أحمد ندا: حبس انفرادي مع اكتئاب مزمن

أفان تتر:

تدريب خاص على إتقان الخسائر

خاصة فيما يتعلق بالأنا العليا

دورات مكثفة في تحمل المرارة

wpid-2013-03-2103.31.30-2013-03-20-17-55.jpg

Continue reading

إنت ضد نفسك… ضد مستقبلك؟ – مهاب نصر وأسئلة الدستور

wpid-img_0454-2012-12-3-22-20.jpg

مشكلتك في القنوات الفضائية والفنانين ولا في إن موظف بيعطل ورقك لإنه مش خايف من المحاسبة

مشكلتك إنك تلاقي مصلى في الشغل ولا تاخد حقك من مدير ظلمك وتحس إنك محترم بجهدك

مشكلتك في فيفي عبده وإلهام شاهين ولا في إن ابنك يكمل تعليمه من غير ما تضطر تشتغل ميت شغلانة عشان تصرف على دروسه

مشكلتك إنه يربي دقنه ولا يبقى ضامن إن درجته على قد جهده وإنه بيتعلم العلام اللي يضمن له حياة كريمة

مشكلتك مع الناس اللي بتقول رأيها بحرية حتى لو غلط باعتبار إن عندك عقل يفكر ويقارن ولا إن حد يفكر عنك ويلغي وجودك ويقول لك امتى تتكلم وامتى ما تتكلمش

مشكلتك في التماثيل ولا في قذارة الشوارع والمجاري الطافحة وانك تعيش في مكان جميل وما تقومش الصبح تسب وتلعن في جيرانك

مشكلتك في المسيحي تحب يخرج من البلد يعني ولا تعيش معاه بشكل أحسن من كل اللي فات لإنه مواطن زيك وبينك وبينه تاريخ وثقافة وجذر واحد؛ تحب تقابله تديله ظهرك، أويدي لك ظهره، ولا تسلم عليه وقلبك مطمن

تحب يبقى عندك نقابة قوية تدافع عنك وتحميك لما تقع وتجيب حقك لحد عندك ولا نقابة تطلّع رحلات عمره للمحاسيب؟

تحب تقف قدام قاضي مستقل والقانون اللي بيحكم بيه مش بيحمي الكبير بس ولا قدام قاضي كلمته مش دماغه والقانون اللي في إيده بيقول له يدبحك

لما تحب تنبسط بتسمع وجدي غنيم ولا أم كلثوم

لما تخرج مع مراتك تحب حد يضربها بالخرزانة ويقول لها ارجعي البيت ولا تمشي جنبها والناس محترمة خصوصيتكم، وما فيش حد بيرمي عين عليك من تحت لتحت زي الحرامي

تحب تبقى صاحب عمل أو مشارك في ملكيته ولا عبد عن أسياد من رجال الأعمال مستني منهم الحسنة كل عيد

تحب حد يفرض عليك طريقة حياته وفي كل تصرف تدب بينكم خناقة، ولا يحترم كل واحد فيكم طريقة التاني طالما ما حدش بيئذي التاني

قالولك حنحرر فلسطين… حرروها؟ ولا لعبوا دور الوسيط زي مبارك وأوسخ

قالوا لك بنكره أمريكا، وهما بيقابلوا مسئولينها من ورا ظهرك، وأمريكا هي اللي جايباهم عشان نبقى زي الصومال وأفغانستان

قالول لك إحنا ضد الفلول وهما اللي اتفقوا مع عمر سليمان على الثوار، وهما اللي منعوا إن يبقى في مجلس رئاسي وهما اللي قالوا على ولادك وبناتك بتوع التحرير إنهم حشاشين وزناة

قالوا لك حنجيب حق الثوار وكل يوم بيخرج ضابط براءة

قالوا لك ضد النظام وسايبين الداخلية بنفس وساختها

ومجالس المحافظات بنفس وساختها

والهيئات الحكومية بنفس وساختها

قالوا لك نهضة، طب قول لي حاجة واحدة اتعملت ممكن تسميها نهضة

إنت لما بتمرض بتروح للدكتور ولا لإمام الجامع… أمال ليه في السياسة رايح لواحد بيتاجر بيها على حسك

إنت ضد نفسك، ضد كرامتك، ضد احترامك لذاتك، ضد مستقبلك

بيقول لك اقرا مواد الدستور واحكم بنفسك وهو عارف إن دي بنود قانونية ممكن ما تفهمش أبعادها وإن في ناس أصلا ما بتعرفش تقرا، تحكم ازاي على دستور؟

قالوا لك القضاء اللي رافض الدستور فاسد، طب وقبلتوا أحكامه ليه لما كانت في صالحكم

قالوا لك القانون بتاعنا كان كافر، طب وقبلوه ليه ودخلوا انتخابات على اساسه… مين الكافر بقى

الكافر اللي بيخليك تسجد له بدل ما تسجد لله، الكافر اللي عايز ياكل لقمتك بشرع الله، الكافر اللي بيفرّق مش بيجمّع الناس، الكافر اللي بدل ما يخاف عليك بيحصّن نفسه منك

فكر كويس إن الدستور ده مش بتاعك لوحدك لكن الغلطة فيه ممكن تعيّشك طول عمرك لوحدك

مهاب نصر

A Day at Work-يوم في الشغل

أنت والتنين

بينما تزقزقين في “رُبع غير معلوم الحال” (هكذا تُعَنوَن الأماكن المجهولة على الخرائط القديمة)، صارت كلمة “التنين” تُستخدم بغرض المبالغة، كأن يُقالَ – بدلَ “حزن شديد”، مثلاً – “حزن التنين”. وخطر لي لأول مرة إثر سماعها أنه لابد من طريقة أخرى لخرق المتاريس. كنتُ على بوابة مرقص غادرتُه جرياً منذ خمسة عشر عاماً. وبعد خمسة عشر عاماً، والموسيقى نفسها تسحبني – مع أنني لست راقصاً ولا أحب الرقص – كانت عيني تنسل إلى الأضواء اللفّافة بالداخل. هذه المرة أيضاً لن يذهب اللقاء أبعد من عتبةٍ “كعبلتني” وأنا أخطو إلى الوراء مذعوراً بينما الراقص الوحيد الباقي ينفث في وجهي النار. وفكّرتُ أنه على الأرجح من طول احتمائي ضد عوامل التعرية والتعرض أنْ صار يسحرني الجلد الأخضر لزواحف الشوارع، تلك المخلوقات المفرّغة: أخالني في الدنيا لأملأها. عليك أن تدركي أنني لم أنس زقزقتك لحظة وإن قبلت بلغة تجعل من المخلوق الخرافي أداة توكيد. والآن أيضاً سأجري بعيداً عن بوابة المرقص، وستغفرين لي شرودي إلى هناك بأن تبصقي حزناً لا يركب على بهجة شفتيك. هل تعرفين كم كنتُ أبكي ابتسامتك وأنا أصارع التنين؟