نساء يلبسن أكفاناً سوداء: نصوص لصلاح فائق مسروقة من فيسبوك

وصيتي للعميان

إلى علي عبد الصمد

.

أكتب وصيتي الأخيرة ليقرأها العميان باللمس

أنا محبط منذ أيام: جامعت في مخيالي

حسناء من فيلم قديم.

اليوم رأيتها في مرآتي الكبيرة كئيبة، غاضبة

تتهمني بالاغتصاب، وكانت تحمل قطة من خزف.

هل يكفي أن أصرخ، أو أدعو عباقرة في تنظيم الموصلات

لينصحوني في هذا الشأن؟

كل هذا في رأسي وأنا أفحص صورا بالمجهر

أرى في إحداها عناق سحاقيات وأسمع، من ثانية،

خفاشا ينتحب في كهف.

أنا أيضا في إحدى الصور، حاملا مظلة مفتوحة،

أجول في مدينة مهدمة تماما، وليس هناك مطر.

wpid-photocopy-2013-06-1-21-56.jpg

Continue reading

شتوي

المرأة تريد الأزل

والرجل يريد السماء

وأحياناً قليلة

في التقاء الإرادتين

يصبحان سحابة

وأحياناً أقل

يموتان فعلاً

قبل أن تمطر

فتظل الدنيا ناشفة

ويكون كل شيء

على ما يرام

.


.

france 168

ثلاث قصائد

wpid-img_4301-2013-02-7-15-49.png

أولى أغاني قسمت

الجسم المنتفض الآن

على صدري

المتململ كأرنب

يسعه كله كفي

ذات يوم ستكون له رائحة امرأة

تكسر حفنة قلوب

وحينها فقط

سأغفر لكن جميعاً

يا بائعات العطور

Continue reading

نصان لآية نبيه: تمارين عامة لتطوير مهارات الأرق، ١٤-١٥

(c) Youssef Rakha

14-
أتمرن على ركوب الموج في صحراء
أعاند المد والجزر
فلا أتوه ولا أصِل
والرمال التي تحملني تبدل غربتي بألفة
حتى أصير أشبهها
وتجعل أمواجها أرضاً لي
تدفعني بقوة فأقول
“اللا جدوى هي اللا جدوى”
بلا يقين أكثر من أني لا أعرف معنى هذه الجملة
غير أني حين أكررها
أفر لأسكن أمنيتي البرتقالية
يغمرني سكرها المالح
فأتذكر
أن حزني القديم
هو مُبدعي
لكنه لا يمكن أن يكون زهوي

15-
ليس ثمة طريق يكسو الأخضر جانبيه حتى النهاية
أم ليس ثمة نهاية لطريق؟
أعرف أن صحرائي بعيدة
لكني لا أمل عد زجاجات المياه بعد كل خطوة
لأضمن أني سأتجاوزها
ما لا يمنع من مواصلة المشي
ساحبة طريقي ورائي
خفيفًا ومرتاحًا
ينتفض من النسيم
كستارة نافذتي

آية نبيه
مارس – 2012