فصل الاسم (فصل من كتاب “مذكرات أب لا يجيد الحكايات”): بهيج وردة

لطالما رغبت أن يكون المولود الأول في عائلتي بنتاً.

كنت أتوقع أن هذا الموضوع مبني على ردة فعل، مفاده تقليد متوارث على أساسه يفترض أن يقوم الابن البكر بتسمية مولوده الذكر البكر على اسم والده، وبالتالي يحمل الولد اسم جده.

من حيث المبدأ كنت رافضاً للموضوع، رغبة مني في كسر تقليد مجتمعي أولاً، وثانياً لأن اسمي يطابق اسم جدي في الاسم واسم الأم أيضاً – مصادفة غريبة، وبالتالي على ولدي أن يحمل اسم أبي واسم جد أبي، أي يصبح ابني ابراهيم الثالث –في حال المولود الذكر، وفي رأيي لا داع لهذا التقليد.

وأنا أفكر في الموضوع أسأل نفسي، أين سيذهب انتقادي للأنظمة السياسية العربية الفاسدة التي تتوارث السلطة، وترسخ العادات في محاولة منها لإيجاد مبررات الحياة الكريمة لها فقط دون شعبها؟. كيف سأستمر في الحياة وأنا أنتقد والدي الذي أتهمه بمشابهة نظام الحكم في ممارساته وقمعه للديمقراطية والتعددية وأنا أمارس التوريث، وأخضع لإملاءات المجتمع، واسمي ابني على اسم أبي!!

استمر في القراءة

أبو ظبي، ٢٠١٤

Processed with VSCOcam with b3 preset


فجأة هكذا أدركتَ أنك مسافر
الغرفة التي ما كنت لتبرر إيجارها
لن تكون مآبك
المشهد الساكن في بطنك الآن
على بعد ثلاث ساعات بالطائرة

Continue reading

حوار آية ياسر

wpid-photo-2012-12-31-04-38.jpg

Continue reading

حوار عبد المنعم الشنتوف

يعتبر يوسف رخا واحدا من العلامات المتميزة في المشهد الإبداعي العربي المعاصر، ويتسم بتنوع منجزه النصي بين أدب الرحلة والقصة والرواية علاوة على التحقيق الصحافي. درس يوسف رخا بجامعة هال في بريطانيا قبل أن يعود إلى مصر ويحترف العمل الصحفي. يشتغل حاليا مسؤولا عن الملحق الأسبوعي لجريدة ‘الأهرام’ الصادر باللغة الإنجليزية. أصدر الكاتب عددا من الأعمال نذكر من بينها: ‘أزهار شمس’، ‘بيروت شي محل’، ‘غرب القاهرة شرق الفيليبين’،’ بورقيبة على مضض’ علاوة على ‘الطغرى’ و’التماسيح’.
تتميز التجربة الإبداعية للرجل باستثمارها الدال للتهجين على مستوى الأشكال التعبيرية علاوة على التوظيف الذكي لتنويع من السجلات اللغوية تتوزع بين العامية المصرية ولغة المصنفات التاريخية القديمة واللغات الأجنبية من قبيل الإنجليزية وهو ما نتمثله في رواية ‘الطغرى’ تحديدا. يمكن النظر إلى هذه الرواية ولاحقتها ‘التماسيح باعتبارهما تمثيلين قويين للأدب المعبر عن ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك. في هذا السياق، إذن، يشكل الحوار مناسبة للاقتراب من العوالم الإبداعية لهذا الكاتب الذي يتميز بمفارقة تجربته الإبداعية للمألوف والسائد…

wpid-cairo-metro4-2012-05-15-04-59.jpg

Continue reading

الكتابة تحت النوعية

لا أذكر كيف تعرّفت بعلاء خالد. كان إسلام العزازي مخرج السينما صديقاً مشتركاً. كان يتنقّل بين القاهرة والإسكندرية كما نفعل جميعاً، لكنه مثل علاء أصلاً من هناك. أذكر مقهى على البحر بين ميامي والعصافرة وآخَر في رأس التين. أذكر إعجابي بوجود “مثقف سكندري” فعلاً ساكن في الإسكندرية. لكن أكثر شيء أذكره أن علاء كان يتحدث عن طرح الذات كمشروع للبحث من خلال الكتابة، وأنني وجدتُ ذلك غريباً لاقتناعي بأن الذات أداة الطرح ولابد من موضوع غيرها حتى تقوم بواجبها وتطرحه. فجأة قالوا إن علاء سيُصدر مجلة ظنناها كأي مجلة أدبية تحوي نصوصاً وأطروحات. في أول عدد نشر ليستة عبارات كنتُ قد صغتُها حول شذرات أدبية ترجمتُها مما أقرأه بالإنجليزية آنذاك ورتبتُها بمنطق معين. ورغم أن قصائدي التي أرسلتُها إليه لم تر النور، عبر ثلاثة أو أربعة أعداد وربما خمس أو ست أحاديث ممتعة تصاحبها جولات مشي مسافات طويلة، نما دفء في علاقتي بعلاء رغم الذات الواقفة بيننا. اكتشفتُ – اكتشفنا؟ – أن المجلة لا تنشر قصائد، كما أدركتُ أنها المكان الأمثل وربما الوحيد لما كنتُ قد بدأت أكتبه مستكشفاً احتمالات تداخل الصحافة والشعر ومتخذاً من المكان منطلقي المباشر. أنا و”أمكنة” بدأنا في اللحظة نفسها نبحث عن أدبية أكثر تواضعاً وأقرب إلى قارئ الجريدة من كل ما مارسناه ومورس علينا من “أدب” في وسط البلد. ولا أعرف إلى أي حد عثرنا على هذه الأدبية أو كم قارئ جريدة تمكنا من استقطابه. الذي أعرفه أنني من خلال ما كتبته وترجمته للمجلة تعلمت أن أرى كتاباتي خارج التجنيس وإن ليس عبر أي شيء. وجدتُ لكتابتي مسكناً أليفاً ولصورتي ككاتب أسرة أهدأ وأكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على العلاقات الشخصية والمكيفات: هذا أهم شيء. الشيء الثاني المهم – وعلاء هنا مجرد نموذج وإن كان النموذج المحوري بوصفه مؤسس المجلة ومحررها – أنني عندما التقيت بعلاء في البداية، بدا لي من كتابته أن شيئاً في نظرته للغير يحجّم إبداعه وأن المشروع الجديد قد يساهم في فك حصار سايكولوجي ما. وأظن هذا قد حدث بالفعل من 1999 إلى الآن. حدث بشكل ملفت في روايته الأولى “ألم خفيف” وفي ديوانه الأخير “تصبحين على خير”، وأظنه مرتبطاً بنجاح تجربة “أمكنة” في الانفتاح على أصوات ومناقب تتجاور دون أن تتصادم. عزلة الكاتب مشكلة لا يحلها الذهاب إلى وسط البلد. ثمة من يسعى إلى سلطة غير أدبية يمرر أدبه من خلالها ومن ثم يتجاوز تلك العزلة، وثمة من يتجنب الظهور كالطاعون. لعل الحل ليس سوى مجلة تسعى إلى التعدد ومحرر نشيط يسكن في الإسكندرية

Enhanced by Zemanta