four buildings across?

There is a restaurant at the street corner
whose glass facade which the steam misted over
shows appetising, low-priced food;
it seems very close, over at the curve.
Night after night you will put off having dinner there
and go along with what it takes to stay up and be tired;
the day you make up your mind,
with a strike,
some diabolical hand will have lifted the whole place
off the map of existence.

And in the dark quarter of your knowledge of the city
beyond the street with which you thought the world ended when you were small
is an old traffic post and the ghost of an elderly policeman at the crossroads
with sleepy lights on a night moist with dew.

There stands a forgotten variety theatre
where the numbers are performed on a narrow stage
flanked by two tiers of seats on which the onlookers have gathered.
You are an onlooker and a backstage hand,
your viewpoint flits between the two places
from pointers to clamorous lives
and promises of sustained indulgence
to where safety
fares better than regret
which is as light as beer foam.

Translation of the title poem of Yasser Abdellatif’s last book © Youssef Rakha

CAFE-مختارات من ديوان “علية عبد السلام”: موت من أحبوني

مختارات من قصائد علية عبد السلام

(download if you like)

صديقي

كان كهؤلاء المطعونين

هادئاً كالطاولات بعد أن غادرها العشاق

وحشياً كسكين فرغت تواً من مهمتها

يفض الرسائل

يجرح عشبها النامي في البلاد التي طردته

طوى الصور القديمة وغنى:

“نورما” كنت قاسية في الفراغ كهياجي وحيداً

لافظة كتأشيرة تمنح للمهاجرين نهائياً

تفضلين أن تنمو الحشائش فوق الجسور الخاصة بالسيارات

تتشابك آراء الصيادين حول الانتظار

“نورما ” لماذا أخرج للمقهى

وأصاحب النساء المختلفات عنك تماماً

“نورما” لن تقول أبداً إنها حامل منه

وإن الجنين قد يكون أنثى

وإنها تأكل الخبز الجاف فقط

وتشرب القهوة المرة

وكعادة الصغيرات تخشى بلل الأمطار

لكنها ستؤلم الجسد قليلاً

لتطبع وشمه المفضل

فى المكان المفضل

وتخرج لجمع الزهور

وشراء الآيس كريم.

بل كأني أعنفها فقط

أثير في النفوس الضعيفة

خيبة أمل في إصلاحي

كأني تلك الوردات التي تخرج من الفساتين وتمضي كسرب نمل تحت أقدامي

فأدهسها – غير نادمة -

بل كأني أعنفها فقط

الرجل الوحيد على عتبة بيته

جالس يكشط عوداً من الحطب

الغريب فى الأمر:

كان يبحث عن (طراوة) !

لا يجوز

عنوة ألعب؟

لا

لن ألعب معك أيها العالم

لتحترق القدس

ليفنى الفلسطينيون

ليكذب الزعماء العرب

لتنام مصر في العسل

ليخدعني حبيبي

ليبتزني العسكر

يرهبني رجال المخابرات

يراودني أنصاف الرجال عن نفسي

عنوة أؤمن بما تؤمنون

يا علماء الأرض

لا يجوز للجمال أن يدخل دورة المياه

كل صباح

لا يجوز حرق الشرق للتدفئة

لا يجوز

الغردقة

10/11/2002

موت من أحبوني في قصائد

من القبح أن أكون تحت أقدام أمي

القسوة والأقنعة البريئة يتبادلان قيادتي

أجد راحة ما حين أبتكر حكايات عن موت أبى.

كبرت من الكراهية النقية حيث لم أتعلمها

ولدت منها فحرصت على مص الدماء

إنها قوة إنسانية عظيمة تمنحنى السعادة

بسبب ذلك كل سعادتى موت من أحبوني ميتة شنعاء.

لسبب غامض حين أغرز في الباب مفتاحى أتعلم الوحدة

أتخيل صديقاً

يطعم أسماكي

يغير ماء الورد

ينتبه لغلق الباب في الشتاء

حيث الريح الشديدة

توهن النبات

بالطبع لا أحد في الداخل

فأبغض حماقتي وأصرخ :

بالتأكيد كنت قاسية للغاية.

أغلق الباب

أبتسم للأسماك المشرفة على الموت

والنبات البائس

للملصقات على الحائط

أتشمم رائحة جسمي

قد يأتى أحد كالهواء

أكثر زرقة من الليل

يشبه هذا العفريت الذي أحببت.

وجدت طريقي

حيث لن يتشبه بي أحد

سأكون طائراً يحلق بالقرب من بيت مهجور

وفى خيبتي

سأقلد فتاة صغيرة تتوهم أنها صخرة

وأحراش وحيوانات مفترسة

وأنها خوف لن يبلغ منتهاه

وأنها ظلمة خالصة من أي توجس

وأن السخونة التى تعتلي ركبتيها

دم

وأنها فتاة صغيرة تحب أن تلعب.

هذا كنزي الذي أخفيته

بحكمة إنسانية معقولة

وحده يدير شئوناً أجهلها عن روحى

يصنع لى الفطائر بالعسل

ألتهمها متسلية بمراقبة جموع الذباب

التي تحلق بالقرب من ركبتي

لديّ ما يغري

فم واسع

شفتان غليظتان

مخضبتان بالعسل

سيدنو الذباب متردداَ

في خبث مفضوح

لكني يا صديقي

سينشق فمي فجأة.

قراصنة العصر (2)

يسقط المطر ولا تكبر أشجاري

أحزن وأنام

في الليل

أرى قدراً فيه ماء يغلي

بسهولة ويسر أقطع أصابعي

ألقي بها في القدر

لا أجزع

أتابع تقلصها نشوانة

أقرب وجهي من فوهة القدر

( لينظف البخار وجهي وليظل جميلاً )

لا أكترث أن نبحت الكلاب

أو اشتعلت النار في دولابي

فماذا أصنع للعبيد المقيدين

أسأل الشمس التي تسكن أرضي لماذا أنت هنا

أقول وداعاً لمن يهمني أمره

أما الناس

فأعد لهم إناء كبيراً من دمي

بعد أن أقطع يدي أجمع الزهور ثم أجففها وأخلطها بالدم

سأرسلها بالبريد أو في زجاجات خمر فارغة عندما أكون في أعالي البحار

قرصاناً من القراصنة.

توائم (3)

هذه الأرض مسكني

بيتي قريب من قسم الشرطة أطلس العالم تحت يدي

طوابع بريد

ورق أبيض

مقص صغير

ماذا ينقصني للاتصال بأصحاب روحي المنتشرين في الأرض

أخترع توائم لي قادمين إلي بحنو الأنبياء أو الآباء الطاعنين في السن

لا أود أن أضل أحدكم فليس لدي هلع من المتطرفين ولست من دعاة تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن

بل لا أرى الفقر عيباً

أضجر من الشباب

لا أصدق إذاعة لندن

أتابع باريس عبر مونت كارلو

كل يوم موتى جدد

ماذا ينقصني للاتصال بأصحاب روحي المنتشرين في الأرض

الأكيد أن موتي غداً حيث لا أسمع أعدائي الفرحين

وهم يمجدون سيرتي

سأختفي أيها الأغبياء ولن تقدرون غيابي.

خمس قصائد ( للنيو يير )

1999

(1)

تشتاق روحي لعالم لا أدركه

بعض الألوان المبهجة أزين بها وجهي

يصبح لي قناعا أواجه العامة

أرضي الشعب

البشرية أستهلكت/ الحياة موت يعاند

تشتاق روحي لعالم لا أدركه

أنت طيب أيها الشيطان

بجانبك

مومياء بجوار جسد نابض يجري فيه الدم

كلاكما وجود ينقصه الخلو من كل عيب

انتهى عصر الجماهير

لا تصفيق بعد اليوم

دعونى أولاً أبول كأي كلب أو قطة

هل تصدقون

يحارب الشيطان الإنسان

ويغفر الله الذنوب.

(2)

سأحط من قدر المسيطر

وأقف على وهن المعذب

لفافة من التعاسة

تطالعني كل صباح

سأحط من قدر المسيطر

أواجه الله بحريتي

أعبر عن براءتي

العالم غابة وسط الصحراء

الإنسان حيوان يكذب على التاريخ

يمارس الشر

الطبيعة عار حقيقي علق بالزمن

براءتى ليست كاملة

تنقصني زهرة مجففة بين طيات كتاب مقدس

وصلاة القلب بوجدان طاهر

ينقصني قبر

لتكتمل حريتي.

(3)

ها أنت تشرق في جسمي

كمنتظر للنبؤة أو صاحب رسالة

ها أنت تتوقف عن الطيران

إلا أن خطواتك كطائر جريح

لا تخفى خفتك

ها أنت عنيد كشيطان

ساخن كالجحيم

بارد كالفضاء

لك الموت أو البقاء

لتبقى كإله صغير

أو ملاك لنبي

أو حتى تلميذ

لتبقى تلميذ لأنك لن تطير مرة أخرى

تلك الجبال الرهيبة التي اعتلت جناح روحك لن تزول بدوني

لأنى لإلهة الغد طائعة

ولشريعة الروح خاضعة

دعني أزيح عنك الوهن برحمتي

أخاف الله فيك

فيك الله.

(4)

يا الله

ها أنا أقدم روحي على جسدي

ولا أكترث بالمال

ها أنا من أجلك أنت وحدك

أخسر كل شيء

إذن لماذا تلقى بالشيطان فى طريقي

ولماذا ينتحر ملاكي

يتملكني الخوف

لا أخافك يا الله

لأنك مارست شرورك جميعاً

وأصبحت عجوزاً

أخاف الشيطان الذى اختار جسمي

لى إله بعيد يحميني:

يبارك الشحاذين

يركع للأطفال المشردين في الشوارع

يسجد لمن قالوا لا

يقف إلى جوار الثائرين

يرفع السلاح ضد من داسوا على حرية العبادة ضد الأفكار الخبيثة

إلهي لا يقبل التزييف

ليس لديه ميزان

لكنه عادل

لأنه لم يخلق شيطاناً ليسكنني

يا الله

خذ شيطانك

واعطني روحي التى تحبك

وتخافك.

(5)

لا دهشة في الصباح

خسارة مسائك

لن تعوض

هزيل أنت في الصحراء

وحيد في الزحام

انفضني عنك لأنك ستقتلني كما فعل السابقون

اخلص لوهم ينتابك في عزلتك

افعل كما يفعل العارفون

وطن روحك في الفراغ

اشهد أنك قادر على الخروج

اليوم تثار حروب

بين السماء والسماء

نفس واحدة ستموت

ولن يولد إلا هو

هذا الذي سلم نفسه

وقال:

لتكن المشيئة للمجهول.

**********

علية عبد السلام

The Revolution for Real-الثورة بجد

عن قصيدة “الأسد على حق” لألن جينسبرج

“ليس فردوس رضاك يا زئير الكون كيف اصطفيتني”

Continue reading