وللمرة الألف، يرفض الطريق طلب الصداقة: قصيدة جديدة لإسلام حنيش

yrakha2

.

كم صار صعباً، كم صار صعباً كل شيء

كان السكين حاداً جداً هذه المرة.

كان لابد أن أنتبه أني أقشر يدك الصغيرة

بدلًا من البرتقال.

استمر في القراءة

إسلام حنيش: أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات

Alec Soth. From the project "Dog Days, Bogotá". Source: alecsoth.com

Alec Soth. From the project “Dog Days, Bogotá”. Source: alecsoth.com

.

لم يكن ضروريا أبدا أن تحدث مثل تلك الأشياء

كأن أرث عن عائلتي أسوأ ما فيهم،

أو أن أولد بأعباء زائدة عن الحد.

أخبرني يا زكريا كيف تطفو الكلمات.

الأمر يحتاج للكثير من الخفة

وأنا كهل

أصعد للسماء بوجع في رأسي،

وظل ثقيل،

وأشباه قصائد.

استمر في القراءة

الثورة بجد: قصائد مختارة

Processed with VSCOcam with 5 preset

أولى أغاني قسمت

الجسم المنتفض الآن

على صدري

المتململ كأرنب

يسعه كله كفي

ذات يوم ستكون له رائحة امرأة

تكسر حفنة قلوب

وحينها فقط

سأغفر لكن جميعاً

يا بائعات العطور

استمر في القراءة

كيف يتزاوج النمل: صلاح باديس

From "Arrivals and Departures" by Jacob Aue Sobol. Source: http://www.auesobol.dk/

From “Arrivals and Departures” by Jacob Aue Sobol. Source: auesobol.dk

.

عندما أغلق الخط للمرة الأخيرة. وسرنا مبتعدين كل في طريق، أتذكرين كلمة أحد الأصدقاء عندما قال في لحظة غباء: طريقك بعيدة عن طريقي؟ الأغنيات الكئيبة والحزينة، تلك التي تستثمر الشركات العابرة للقارات من خلالها أحزان البشر، تدورها وتبيعها لهم في سيديهات، لكننا على كل حال نعيش في عالم ثالث حيث قرصنة الأغنيات والأفلام ومشاهدة البورنو لا تعتبر جريمة إلكترونية! تلك الأغنيات الباردة والحادة ما عادت مشانق تعلّق على أبواب الغرف بخطّاف حديدي، نعلّق من حناجرنا ونترك لننزف مستعيدين صورا من الماضي نركبها على الكلام واللّحن، كأي شخص ترك الدراسة واشتغل ‘أنفوغراف’ في التلفزيون الرسمي بشهادة تعليم لستة أشهر، يسهر الليل يدّخن ويركّب فيديوهات سخيفة لأشخاص يتكلمون عن كيف يتزاوج النمل. نركّب الكلام وصور قديمة مستعادة من الأرشبف، أتعرفين أن تلك الصور مضخّمةٌ جدًا ومنفوخة كبالون؟

استمر في القراءة

محمود المنيراوي: عود الكبريت

By Wolfgang Stiller, source: http://goo.gl/nKZMV0

By Wolfgang Stiller, source: http://goo.gl/nKZMV0

أحملُ عود كبريت
التقطتهُ بعد محاولة فاشلةٍ من صديقي لقتله
حين كان يُعدّ وجبة للعشاء
نكشتُ بهِ أسناني فكُسرَ نصفه
غنيتُ له أغنية ساذجة، بصوت خافتٍ
لا أعرفُ لماذا تغيّرت ملامح صوتي
لم أكن أُفشِي سراً في أغنيتي، ولم أكذب
كانت مجرد أغنية ساذجة، ولكن بصوتٍ خافتٍ
هو الخوفُ يفسّر ما لا نعرفه، أقول.

استمر في القراءة

حلم: قنبلة موقوتة علي وشك الانفجار خلفنا

مينا ناجي: قصيدتان للبلوغ

الحياة بشعار شانيل

لو كنت مديري كنتُ خلعتُ ‘كندرتي‘ واشتريتُ لكَ ورداً يبتسمُ ابتسامةً صناعيّةً وأهمس من وراء ظهرك أنكَ كتلةٌ من الخراء. لكنكَ مُفلسٌ كيومِ أحد في كنيسة بشمال أوروبا: رسومات عذبة من الماضي لا تعني الآن سوى هزل. الحياة علبة مغلقة فارغة كانت تنتمي لشخص أحمق فتحها وجعلني هنا – الذنب كاثوليكي المنشأ؛ القديس بطرس صخرة الكنيسة ومارشاربل بحق جاه النبي – دس وجهك بين الورق بلا صياعة! هل قلتُ لكَ كم شعرة بيضاء في رأسي عددتها هذا الصباح كتعويذة ضد ما ينتزعني للخلف، وضدك أنت؟ جسدي بلا وطن، بلا قلب، لكنه يقولون سليم وكبد وكليتين يعملان بكفاءة ويرتدي السكاربينات ويقود السيارة ويجلس في الاجتماعات طيلة اليوم. في الليل يتحوَّل إلي فراشة فأحرقه بولاعتي وأنام. بالنهار يشرب سوائل أجعله يصدق أنها خمر. جسدي عالق وسط صحراء صناعيّة حيث الأساطير لم تعد شيطاناً يلهم الشعر ولا حيواناً بأجنحةٍ يفترس البشر، بل كلمات مثل ‘مقاومة‘. ‘حب‘. ‘حياة بسيطة‘. ‘ثورات عربيّة‘. الحياةُ مثل علبة مغلقة فيها جسدي ومرسوم عليها شعار ‘شانيل‘. أخزنها تحت الفِراش، وأنام.

استمر في القراءة

في العامية يقال ‘مْبَحّرْ’ بدل ‘تائه’، ربما اشتقت من بحر | صلاح باديس

ضجر البواخر

الفشل هو زيارة المنطقة السوداء داخل رأسك، أين رميت كل ما هو منبوذ ومستبعد حدوثه، الأشياء المشوهة والمؤلمة والتي لم تفكر يوما في مواجهتها.
الفشل أن تكتب هذا (عشرون عاما – وحدة مبكرة تؤنسها كتب وعلب سجائر متزايدة – روح في مركب أشخاص رحلوا – مؤخرات مدورة – عمل مؤقت لحلم مؤجل وأوهام كثيرة لتقبل الحياة) قبل حدوثه بعام،
تكتشف أن سقف خيالك سقوط مؤجل ولاشيء غير ذلك.

استمر في القراءة